مذاهب الفقهاء في خصم الدين عند حساب الزكاة

تاريخ الفتوى: 08 سبتمبر 1955 م
رقم الفتوى: 5341
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: الزكاة
مذاهب الفقهاء في خصم الدين عند حساب الزكاة

هل على المدين زكاة في ذهب، أو فضة، أو حلي، أو تجارة، أو زروع وثمار، أو ماشية.. إلخ إذا استغرق الدين جل ما يملك وبقي للمدين أقل من نصاب الزكاة، أو أنه يشترط لإخراج الزكاة الخلو من الدين؟

إن الدين لا يمنع وجوب الزكاة عند الشافعية؛ قال صاحب "حاشية تحفة المحتاج شرح المنهاج" –(3/ 337، ط. دار إحياء التراث العربي)-: [ولا يمنع الدينُ الذي في ذمة من بيده نصاب فأكثر مؤجلًا، أو حالًّا، لله تعالى، أو لآدمي وجوبَها عليه في أظهر الأقوال؛ لإطلاق النصوص الموجبة لها، ولأنه مالك لنصاب نافذ التصرف فيه] اهـ.

ويمنع الدين وجوب الزكاة عند الأئمة الثلاثة في بعض الأنواع، ولا يمنعها في البعض؛ على التفصيل الآتي:
قال المالكية: لا تجب الزكاة في مال مدين إن كان المال عينًا ذهبًا، أو فضة وليس عنده من العروض ما يجعله فيه، وتجب إن كان حرثًا، أو ماشية، أو معدنا مع وجود الدين؛ قال صاحب "المنح الجليل" -(2/ 45، ط. دار الفكر)-: [ولا زكاة في مال مدين إن كان المال عينًا، سواء كان الدين عينًا، أوعرضًا حالًّا أو مؤجلًا، وليس عنده من العروض ما يجعله فيه، أما إذا كان المال حرثًا، أو ماشية، أو معدنًا؛ فإن الزكاة في أعينها فلا يسقطها الدين] اهـ.

وقال الحنابلة: لا تجب الزكاة على من عليه دين يستغرق النصاب أو ينقصه ولو كان الدين من غير جنس المال المزكى، ويمنع الدين وجوب الزكاة في الأموال الباطنة؛ كالنقود وقيم عروض التجارة والمعدن، والأموال الظاهرة؛ كالمواشي والحبوب والثمار، فمن كان عنده مال وجبت زكاته وعليه دين فليخرج منه ما يفي دينه أولًا ثم يزكي الباقي إن بلغ النصاب.

وقال الحنفية: إن الدين يمنع وجوب الزكاة إذا كان دينا خالصًا للعباد، أو كان دينًا لله لكن له مطالب من جهة العباد، أما الديون الخالصة لله تعالى وليس لها مطالب من جهة العباد؛ كالنذور والكفارات فلا تمنع وجوب الزكاة.

ويمنع الدين الزكاة بجميع أنواعها، إلا زكاة الزروع والثمار فإن الدين لا يمنع وجوب الزكاة فيها؛ قال صاحب "الهداية" -(1/ 95، ط. دار إحياء التراث العربي)-: [ومن كان عليه دين يحيط بماله فلا زكاة عليه.. لأنه مشغول بحاجته الأصلية فاعتبر معدومًا كالماء المستحق بالعطش وثياب البذلة والمهنة، وإذا كان ماله أكثر من دينه زكى الفاضل إذا بلغ نصابًا؛ لفراغه عن الحاجة الأصلية.. والمراد به دين له مطالب من جهة العباد حتى لا يمنع دين النذر والكفارة] اهـ.

ونختار ما ذهب إليه الحنفية من أن الدين الذي يستغرق جل ما يملك بحيث لا يبقى بعده ما يكمل النصاب لا تجب فيه الزكاة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

لديَّ مصنع صغير يُصَنِّعْ بعض المنتجات، فهل يمكن إعطاء بعض هذه المنتجات للباعة المستحقين مقابل زكاة المال كلها أو بعضها؛ حيث إنهم سيبيعونها وينتفعون بثمنها، فكأننا بعناها وأعطيناهم الثمن؟ وفي حالة جواز ذلك شرعًا هل نعطيها لهم بقيمتها التجارية أو بالقيمة التي سيأخذها بها منهم المستهلك؟


ما حكم إعطاء بنت البنت من الزكاة لزواجها؟ فإن حفيدتي -ابنة ابنتي- تخرجت في الجامعة، ولا تملك سوى معاشها عن والدها المتوفى، تقدم لها خاطب، فهل يصح أن أساعدها على تجهيز بيتها من مال الزكاة؟


ما حكم زكاة الشقق المعدة للسكنى والإيجار؟ حيث بنى شخص بيتًا من شقتين، ويسكن هو وأولاده في إحدى الشقتين، ويُؤجِّر الشقة الأخرى، فهل تجب الزكاة في هاتين الشقتين؟ وما مقدارها شرعًا؟


هل يجوز صرف الزكاة للمرضى ضعاف السمع في زراعة قوقعة الأذن؛ فهناك الكثير من الأطفال يُولدون ضعاف السمع ويحتاجون لإجراء عملية زراعة قوقعة بالأذن، والتي إذا لم تتم خلال الأشهر الأولى للولادة يحدث فَقْدٌ نهائيٌّ للسمع والنطق كذلك، وتتكلف العملية ما يقرب من مائة ألف جنيه، وتقوم الدولة مشكورة مُمَثَّلة في الهيئة العامة للتأمين الصحي بتوفير مبلغ خمسة وأربعين ألف جنيه فقط لا غير، وعلى أسرة المريض تدبير باقي المبلغ؛ مما يُمَثِّل عبئًا كبيرًا على كثير من الحالات؛ لذلك تقدمت لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء بالتعاون مع الهيئة العامة للتأمين الصحي بإطلاق مشروع زراعة قوقعة الأذن. ونرجو إفادتنا عن جواز إخراج زكاة المال لهذا الغرض؟


ما حكم زكاة الزرع المخصص لإطعام للنحل؟ حيث سُئل عن زكاة زرع أرض عشرية -أي تُروَى بدون تعب ولا آلة- يباع محصولها طعامًا للنحل، وهو نية صاحبها؛ بأن يزرعها لتكون قوتًا للنحل؟


ما السِّر في مجيء كلمة "الظلمات" جمعًا وإفراد كلمة "النور" في صدر سورة الأنعام: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾، وكذلك في جميع القرآن الكريم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 4
العصر
2:58
المغرب
5 : 17
العشاء
6 :39