حكم الطلاق على الإبراء وقت النزاع

تاريخ الفتوى: 26 أغسطس 1968 م
رقم الفتوى: 5469
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: الطلاق
حكم الطلاق على الإبراء وقت النزاع

ما حكم الطلاق على الإبراء وقت النزاع؟ فقد حلف السائل بقوله: عليَّ اليمين لأقطعن زرع والدي، ولم يفعل. ثم حدثت مشادة بينه وبين زوجته، فقال لها: قولي كلمتك -يقصد أن تطلق نفسها على الإبراء-. فقالت: أبرأك الله. فقال لها: وأنت خالصة. وأن هذين اليمينين مسبوقان بطلاق رجعي. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي.

جرى العرف باستعمال كلمة: "عليّ اليمين" في الحلف بالطلاق، فهي بمنزلة: "عليّ الطلاق"، وعلى ذلك فقول السائل: "عليَّ اليمين لأقطعن زرع والدي" ولم يفعل، من قبيل الحلف بالطلاق، والحلف بالطلاق لغو لا يقع به شيء من الطلاق سواء قطع الزرع أو لم يقطعه طبقًا لأحكام القانون رقم 25 لسنة 1929م.

وأما ما جرى بين الزوجين من قول الزوج لزوجته: "قولي كلمتك". وقولها له: "أبرأك الله". وقوله عقب ذلك وبناء عليه: "أنت خالصة". فإنه طلاق بلفظ من ألفاظ الكناية نظير الإبراء من حقوق الزوجية التي للزوجة على زوجها شرعًا والقائمة وقت هذا الإبراء؛ لأن العرف جرى باستعمال هذه العبارة من الزوجة في مجال الحديث في الطلاق في الإبراء من حقوق الزوجية، ويكون الإبراء أحيانًا خاصًّا ببعض حقوق الزوجية كمؤخر الصداق مثلًا إذا نص عليه، ويكون عامًّا من كل حقوق الزوجية التي للزوجة على زوجها والقائمة بالفعل وقت الإبراء، فتشمل النفقة الماضية والقائمة ومؤخر الصداق وما عساه يكون باقيًا بذمة الزوج من مقدمه وسائر الحقوق القائمة.
ويكون قول الزوج عقب ذلك وبناء عليه: "وأنت خالصة". طلاقًا في مقابلة هذا الإبراء، أي يكون طلاقًا على مال، فتقع بهذه العبارة طلقة بائنة بينونة صغرى، ويحق للزوج أن يعيدها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها سواء كانت في العدة أو خرجت منها؛ لأن الطلاق الأول الذي رده بعض أهل العلم بالبلد قد وقع.

والحلف باليمين على قطع الزراعة مع أبيه قد قلنا إنه لغو لا يقع به طلاق أصلًا، وهذا الطلاق الأخير قد وقعت به طلقة بائنة بينونة صغرى كما ذكرنا، فتكون قد وقعت على الزوجة طلقتان، ويحل له أن يعيدها إلى عصمته على النحو الذي ذكرناه، وتبقى له عليها طلقة واحدة فقط. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مدى اعتبار الكتابة غير الموثقة في إيقاع الطلاق؟ حيث كنت في حالة غضب شديدة أنا وزوجتي، وطلقتها كتابةً بناءً على طلبها، ولم يكن لدي نية طلاق، بل فعلت ذلك لإنهاء حالة الغضب الشديدة؛ فهل تقع هذه الطلقة؟ علمًا بأني طلقها قبل ذلك طلقتين موثقتين.


هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟


تشاجرت مع عاملٍ تحت يدي، وحلفت وأنا في العمل بقولي: عليَّ الطلاق لم تشتغل معي. وخرج من العمل. فهل إذا رددته للعمل يقع يمين الطلاق، أو لا يقع؟


طلبت وزارة العدل إبداء الرأي بشأن الاتفاقية الخاصة بالاعتراف بالطلاق والانفصال الجسدي التي أقرتها الدورة الحادية عشرة لمؤتمر القانون الدولي الخاص بتاريخ 1/ 6/ 1970م.


سيدة اشترطت في عقد زواجها أن تكون العصمة بيدها تطلق نفسها متى شاءت وكيف شاءت، ثم أرادت أن تطلق نفسها بعد الدخول طلاقًا أوّل في غيبة الزوج، فما هي العبارة التي يجب على المأذون إثباتها في دفتره، هل هي: "طلقت زوجي" أو: "أنا طالق من زوجي"؟

وهل من حقها مراجعة مطلّقها أو هذا الحق حق له وحده أو حق لكليهما؟

وهل يجوز للزوجة بمقتضى هذا التفويض أن تطلِّق نفسها منه على الإبراء من مؤخر صداقها ونفقة عدتها في غيبة الزوج أي بإيجاب فقط دون قبول من الزوج؛ لأنه تَنَازُل عن حق من حقوقها؟


ما حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب دخول زوجها السجن؟ حيث يوجد زوج محكوم عليه بالسجن المشدد، ولزوجته منه أولاد، وقد مضى من مدة سجنه عدة أعوام؛ وهي لم تعد تستطيع الحياة على هذا النحو؛ ماديًّا ونفسيًّا وجسديًّا، فماذا تفعل، وهل يحق لها طلب الطلاق؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 فبراير 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 9
العصر
3:18
المغرب
5 : 42
العشاء
7 :0