حق الزوجة في استرداد ما أنفقته على أولادها في غياب الزوج

تاريخ الفتوى: 14 نوفمبر 2017 م
رقم الفتوى: 5654
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
حق الزوجة في استرداد ما أنفقته على أولادها في غياب الزوج

أنا موظفة وحالتي المالية ميسورة، ولي أولاد صغار من زوج ميسور الحال تركني وأولادي وسافر، ولم يخلف لنا ما ننفق به على أنفسنا، فهل تلزمني نفقة أولادي؟ وهل يحق لي الرجوع عليه بما أنفقته أم لا؟

ما عليه العمل في الديار المصرية إفتاءً وقضاءً أنه يجب على الأم ما دامت موسرةً أن تنفق من مالها الخاص على نفسها وعلى أولادها الصغار فيما يحتاجونه؛ من: طعام، وملبس، ومسكن، وعلاج، وتعليم، وغير ذلك، بحسب العرف لأمثالهم على مثل الزوج وحالته، ويصير ذلك دينًا في ذمَّة الزوج يُرجَع به عليه ويستوفى منه ولو بعد حين.

المحتويات 

 

مذاهب الفقهاء في حكم إلزام الأم بالإنفاق على أولادها الصغار

اختلف الفقهاء في إلزام الأم بالإنفاق على صغارها في حالة غياب الأب أو إعساره:
فذهب فقهاء الحنفية إلى أنَّ القاضي يجبرها على الإنفاق عليهم إذا كانت موسرة؛ لأنها أقرب إلى الصغير وأولى، وإلا استدانت ثم يصير ذلك دينًا في ذمة الزوج؛ قال العلامة ابن نجيم في "البحر الرائق شرح كنز الدقائق" (4/ 235، ط. دار الكتاب الإسلامي): [وفي "الخانية": رجلٌ غابَ ولم يترك لأولاده الصغار نفقة ولأمهم مالٌ؛ تُجبَر الأم على الإنفاق، ثم ترجع بذلك على الزوج] اهـ.
ويرى فقهاء الشافعية أنَّ الأم إذا عجزت عن الوصول للقاضي، كان لها أن تنفق على ولدها من مالها، بقصد الرجوع عليه أو على أبيه، وتشهد على ذلك، فإن أشهدت رجعت وإن لم تشهد ففي رجوعها عليه وجهان: الأَوْلَى منهما: أنه يمتنع عليها ذلك؛ قال العلامة شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (3/ 445، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(ولو أنفقت) الأم (على طفلها.. من مالها لترجع) عليه أو على أبيه إن لزمته نفقته (رجعت إن أشهدت بذلك) عند عجزها عن القاضي، (وإلا فوجهان) قال الزركشي وغيره: قضية ما رجحوه في المساقاة المنع وقال الأذرعي: ينبغي أن يفصل بين أن تتمكن من الإشهاد أو لا] اهـ.
ويرى فقهاء الحنابلة أنَّ الأمَّ ترجع على الزوج بما تنفقه عليها وعلى أولادها في غيبته سواء حكم القاضي في ذلك أو لا؛ قال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (5/ 469، ط. دار الكتب العلمية): [(وإن غاب) الزوج (مدةً ولم ينفق فعليه نفقة ما مضى سواء تركها) أي النفقة (لعذرٍ أو غيره، فرضها حاكمٌ أو لم يفرضها)] اهـ.
وأنَّ لها الاستدانة وترجع عليه بما استدانته كذلك؛ قال العلامة أبو النجا الحنبلي في "الإقناع" (4/ 150، ط. دار المعرفة): [لو غاب زوج فاستدانت لها ولأولدها الصغار رَجَعَت] اهـ.

موقف القانون من ذلك

قد نصت المادة 18 مكررًا ثانيًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929م المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985م على أنه: "إذا لم يكن للصغير مالٌ فنفقته على أبيه".
إلا أن المادة لم تبيّن مَن تجب عليه النفقة إذا كان الأب معسرًا أو عاجزًا عن الكسب أو غير موجود، مما يوجب النفقة على الأم الموسرة؛ عملًا بالراجح من المذهب الحنفي، لكنها تكون دينًا على الأب؛ قال المستشار عزمي البكري في "موسوعة الفقه والقضاء" (3/ 8، ط. دار محمود للنشر، بتصرف): [وعليه: يتعين الرجوع في هذا الصدد للرأي الراجح في المذهب الحنفي عملًا بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، والمنصوص عليه في المذهب الحنفي.. تكلف الأم بالإنفاق إن كان لها مالٌ، ويكون ما تنفقه دينًا على الأب ترجع به عليه] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجب عليكِ ما دمت موسرةً أن تنفقي من مالك الخاص على نفسك وعلى أولادك الصغار فيما تحتاجونه؛ من: طعام، وملبس، ومسكن، وعلاج، وتعليم، وغير ذلك، بحسب العرف لأمثالكم على مثل الزوج، ويصير ذلك دينًا في ذمَّة الزوج ترجعين به عليه.

والله سبحانه وتعالى أعلم

سائل يسأل عن مدى أحقية الزوجة المطلقة طلقة أولى رجعية غيابيًّا في ميراث زوجها المتوفى وهي ما زالت في العدة، وهل لها حقٌّ في ذلك؟ 


توفي رجل عن زوجةٍ، وأم، وبنتين، وأربعة إخوة وخمس أخوات أشقاء، وابني أخ شقيق توفي قبله، وثلاث بنات لأخ شقيق آخر توفي قبله أيضًا.
ثم توفيت أمه عن بقية المذكورين.
ثم توفيت زوجته عن أمها وأختها الشقيقة وبنتيها المذكورتين. فمن يرث؟ ومن يستحق؟


أولًا: توفي رجل عن زوجته، وأولاده منها: أربعة أبناء وبنتين.
ثانيًا: ثم توفيت الزوجة عن بقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفي أحد أبنائه عن زوجته وأولاده: ابن وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت إحدى البنتين عن زوجها، وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفي الابن الثاني عن بقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفي الابن الثالث عن زوجته، وأولاده: ابن وبنتين، وبقية المذكورين.
سابعًا: ثم توفي الابن الرابع عن بقية المذكورين.
ثامنًا: ثم توفي ابن الابن الأول عن بقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟


هل يجوز لنا التبرع بمبلغ من مال المتوفَّى لصدقة جارية على روحه دون الإضرار بأولاده ومنهم طفل قاصر؟ أرجو بيان الحكم الشرعي.


توفي رجلٌ عن والدته، وإخوة أشقاء، وأخوين لأم، وإخوة لأب. وطلب السائل الإفادة عمن يرث ومن لا يرث ونصيب كل وارث.


توفي رجل عن: زوجة، وابنين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 مارس 2026 م
الفجر
4 :28
الشروق
5 :55
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 8
العشاء
7 :26