ما معنى الطلاق البائن؟ ومتى يجوز للمطلقة طلاقًا بائنًا بينونةً صغرى أن تتزوج من آخر؟
بينونة الطلاق تعني خروجَ المُطَلَّقة مِن زوجيتها تمامًا، وانتهاءَ علاقتها الزوجية بمُطَلِّقها؛ بحيث لا تبقى أيَّة ارتباطاتٍ زوجيةٍ بينهما: مِن وجوب نفقتها، ووجوب طاعتها له في المعروف، وميراث أحدهما مِن الآخر عند الوفاة، وجواز زواجها من غيره بعد انتهاء العدة، وغير ذلك، ولا فرق في ذلك بين كون الطلاق بائنًا بينونةً صغرى أو كبرى.
وعِدَّةُ الطلاق تنتهي بمرور ثلاثة أشهرٍ هجريةٍ مِن الطلاق إذا كانت المُطَلَّقةُ قد أيِسَت مِن الحيض، وتنتهي بوضع الحَمْل إن كانت حامِلًا، أما إذا كانت مِن ذَوَات الحيض فعِدَّتُها ثلاثُ حيضاتٍ عند بعض العلماء، أو ثلاثةُ أطهارٍ عند بعضٍ، والمعمول به في مصر أن العِدَّة تنتهي بمُرور ثلاثِ حيضاتٍ على المُطَلَّقة؛ بحيث تكون بداية أُولاها بعد الطلاق، ويُعْرَفُ ذلك بإخبار المُطَلَّقة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سئل بإفادة من قاضي إحدى المديريات، مضمونها: أنه بإحالة صورة المرافعة طيه على حضرة مفتي المديرية للإفادة عن الحكم الشرعي فيها، وردت إفادته بأنه حصل عنده اشتباه في ذلك؛ ولذا يرغب القاضي المذكور الاطلاع عليها، والإفادة بما تقتضيه الأصول الشرعية، ومضمون صورة المرافعة المقيدة بمحكمة المديرية مرافعات: صدور الدعوى الشرعية بعد التعريف الشرعي من رجل على امرأة ورجل آخر كلاهما من أهالي ومتوطني قرية أخرى؛ بأنه من نحو عشر سنين -مضت قبل الآن- تزوج المدعي بالمرأة هذه بعقد نكاح صحيح شرعي، ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج بعد إيفائها جميع صداقها، وأنها في عصمته وعقد نكاحه إلى الآن، وأنها في 15 رمضان سنة 1313هـ خرجت من طاعته بغير وجه شرعي، وتزوجت وهي على عصمته وعقد نكاحه برجل آخر، وأنه طلب منها توجهها لمحل طاعته فعارضته في ذلك، وعارضه الزوج الثاني. وأنه يطلب الآن منها أن تتوجه معه إلى محل طاعته، وتسلم نفسها إليه.
ويطلب المدعي من هذا الزوج الآخر المذكور رفع يده عنها، وعدم معارضته له في معاشرتها. ويسأل سؤال كل منهما وجوابه عن ذلك.
وبسؤالهما عن ذلك أجابت المرأة المذكورة طائعة بأنها كانت متزوجة بهذا المدعي -الزوج الأول- بعقد نكاح صحيح شرعي، وعاشرها معاشرة الأزواج، وأوفاها جميع معجل صداقها، ومكثت معه مدة عشر سنين، وأنه في شهر ربيع الأول سنة 1313هـ طلقها طلاقًا ثلاثًا، وبعد انقضاء عدتها منه بالحيض تزوجت في 15 رمضان من السنة المذكورة بهذا الرجل الآخر -الزوج الثاني- بعقد نكاح صحيح شرعي، وبعد العقد المذكور دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج إلى الآن.
وأجاب هذا الرجل الآخر طائعًا بأنه تزوج بها في نصف رمضان سنة 1313هـ بعد طلاقها من المدعي، وانقضاء عدتها منه بعقد نكاح شرعي، وبعد العقد عليها دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج إلى الآن.
ثم أحضرت المرأة المذكورة شاهدين على الطلاق المذكور: شهد أحدهما على المدعي بأنه طلق المرأة بالثلاث من نحو تسعة شهور، وشهد الثاني شهادة غير مقبولة.
وبطلب شاهد سواه منها عرفت بأنه لم يكن حاضرًا وقت الطلاق سواهما، وأنها عاجزة عن إحضار غيرهما عجزًا كليًّا.
طلق السائل زوجته طلاقًا أول رجعيًّا بإشهاد رسميّ مؤرخ 23 نوفمبر سنة 1965م، والزوجة تقيم مع زوجها ومطلقها في منزل واحد، مع العلم بأن لها إخوة ولهم منزل قريب من منزل مطلقها. وطلب بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان لهذه المطلقة حق في أن تقيم مع مطلقها في منزل واحد أو لا.
ما حكم طلب الزوجة الطلاق من زوجها المحكوم عليه ولم يُحبس؟ فالرجل صدرت ضده أحكام في قضايا شيكات بدون رصيد وتبديد بالحبس وغيرها، وهذه الأحكام بعضها نهائي وبعضها مع الإيقاف الشامل وبعضها لا زال منظورًا، ولم يُنفَّذ عليه حكم بالحبس ولم يُحبس إطلاقًا.
وطلب السائل بيان: هل من حق زوجته أن تطلب الطلاق منه مستندة إلى الأحكام الصادرة ضده؟
ما حكم إقامة المطلقة في منزل الزوجية أثناء العدة؟ حيث توجد سائلة طلقها زوجها طلاقًا مُكمّلًا للثلاث بعد الدخول بها، وقام بإخراجها من شقة الزوجية، وتسأل عن حكم بقاء الزوجة في منزل الزوجية بعد الطلاق وأثناء العدة؟ وهل يجوز شرعًا للزوج أن يخرجها منه؟
سائلٌ يقول: تزوج رجل بامرأة زواجًا عرفيًّا بدون إشهاد وقت العقد، وبعد الدخول أشهد اثنين من معارفه، وكان قد فَوَّض الزوجة في طلاقها، فطلقت نفسها منه وراجعت نفسها، فهل هذا الزواج صحيح؟ ولو تم الزواج بصفة رسمية مكتملة الشروط والأركان فهل تُعَدّ الطلقة التي حصلت إحدى الثلاث؟
طلقت زوجتي الأمريكية بتاريخ 10/ 3/ 2009م طلقة رسمية؛ وُثِّقت على أنها طلقة رجعية، وذلك بمكتب توثيق الأجانب بوزارة العدل المصرية، وأرسلت لها إشهاد الطلاق، ولم أراجعها حتى الآن.
فمتى يصبح هذا الطلاق بائنًا ونهائيًّا؛ بحيث لا يمكنني أن أراجعها إلا بعقد زواج جديد بإذنها ورضاها؟