ما حكم نزع عقار من واضع اليد عليه من غير حكم محكمة؟ حيث يوجد شخص بيده عقار يتصرف فيه بالإيجار وغيره، وادَّعى شخصٌ آخر أن العقار المذكور تركةٌ لمورثه لدى حاكم شرعي. فهل يسوغ لأحد من ولاة الأمور نزع العقار المذكور من يده بمجرد زعم المدَّعِي أنه تركة من غير سبق دعوى بذلك ولا لحوق حكم؟ أفيدوا الجواب.
لا يسوغ نزع ذلك العقار من يد واضع اليد عليه قبل الحكم به للمُدَّعِي بطريقه الشرعيِّ؛ لما صرح به علماؤنا من أنه لا يُنزَع شيءٌ من يد أحدٍ إلا بحقٍّ ثابتٍ معروف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب العنة؟ فرجل تزوج امرأةً، ورفعت عليه دعوى تطلب التطليق منه؛ للعِنَّة، في حين أنه قد أجريت له عملية جراحية عند طبيب كبير، وقد أعطاه شهادةً طبيةً تثبت أنه يستطيع القيام بالعملية الجنسية بشكل طبيعي، وليس هناك ضرر على الزوج أو الزوجة، ومن الممكن حدوث متعة جنسية للزوج والزوجة؛ لأن الزوج يمكنه إيلاج القضيب بشكل طبيعي، ومفعول العملية يستمر طول الحياة، وأن إحساس الزوج إحساس نفسي وأصبح بعد العملية بخير، وأن الزوج قد أخذ على زوجته حكمًا بالطاعة ولم ينفذه، وطلب الإفادة عما إذا كان يحق للزوجة طلب التطليق منه للعِنَّة، وبيان الحكم الشرعي في ذلك.
ما حكم تغيير الاسم والديانة بعد سن البلوغ؟ حيث تسأل إحدى الهيئات القضائية في دعوى يُطلَب فيها إلغاء قرار إداري سلبي لامتناع مدير مصلحة الأحوال المدنية بصفته عن تغيير اسم وديانة ابن طالب الدعوى. وذلك أن طالب الدعوى كان قد اعتنق الدين الإسلامي، ثم بعد ذلك قام بتغيير ديانة نجله القاصر وكذا اسمه، وكان القاصر في ذلك الوقت عمره بضعة أشهر؛ إذ إنه من مواليد 1/ 8/ 1997م، وتم التغيير بتاريخ 2/ 6/ 1998م. وبعد أن بلغ القاصر عمرًا يزيد عن خمسة عشر عامًا طلب من والده أن يظل على الديانة المسيحية المولود بها، والتي تربى عليها في حضانة والدته، وكذا احتفاظه باسمه الذي كان عليه قبل ذلك؛ أي: قبل التغيير، وكان ذلك بعلم والده وبموافقته، ولم يجد طالب الدعوة مانعًا في عدم موافقة نجله على طلبه بعدما أصبح يعقل الأديان، وأن حرية العقيدة مكفولة لكل فرد.
ما حكم استيفاء العامل حقه مما قام بصناعته للعميل؟ فهناك رجلٌ يعمل بدباغة الجلود، وأعطى له أحدُ الأشخاص بعضَ الجلود للصناعة والدباغة، على أن يستلمها خلال خمسة عشر يومًا، لكنه لم يأت بعد ذلك، وظَلَّ الرجلُ يسأل عنه فلم يعثر له على مكان، ولم يقِف له على عنوان، وذلك على مدار ثلاث سنوات، وله عنده أجرةُ الصناعة والدباغة، ويسأل: هل يجوز له استيفاءُ حقِّه مِن هذه الجلود؟
سأل في دارين مختلفتين في أوضاعهما شركة بين أشخاص متعددين بالميراث الشرعي، تهدمتا من الحريق، ولم يبق منهما إلا الأساسات، ولهما أرض حريم أصله بستان لهما قائم بنفسه عن حدود الدارين مملوك للشركاء كالدارين، فطلب أحد الشركاء القسمة فيهما، وحصته جزء من عشرة، وطلب إدخال الأرض الخالية المذكورة في ضمن الدارين لإمكان القسمة؛ إذ نصيبه قليل لا يُنتفع به بعد القسمة، وفي إجابته لذلك ضرر على بقية الشركاء ذوي الأكثر؛ لفوات المقصود من الانتفاع بالأساسات المذكورة؛ لإمكان انحيازها لبعضٍ دون بعض، فهل يجاب إلى طلبه وتقسم الأرض ذات الأساسات وحريمها قسمة إفراز، أو تكون غير قابلة للقسمة فتبقى على الشيوع بين الشركاء؟ أفيدوا الجواب بالصحيح من مذهب أبي حنيفة النعمان ولفضيلتكم الثواب.
سأل في رجل واضع يده على أطيان مكلفة باسمه مدة تسع وخمسين سنة يتصرف فيها بالزرع وغيره، ثم قام الآن رجل يدعي عليه بأنها ملكه بطريق الميراث عن جده، مع أنه في هذه المدة حاضر ومشاهد لتصرفه ولم يدّع بذلك، مع عدم مانع يمنعه من الدعوى، فهل لا تسمع دعواه المذكورة؟ أفيدوا الجواب.
توفي رجل عن: ثلاث زوجات، وأخت شقيقة، وابن عم له عاصب.
وقد صدر حكم شرعي من إحدى المحاكم الشرعية مستوفٍ شرائط الصحة والنفاذ بثبوت نسب ووراثة الأشخاص المذكورين إلى المتوفى المذكور، وقد تصرف ابن العم المذكور في استحقاقه، ثم بعد صدور لائحة المحاكم الشرعية الجديدة، ظهر شخص يدعي أنه ابن ابن عم للمتوفى المذكور، وأن ابن العم المذكور أقر قبل الحكم بثبوت وراثته وبعده بأنه ليس وارثًا للمتوفى المذكور ولا قريبًا له. فهل -والحالة هذه- لا تسمع دعواه المذكورة ولا بينة عليها؟ وعلى فرض صحتها يكون محجوبًا بابن العم المذكور، أم كيف الحال؟