ضابط القبر الذي يصلح للدفن

تاريخ الفتوى: 30 مايو 2013 م
رقم الفتوى: 5786
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
ضابط القبر الذي يصلح للدفن

 ما ضابط القبر الذي يصلح للدفن شرعًا؟

أقل شيء في القبر الذي يصلح للدفن شرعًا هو ما كان مواريًا لجسد الميت؛ بحيث لا يعرض جسد الميت فيه للأذى والامتهان، ويمنع من ظهور أيّ رائحةٍ تؤذي الأحياء، وأما أكمل شيء فهو اللحد، وهو حفرة بجانب القبر جهة القبلة يوضع فيها الميت وتُجعَل كالبيت المسقف، ويُبنى بالطوب اللبن، فإن كانت الأرض رخوة يُخاف منها انهيار اللحد؛ فيوضع في الشق، وهو حفرةٌ مستطيلةٌ في وسط القبر تُبْنَى جوانبها باللَّبِن أو غيره وتُسقف ويرفع السقف قدر قامةٍ رجلٍ معتدلٍ يقف ويبسط يده مرفوعةً. 

 المقرر شرعًا أن أقل ما يجزئ في القبر: حُفرةٌ تُوَارِي الميتَ وتَمنَعُ بعد رَدْمِهَا ظهورَ رائحةٍ منه تؤذي الأحياء ولا يَتمكن مِن نبشها سَبُعٌ ونحوه، وَأَكْمَلُهُ اللَّحد، وهو حفرةٌ في جانب القبر جهة القبلة يوضع فيها الميت وتُجعَل كالبيت المسقف بنصب اللَّبِن عليه (وهو الطوبُ النِّيءُ)، فإن كانت الأرض رخوةً يُخاف منها انهيار اللحد فإنه يُصار إلى الشَّقِّ -ويُسمَّى الضريح أيضًا-، وهو حفرةٌ مستطيلةٌ في وسط القبر تُبْنَى جوانبها باللَّبِن أو غيره يوضع فيها الميت وتُسقف ويرفع السقف قدر قامةٍ وبسطةٍ (قامة رجلٍ معتدلٍ يقوم ويبسط يده مرفوعةً) كما أوصى بذلك سيدنا عمر رضي الله عنه فيما رواه ابن أبي شيبة وابن المنذر.

قال العلامة الشمس الرملي في "نهاية المحتاج" (3/ 4، ط. دار الفكر): [وعُلِمَ مِن قوله: (حفرة) عدمُ الاكتفاء بوضعه على وجه الأرض والبناء عليه بما يمنع ذينك (أي الرائحة والسبع)، نعم، لو تعذر الحفرُ لم يُشتَرَط؛ كما لو مات بسفينة والساحل بعيد، أو به مانع، فيجب غسله وتكفينه والصلاة عليه، ثم يجعل بين لوحين لئلا ينتفخ] اهـ. قال العلامة علي الشَّبْرامَلِّسي في "حاشيته" عليه: [(قوله: كما لو مات بسفينة) أي أو كانت الأرض خوارة أو ينبع منها ما يفسد الميت وأكفانه كالفساقي المعروفة ببولاق ولا يُكَلَّفُون الدفنَ بغيرها] اهـ.
وقال الشيخ البجيرمي الشافعي في "حاشيته" على "الإقناع" المسمَّاة "تحفة الحبيب على شرح الخطيب" (2/ 279. ط. دار الفكر): [والضابط للدفن الشرعي: ما يمنع الرائحة والسبع، سواء كان فسقية أو غيرها] اهـ.
وقال العلامة ابن قاسم العبادي الشافعي في "حاشيته" على "تحفة المحتاج" لابن حجر الهيتمي (3/ 167): [(قوله في المتن: حفرة تمنع إلخ) الحفرة المذكورة صادقة مع بنائها، فحيث منعت ما ذُكِر كَفَتْ] اهـ.
وقال العلامة منصور البهوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (2/ 135-136): [(وسُنَّ أن يُعَمَّق) قبرٌ (ويُوَسَّع قبرٌ بلا حدٍّ)؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في قتلى أُحُدٍ: «احفروا وأوسعوا وأعمقوا» قال الترمذي: حسنٌ صحيح؛ لأن التعميق أبعد لظهور الرائحة وأمنع للوحوش، والتوسيع: الزيادة في الطول والعرض، والتعميق بالعين المهملة: الزيادة في النزول (ويكفي ما) أي تعميق (يمنع السباع والرائحة) لأنه يحصل به المقصود، وسواء الرجل والمرأة] اهـ.
وبناءً على ذلك: فالقبر يصلح للدفن شرعًا إذا كان مواريًا لجسد الميت، وكان ردمُ الجسد فيه مانعًا من ظهور أيّ رائحةٍ تؤذي الأحياء، ويكون بحيث لا يعرض الجسد فيه للأذى والامتهان، وهذا أقل شيء، وأما أكمل شيء فهو اللحد، وهو حفرة بجانب القبر جهة القبلة يوضع فيها الميت وتُجعَل كالبيت المسقف، ويُبنى بالطوب اللبن، فإن كانت الأرض رخوة يُخاف منها انهيار اللحد؛ فيوضع في الشق، وهو حفرةٌ مستطيلةٌ في وسط القبر تُبْنَى جوانبها باللَّبِن أو غيره وتُسقف ويرفع السقف قدر قامةٍ رجلٍ معتدلٍ يقوم ويبسط يده مرفوعةً.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة التراويح في وسائل المواصلات بالنسبة للمسافر؟ حيث يتكرر سفري في أيام رمضان ليلًا، ولا أريد أن أُضَيِّع على نفسي أجرَ وثوابَ صلاة التراويح، فهل يجوز لي القيام بصلاة التراويح في وسائل المواصلات؟


ما حكم قراءة القرآن قبل الجمعة والأذان الثاني؟ فقد اختلطت الأمور علينا بين ما تقوم به المساجد التابعة لإدارة الأوقاف والمساجد التي تتولاها الجماعات الإسلامية من إقامة الشعائر لصلاة الجمعة من تلاوة القرآن قبل الصلاة والأذان الثاني، وزاد الخلاف بين رواد المساجد ومن يمثل هذه الجماعات. أرجو من السادة علماء الدين والقائمين على الفتوى الفَصْلَ بشكل واضح بين الحلال والحرام في إقامة شعائر صلاة الجمعة والأذان الثاني حتى تتضحَ الأمورُ ونُنْهِيَ الخلاف.


نرجو منكم بيان فضل الصلاة في جوف الليل. فأنا أُصَلّي كلّ ليلة قبل صلاة الوتر عددًا من الركعات مثنى مثنى بعد فترة من النوم، فما الثواب الوارد على فعل ذلك؟


حكم تنظيم أوقات الامتحانات بما يتناسب مع أوقات الصلاة؛ حيث تقوم إحدى الجامعات الأجنبية بالقاهرة بتقديم شهادة الماجستير في إدارة الأعمال الدولية، والذي يتطلب إجراء امتحانات دورية في نصف ونهاية كل فصل دراسي، ونوعية الدارسين من الموظفين؛ بما يتحتم معه أن تكون مواعيد الامتحانات من الساعة السابعة مساءً حتى التاسعة مساءً، وبعض الطلبة يطلبون الخروج أثناء وقت الامتحانات لدخول دورات المياه للوضوء والصلاة؛ مما يربك بقية الحاضرين من زملائهم في القاعة وخارجها ويشتت أفكارهم ويسمح لبعضهم بإجراء مكالمات تليفونية أو للغش في الامتحان.
فبرجاء الإفتاء عن وجوب الخروج من الامتحان للصلاة من عدمه، وبرجاء الإفادة عما إذا كان هذا النظام مُتَّبَعًا في كليات جامعة الأزهر من عدمه.

 


ما حكم القنوت في صلاة الفجر؟ وما الحكم إذا فعله الإمام الراتب في صلاة الفجر دائمًا هل يكون ذلك مخالفًا للسنة؟ وما حكم القنوت في غير صلاة الفجر من الصلوات المكتوبة؟


ما حكم إمامة الصبي لأمِّه أو أفراد أسرته في صلاة النافلة عمومًا، وصلاة التراويح خصوصًا؟ وذلك بهدف تحصيل ثواب الجماعة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 فبراير 2026 م
الفجر
5 :15
الشروق
6 :43
الظهر
12 : 9
العصر
3:12
المغرب
5 : 34
العشاء
6 :54