حكم استحقاق المفقود في ميراث أخيه

تاريخ الفتوى: 01 سبتمبر 1968 م
رقم الفتوى: 5455
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: الميراث
حكم استحقاق المفقود في ميراث أخيه

ما حكم استحقاق المفقود في ميراث أخيه؟ فقد توفي رجل بتاريخ 1/ 8/ 1968م عن أخيه الشقيق وهو مفقود من منذ ثلاثين عامًا، وعن أولاد إخوته وأخواته الأشقاء وهم: أربعة أبناء أخين شقيقين، وابني أخت شقيقة, وبنتي أخت شقيقة، وبنت أخيه الشقيق المفقود فقط.
فمن يرث ومن لا يرث، وما نصيب كل وارث؟

المفقود لا يستحق شيئًا في تركة مورثه بالفعل؛ لأن شرط الإرث تحقق حياة الوارث وقت وفاة المورث، وحياة المفقود غير متحققة، لكن نصيبه من التركة يوقف، فإن ظهر حيًّا أخذه، وإن حكم بموته رُد نصيبه إلى من يستحقه من الورثة وقت وفاة الموْرَث، فإن كان الحكم بموته بناءً على بينةٍ أثبتت موته حقيقةً وكان تاريخ موته الذي ثبت بهذا الحكم قبل موت الموْرَث لم يستحق نصيبه الذي حجز له؛ لأنه لم يكن حيًّا وقت موت مورثه، فيرد إلى من يستحقه من الورثة الموجودين وقت مَوت الموْرَث، وإن كان تاريخ موته الثابت بالحكم بعد تاريخ موت المورث استحق نصيبه الذي حجز له من تركة مُوَرِّثِه لتحقق حياته وقت موته ويوزع ذلك النصيب على ورثته الموجودين وقت وفاته الثابت بهذا الحكم؛ عملًا بالمادتين 21، 22 من القانون رقم 25 لسنة 1929م وبالمادة 45 من القانون رقم 77 لسنة 1943م بأحكام المواريث.
فبوفاة الرجل بتاريخ 1/ 8/ 1968م عن المذكورين فقط توقف التركة كلها من أجل أخيه الشقيق المفقود وتبقى محفوظة له إلى أن يظهر حيًّا أو يحكم بموته، فإن ظهر حيًّا أخذ التركة الموقوفة، وإن لم يظهر رفع الأمر للقضاء للفصل في فقد أخيه الشقيق المفقود، فإن حكم القضاء بموته قبل موت أخيه الشقيق الموْرَث فلا يستحق التركة التي حجزت له لموته قبل موت مورثه، وتقسم على من يستحقها من الورثة الذين كانوا موجودين وقت وفاة المورث وهم الذكور من أولاد إخوته الأشقاء بالسوية بينهم تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض ولا عاصب أقرب، ولا شيء للإناث من أولاد إخوته ولا لأولاد أخواته ذكورًا وإناثًا؛ لأنهم من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
وإن حَكم القضاء بثبوت موته بعد موت أخيه الشقيق الموْرَث فإنه يستحق التركة التي وُقِفَت من أجله؛ لثبوت وجوده بعد وفاة أخيه الشقيق المورث المذكور، فإن لم يكن له وارث سوى بنته وأولاد إخوته وأخواته المذكورين كان لبنته نصف تركته فرضًا، وللذكور من أولاد إخوته النصف الباقي بالسوية بينهم تعصيبًا؛ لعدم وجود عاصب أقرب، ولا شيء للإناث من أولاد إخوته ولا لأولاد أخواته ذكورًا وإناثًا؛ لأنهم من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
وهذا إذا لم يكن للمتوفى المذكور ولا للمفقود وارث آخر غير من ذكر ولا فرع يستحق وصية واجبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم شيك مصاريف الجنازة؛ فقد توفي رجل عن: زوجة، وثلاثة أبناء، وثلاث بنات. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة.
وقد صرفت التأمينات الاجتماعية مبلغًا ماليًّا تحت مسمى مصاريف الجنازة في شيك باسم زوجة المتوفى، فهل هذا المبلغ يكون خاصًّا بالزوجة فقط أم يعتبر تركة عن المتوفى وتقسم على ورثته؟ وما نصيب كل وارث؟


توفيت امرأة عن: زوج، وجدة لأم، وأب، وإخوة أشقاء: ذكرين وأنثيين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


هل يجوز لي كتابة وصية لابنتي في حدود ثلث ما أملك أم لا؟


ما حكم عطاء الوالد لبعض أولاده حال حياته؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية مساحتها 11 فدانًا بيعًا وشراء، وترك ستة أفدنة أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ ألف جنيه في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين.

والسؤال هنا: هل من حق الإنسان أن يتصرف حال حياته كيفما يشاء في ماله؟ مع العلم أنني قد سمعت عدة آراء فقهية مختلفة في هذه المسألة؛ بعضها يحرم ما فعله الوالد ويلزمنا بِرَدِّ الحقوق، وبعضها يحرم ما فعله الوالد ويجعل رد الحقوق تطوعيًّا منا، وبعضها يجيز ما فعله الوالد ولا يلزمنا بشيء، فما مدى صحة هذه الآراء؟ وهل يجوز لي تقليد أيٍّ منها؟ وهل معنى حديث: «استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك، والبر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك بالصدر» أن الإنسان إذا سمع عددًا من الآراء فإن الرأي الذي يطمئن إليه قلبه وعقله يكون هو الصحيح شرعًا؟ وما حكم العمل بالأحوط هنا؟ حيث إنني قد احتطت ورددت بعض الحقوق لأصحابها، وطلبت منهم المسامحة في الباقي فسامحوا.


في عام 1945م تم تحرير وثيقة توزيع ميراث جدي لأمي بين والدتي وبين زوجة جدي وأولادها -أربعة إخوة وأخت لأمي من الأب- مفادها أنها أخذت نصيبها من ميراث أبيها، ولا يحق لها المطالبة بأي شيء، ووقَّعَت أمي عليها، وكان من ضمن الأنصبة نصف فدان في قرية ونصف فدان أرض في قرية أخرى، وقد حصلت عليهما أمي، وبعد وفاتها في عام 1970م ظهرت أرض يملكها أبوها في قرية ثالثة، وكانت تحت حيازة وزارة الأوقاف، وقام بعض من أخوالي وحفيد لجدي برفع قضية ضد وزارة الأوقاف، ولم تتضمن الأوراق والمستندات وحصر المواريث ذكر اسم والدتي كأحد الورثة، وحكمت المحكمة أن الأرض تخص أباها ولصالح الورثة.
وعليه أرجو من فضيلتكم الرأي طبقًا للشريعة الإسلامية: هل يحق لنا -نحن أولادها- المطالبةُ بنصيبنا في هذه الأرض التي حكمت بها المحكمة لصالح الورثة؟ علمًا بأن والدتي لم توقع على أنها أخذت حقها في هذه الأرض التي توجد في قرية ثالثة.


توفيت امرأة عن: أولاد أخ شقيق: ثلاثة ذكور وأنثيين، وابن أخت شقيقة. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 أبريل 2026 م
الفجر
4 :0
الشروق
5 :30
الظهر
11 : 55
العصر
3:30
المغرب
6 : 21
العشاء
7 :41