ما حكم الشرع في إجراء عملية ربط المبايض؟ حيث إن زوجتي قد سبق لها الولادة عدة مرات بعمليات قيصرية، وجميع وسائل منع الحمل غير مناسبة منها اللوب، وتكرار الحمل قد يؤدي إلى مضاعفات شديدة، ولا يصلح معها إلا عملية ربط المبايض، وقد أرفق الطالب تقريرًا طبيًّا يؤيد ما ذكره.
ما دام الطبيب المختص قد قرر أنه لا يوجد غير هذه الوسيلة لمنع الحمل منعًا يمكِّنُنا من الحفاظ على استقرار صحة الأم وحياتها- فلا مانع من ذلك شرعًا.
عملية الربط النهائي للرحم إذا كان يترتب عليها عدم الصلاحية للإنجاب مرة أخرى حرامٌ شرعًا إذا لم تَدْعُ الضرورة إلى ذلك؛ وذلك لما فيه من تعطيل الإنسال المؤدي إلى إهدار ضرورة المحافظة على النسل، وهي إحدى الضرورات الخمس التي جعلها الإسلام من مقاصده الأساسية.
أما إذا وجدت ضرورة لذلك؛ كأن يُخْشَى على حياة الزوجة من الهلاك إذا ما تمَّ الحمل مستقبلًا، أو كان هنالك مرضٌ وراثي يُخشى من انتقاله للجنين، فيجوز حينئذٍ عمل عملية الربط، والذي يحكم بذلك هو الطبيب الثقة المختص، فإذا قرَّر أن الحلَّ الوحيد لهذه المرأة هو عملية الربط الدائم فهو جائزٌ ولا إثم على المرأة ولا عليه، ما لم تكن هناك خطورة من عملية الربط نفسها.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجوز شرعًا إجراء هذه العملية ما دام الطبيب المختصُّ قد قرَّر أنه لا يوجد غير هذه الوسيلة لمنع الحمل منعًا يمكِّنُنا من الحفاظ على استقرار صحة الأم وحياتها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع في نقل الأعضاء البشرية، والتبرع بها؟
يقول سائل: نرجو من فضيلتكم التكرم بموافاتنا بالفتوى الشرعية في حكم التبرع بالأعضاء في الحالات المرضية -الفشل الكلوي-؛ حيث إن لي أختًا في سن الشباب وقد ابتلاها الله بمرض الفشل الكلوي، وقد نصح الأطباء بالتبرع بزرع كلية من أقاربها حتى تستكمل حياتها الطبيعية بدلًا من الغسيل المتكرر
نرجو التكرم بإفادتنا عن وجود أي مانع ديني أو أخلاقي في استخدام مادتَي: (UBM (urinary bladder matrix أو (SIS (small intestine submucosa وهما عبارة عن ألياف من النسيج الضام بعد نزع الخلايا منها من مصدر حيوان الخنزير على حيوانات التجارب "الأرنب" حتى يتسنى لنا دراسة تأثير هذه المواد من ناحية تجديد الأنسجة الحَيَّة، علمًا بأن هذه التجارب تُجرى كخطوة أولى لاستخدام مثل هذه المواد من مصدر حيواني آخر غير "الخنزير" لعلاج الإنسان بدلًا من مصدر الخنزير المتاح حاليًّا في الأسواق الأمريكية.
ما هو رأي الدين ورأيكم الشخصي كمفتٍ للديار المصرية في الطبيب الذي يُنهي حياة مريضٍ ميئوسٍ من شفائه سواء بناءً على طلب المريض نفسه أو أحد من أقربائه؟
يقول السائل: امرأةٌ حامل في بداية الأسبوع السادس، وهي مصابة بنوع من السرطان الوراثي الذي يجعل احتمالات إصابة الجنين به خمسين بالمائة، فهل يجوز الإجهاض في هذه الحالة؟
ما حكم التبرع ببلازما الدم؟ فقد أثبتت التجارب العلمية التي أعلنت عنها وزارة الصحة المصرية نجاح علاج المصابين بفيروس كورونا عن طريق حقنهم بالبلازما المستخلصة من دماء المتعافين منه، حيث ظهرت النتائج المبشرة من خلال زيادة نسب الشفاء للمرضى، وتقليل احتياجهم لأجهزة التنفس الصناعي. وبدأت هذه التجارب منذ إعلان هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عن إمكانية استخدام البلازما الخاصة بالمرضى المتعافين من فيروس كورونا المستجد في علاج الحالات الحرجة، نظرًا لكونها تحتوي على الأجسام المضادة للفيروس، مما يمنح احتمالية لتحسن تلك الحالات خاصة مع الشواهد البحثية في العديد من دول العالم.
وقد ناشدت وزيرة الصحة المتعافين من فيروس كورونا، التوجه إلى أقرب مركز نقل دم تابع لخدمات نقل الدم القومية بوزارة الصحة والسكان؛ وذلك للتبرع ببلازما الدم، بعد مرور 14 يومًا على شفائهم، حيث تم تفعيل العمل بخمسة مراكز نقل دم على مستوى الجمهورية.
فما حكم تبرع المتعافين من الوباء بالبلازما في هذه الحالة؟ وهل يسوغ لهم الامتناع من التبرع مع المناشدة الوطنية والاستنفار القومي لإنقاذ الأعداد الكثيرة المصابة بوباء كورونا؟