ما هو الرأي الشرعي في الوصية الواجبة التي أوجبها القانون؟
الوصية الواجبة هي جزء يخرج من مال التركة لأولاد الفرع الوارث الميت في حياة أصله، بشرط ألا يكونوا ورثة في الأصل.
وفرض القانون للوصية الواجبة مما لا مانع منه شرعًا؛ فقد أقرها بعض التابعين والفقهاء المجتهدين، ولا بأس أن يلزم القانون الناس بأمر يكون فيه قربة، وصلة رحم، ومصلحة لم تمنعها النصوص الشرعية بل إن فيها ما يشهد لها.
الوصية الواجبة: هي جزء يخرج من مال التركة للمستحقين على سبيل الوصية بإيجاب القانون سواء وافق الورثة أو رفضوا ذلك، وهي لأولاد الفرع الوارث الميت في حياة أصله، بشرط ألا يكونوا ورثة في الأصل، وهي لازمة قبل تقسيم التركة.
وقد استند القانون في هذا الإيجاب على نص آية الوصية في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 180]، وذلك على أن الآية مُحْكَمَةٌ غير منسوخة، وفيها من معاني الإيجاب ﴿كُتِبَ﴾، ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾.
وممن قال بذلك الإمام الطبري وابن حزم وداود وحُكي عن مسروق وإياس، وقال الإمام ابن حزم في "المحلى" (9/ 314، ط. إدارة الطباعة المنيرية): [فرض على كل مسلم أن يُوصِي لقرابته الذين لا يرثون إِمَّا رِقًّا وإما لكُفْر وإما لأن هنالك من يحجبهم عن الميراث أو لأنهم لا يرثون، فيوصي لهم بما طابت به نفسه لا حَدَّ في ذلك، فإن لم يفعل أُعطوا ولابد ما رآه الورثة أو الوصي] اهـ.
وقال أبو بكر عبد العزيز في "المغني" لابن قدامة (8/ 391، ط. دار عالم الكتب): [هي واجبة للأقربين الذين لا يرثون، وهو قول داود، وحكي ذلك عن مسروق وطاوس وإياس وقتادة وابن جرير، واحتجوا بالآية وخبر ابن عمر وقالوا: نُسِخَتْ الوصية للوالدين والأقربين الوارثين وبقيت فيمن لا يرث من الأقربين] اهـ.
وعلى القول بوجوب الوصية لغير الوارث ساغ للقانون أن يوجب وصية في مال الـمُوَرِّث إن ترك هو هذا الواجب إعمالًا للوجوب وحفظًا للصغار من أولاد الابن المتوفى.
ولذا: فلا بأس أن يلزم القانون الناس بهذا المعنى إن لم يقوموا هم به ما دام يأمر بقربة وصلة رحم ومصلحة لم تمنع منها النصوص الشرعية بل إن فيها ما يشهد لها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم مشاركة الأعمام بنت الأخ في الوصية الواجبة؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: تُوفّي رجل وترك أولادًا وبنات، وترك ابنة ابن توفي حال حياته، فورثت البنت في جدها بطريق الوصية الواجبة.
فهل يرث أعمام البنت معها في نصيبها الذي ورثته بطريق الوصية الواجبة؛ لعدم وجود ولد يحجبهما؟
ما مدى أحقية تناقل المنفعة في العلامة التجارية والاسم التجاري بالوصية والتوارث؟
ما حكم التسوية بين الأولاد في العطايا والهبات؟ فأنا لي أخ وأربع أخوات، وقد كتب والدنا للذكرين منّا نصف ممتلكاته في حياته، وترك الباقي نرثه جميعًا؛ فهل ما فعله أبي فيه ظلم للبنات؟ أليس ذلك يزرع الأحقاد والكراهية وقطيعة الرحم بيننا؟
وماذا عن هبة النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما لأحد أبنائه بستانًا؛ فَقَالَ له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»؟ وماذا عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»، وقوله: «لا وَصِيةَ لوارِثٍ»؟
وأعتقد أنّ الذي يباح تمييزه عن إخوته هو الابن من ذوي الهمم، والابن الذي ساعد والده في زيادة ثروته، والذي ليس له حظ من التعليم بأن كان فلاحًا مثلًا، وأن ذلك في مذهب الإمام أحمد بن حنبل فقط دون بقية المجتهدين. فما قولكم؟
ما هي كيفية توزيع الدين الذي قام بعض الورثة بسداده عن المتوفى؟ حيث توفي رجل عام 2007م عن: زوجة، وأربعة أبناء وبنتين، وبنت ابن. فمن يرث؟ مع العلم أنه كان على تركته دَين دفعه أبناؤه؛ فهل تتحمَّل بنتُ الابن في سداد هذا الدين؟
ما حكم الوصية غير الموثقة لكن عليها شهود؟ فقد توفي رجل عن: إخوة أشقاء: ذكر وأنثيين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. وقد ترك المتوفى المذكور وصية مكتوبة وغير موثقة مرفقة بالطلب بثلث أمواله إلى أولاد أختيه الشقيقتين. فما حكم هذه الوصية؟ وما نصيب كل وارث؟
ما هو حق الورثة في أرض تبرعت بها المتوفاة حال حياتها؛ حيث تبرعت امرأة حال حياتها وهي بكامل صحتها بقطعة أرض -قدرها قيراط وقصبتان- من ميراثها لوالدها مُبَيَّنة المعالم والحدود بعقدِ تبرُّع مُحَرَّرٍ وَقَّع عليه الشهود؛ لبناء مسجد لله تعالى، ولم يتم بناء المسجد حتى وفاتها، فهل لأحد من الورثة حقّ في قطعة الأرض المذكورة؟