حكم مستحقات المطلقة المصابة بالصرع

تاريخ الفتوى: 10 أكتوبر 1988 م
رقم الفتوى: 4760
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الطلاق
حكم مستحقات المطلقة المصابة بالصرع

توفيت زوجة السائل وتركت ثلاثة أطفال، فتزوج بامرأة أخرى لتقوم برعاية هؤلاء الأطفال بعد أن أشار عليه بعض أقاربها بأنها هي التي ستقوم مقام أم الأطفال، وذكر السائل بأن بعض هؤلاء الأقارب كان يعلم بمرض الزوجة بالصرع، والبعض الآخر قالوا: ليست مريضة، وقد ظهرت عليها آثار المرض في يوم الزواج بها، وحالتها تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، وأشار عليه بعض الأطباء بأنه ليس لها علاج؛ حيث إنه مرض نفسي وعصبي، وقام السائل بعرض ما حدث على والدها، فاكتشف بأنه كان يعلم بمرضها ولم يخبره قبل الزواج. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيما لو طلقها؛ هل تأخذ جميع مستحقاتها أم ماذا؟

من المقرر شرعًا أن الزواج في الإسلام مودة ورحمة ومعاشرة بالمعروف، فإذا ما ظهرت عيوب مرضية مستقرة غير قابلة للعلاج والشفاء بأحد الزوجين فقد اختلف فقهاء الشريعة في جواز طلب الفسخ قضاء أو عدم جوازه إلى ثلاثة آراء:
الأول: إنه لا خيار لأحد الزوجين إذا ما وجد بصاحبه عيبًا؛ فلا يجوز له طلب فسخ عقد الزواج سواء كان هذا العيب قبل العقد أو حدث بعده، وسواء كان بالزوج أو بالزوجة.
الثاني: إنه يجوز طلب التفريق بعيوب محددة، ويقول بهذا فقهاء مذاهب الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، غير أن فقهاء المذهب الحنفي يرون أن التفريق يكون بسبب العيوب المرضية التي توجد في الرجل خاصة على خلاف بينهم في عدد هذه العيوب، وباقي الأئمة أجازوا طلب التفريق بسبب العيوب المرضية سواء للرجل أو المرأة، وإن اختلف هؤلاء في عدد العيوب المجيزة لهذا الطلب ونوعيتها.
الثالث: إنه يجوز طلب التفريق مطلقًا بأي عيب جسدي أو مرضي، ولأيٍّ من الزوجين هذا الحق.
وفي حادثة السؤال: إذا ما حدث طلاق السائل لزوجته فإنه يكون ملزمًا بالحقوق الشرعية كاملة تجاه زوجته؛ لأنه بالدخول بها قد استوفى حقه كاملًا استنادًا إلى قول سيدنا علي بن أبي طالب في هذه الواقعة، ولأن الحياة الزوجية قائمة على حق تبادل المتعة، وذلك لا يمنع منه ظهور أنها مصابة بالصرع وغيره، كما أنه ليس للزوج الرجوع عليها أو على وليها بشيء إذا ظهر بها عيب، وما عليه إلا أن يصبر على معاشرتها بالإحسان أو يفارقها بطلاق، هذه الحالة الأخيرة تكون لها جميع الحقوق الشرعية التي تترتب على الطلاق.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم طلاق الغضبان؟ فلي زوجة أنجبتُ منها بنين وبنات، وهي على شيء من العصبية، ولكني تحملتها قدر إمكاني لأني أنا أيضًا عصبي، وذات يوم كنت أستعد للخروج لأداء عملي فجادلتني في أمر حتى أثقلت عليَّ، فتركتها إلى غرفة أخرى، فطاردتني حتى دخلت إلى دورة المياه، فتابعتني ودفعت الباب، وجعلت تستفزني حتى تحدتني بطلب الطلاق؛ إذ قالت لي: طلقني، طلقني، في تحدٍّ واضح، وكنت قد احتملت نقاشها كاظمًا غيظي وغضبي، فلما تحدَّثَتْ وتعَنَّتَتْ إذ بي قد انفجرت غضبًا وغيظًا فألقيت عليها كلمة الطلاق، وخرجت مني الكلمة وأنا في أشد حالات القهر والغيظ والغضب وكنت واعيًا لها، ولكني لا أستطيع منع نفسي من التلفظ بها، ويعلم ربي أني ما كنت أود مُطْلقًا أن أطلقها؛ فلي منها أولاد، ولكن الذي دفعني إلى قولها شدة غيظي المكظوم لتحديها لي، مع أني ما كنت أنوي طلاقًا ولا كنت أريد طلاقها أبدًا؛ لأن هذه الطلقة المكملة للثلاث وبها تتفتت الأسرة فكنت حريصًا ألا أقع في ذلك لولا ما انتابني من غضب شديد، ولما هدأت ندمت على ما فعل بي الغضب، والله على ما أقول شهيد. هذا فضلًا عن أنها كانت حائضًا. فما حكم هذا الطلاق؟


امرأة في الثلاثين من عمرها طلَّقها زوجُها، وبسبب مرض عندها فإنَّ الحيض لا ينتظم وقد يأتيها مرة كل عام، فكيف تُحْسَبُ عدتها؟


طلبت بلدية إسنا بيان تاريخ انتهاء مدة عدة امرأة مطلقة من زوجها بتاريخ 20/ 7/ 1959م نظير الإبراء بموجب وثيقة طلاق لدى مأذون إسنا بحري المرفقة بالأوراق.


ما مدى وقوع "الطلاق الصوري" الذي كتب في الأوراق الرسمية أو وقَّع عليه الزوجان دون التلفظ بصيغة الإبراء في حالة الطلاق على الإبراء؟ حيث عُرِضت حالات طلاق اضطر أطرافها إلى استصدار وثيقة طلاق رسمية دون رغبة من الزوجين أو الزوج في إيقاعه حقيقة، وإنما بقصد التحايل على اللوائح لجلب منفعة، أو المحافظة على حقٍّ، أو دفع مضرة شخصية، أو نحو ذلك... أفيدونا أفادكم الله.


امرأة متزوجة ولها أربعة أبناء أصيبت بمرضٍ أضعفَ صحَّتها، ونَصَحَها الأطباء بعدم الإنجاب، وأشاروا عليها بعدم استعمال أي وسيلة من وسائل منع الحمل المؤقتة المعروفة مثل استعمال حبوب منع الحمل؛ لأنه خطر على صحتها ولا سبيل أمامها سوى إجراء عملية جراحية لربط المبايض؛ مما سيترتب عليه منع الحمل مستقبلًا بصفةٍ دائمةٍ، وذلك حفاظًا على صحتها. وهي تسأل عن رأي الشرع في ذلك. 


توفيت امرأةٌ سنة 1957م عن أربعة أبناء وبنتين، وعن بنت ابنها المتوفى قبلها، وعن أولاد بنتها المتوفاة قبلها، وهم: أربعة أبناء وثلاث بنات. وطلب بيان ورثتها ونصيب كلٍّ مِن تَرِكتها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :47
الظهر
12 : 8
العصر
3:7
المغرب
5 : 28
العشاء
6 :49