حقوق الزوجة إذا طُلِّقت من زوجها بناء على طلبها لأسباب معتبرة

تاريخ الفتوى: 04 أغسطس 1980 م
رقم الفتوى: 5752
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الطلاق
حقوق الزوجة إذا طُلِّقت من زوجها بناء على طلبها لأسباب معتبرة

 زوجان تزوجا منذ ست سنوات ولم يحدث إنجاب، وثبت أن الضعف من جانب الزوج، والزوجة ترغب في الأمومة ولا تستغني عنها، فإذا انتهى الرأي بالطلاق. فما هي حقوق الزوجة شرعًا وقانونًا؟ مع العلم أنها هي التي تطلب الطلاق والزوج متمسك بها ولا يريد الطلاق.

 إن الحياة الزوجية مبنية على المودة والسكن والرحمة بين الزوجين كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].
ولقد شرع الطلاق ليكون مخرجًا من الضيق وفرجًا من الشدة في زوجية لم تحقق ما أراده الله سبحانه من المودة والرحمة والسكن النفسي والتعاون في الحياة؛ لذلك ينبغي ألا يلجأ إليه الزوج إلا عند الضرورة التي يقدرها الزوجان.
وإذا طلبت الزوجة الطلاق -لأسباب شرعية أو لاعتبارات نفسية أو اجتماعية- فإن لها حقوقها الشرعية من مؤخر صداقها ونفقة عدتها ما لم يتراضيا على غير ذلك؛ نظرًا لأن طلب الطلاق جاء من جانبها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

امرأة في الثلاثين من عمرها طلَّقها زوجُها، وبسبب مرض عندها فإنَّ الحيض لا ينتظم وقد يأتيها مرة كل عام، فكيف تُحْسَبُ عدتها؟


مرضت بحالة اكتئاب نفسي تفاعلي مع حالة تشكك وخلط عقلي وهذيان وعدم إدراك تام لطبيعة التصرفات. وخلال فترة المرض تم الطلاق عام 1982م، وعام 1985م، وكان ذلك تحت تأثير المرض وحالة الخلط العقلي والهذيان وعدم الإدراك التام لطبيعة التصرفات وذلك في أثناء الطلاق. ومرفق طيه صورة ضوئية من مستندات العلاج من عام 1981م وحتى عام 1986م، وبخلفها تواريخ التردد على السيد الطبيب المعالج، وكذا صورة ضوئية من إشهادي الطلاق عامي 1982م، 1985م. أرجو من سيادتكم بيان الحكم الشرعي.


ما حكم طلب الزوجة الطلاق من زوجها المحكوم عليه ولم يُحبس؟ فالرجل صدرت ضده أحكام في قضايا شيكات بدون رصيد وتبديد بالحبس وغيرها، وهذه الأحكام بعضها نهائي وبعضها مع الإيقاف الشامل وبعضها لا زال منظورًا، ولم يُنفَّذ عليه حكم بالحبس ولم يُحبس إطلاقًا.
وطلب السائل بيان: هل من حق زوجته أن تطلب الطلاق منه مستندة إلى الأحكام الصادرة ضده؟


زوج قال لزوجته: أنتِ محرمة عليَّ لمدة شهر ولم يعاشرها لمدة هذا الشهر. فهل يعتبر هذا ظهارًا أم ماذا؟ وما حكم الشرع في ذلك؟


ما قولكم -دام فضلكم- في رجل كتب بخطه وإمضائه في ذيل قسيمة زواجه بزوجته التي دخل بها وعاشرها الجملة الآتية: "مطلقة بالثلاث في أغسطس سنة 1930م على يد فلان وفلان"، ووضع بجوار إمضائه هذا التاريخ أيضًا، ولم يكن موقعًا على هذه الإشارة سواه، ثم توفي بعد ذلك بخمس سنوات تقريبًا، وأنه من تاريخ هذه الإشارة على قسيمة الزواج لم يعاشرها؛ حيث كانت مقيمة مع أهلها، وخارج منزله، ثم عند سؤال الشهود الذين وردت أسماؤهم في هذه الإشارة قرروا أنه لم يصدر أمامهم هذا الطلاق، فهل إذا ثبت أن الخط خطه، وأنه وقع عليه بتوقيعه المعروف يكون ذلك الطلاق واقعًا شرعًا؟ نرجو الإفادة عن ذلك.


ما حكم من طلق زوجته طلقة رجعية بوثيقة ثم راجعها من غير وثيقة ثم افترقا من غير طلاق؟ فرجل طلق زوجته طلقة رجعية غير بائنة بوثيقة رسمية، وراجعها في اليوم الثاني مراجعة شرعية بحضور ذوي عدل من الشهود، ولكنه لم يثبت المراجعة بوثيقة، ولبث يعاشرها معاشرة الأزواج ثلاثة أشهر ونصفًا، وبعد ذلك أرادا الانفصال، فاتفق الزوجان على الافتراق بدون طلاق ثانٍ، وأن يُعتبر الطلاق المثبوت بالوثيقة كأنه لا زال واقعًا، وكأن المراجعة والمعاشرة الزوجية لم يحدثا بعده، وذلك فرارًا من طلاق جديد، ودفع الزوج مؤخر صداقها ونفقة عدتها، وأخذ منها اعترافًا كتابيًّا بالحيض، وافترقا على ذلك. ويتمسك الزوج الآن بأنها لا زالت زوجته شرعًا، وأن زواجها بغيره زنًا وفحشاء؛ إذ إن الطلاق المثبوت بوثيقة روجع شرعًا في اليوم الثاني لوقوعه، وقامت بينهما الزوجية مدة من الزمن، وأن دفعه لمؤخر صداقها ونفقة عدتها وأخذه اعترافًا منها بالحيض، كل ذلك حسمًا للنزاع القائم بينهما يومئذٍ، ولا يصح أن يعتبر ذلك بمثابة طلاق جديد، أو اعتراف منه بخروج الزوجة عن عصمته، وأن الحيض الذي اعترفت به حدث وهي مراجعة ومعاشرة له، وتقول الزوجة: إن المراجعة التي حدثت في اليوم التالي للطلاق لم تثبت رسميًّا، وقد وافقني الزوج على اعتبار هذه المراجعة كأن لم تكن وكأن لم يحدث بعدها معاشرة زوجية، ودفع لي مؤخر صداقي ونفقة عدتي، وأخذ مني اعترافًا بالحيض، وكل ذلك يعتبر اعترافًا منه بخروجي عن ذمته وعصمته، ويحلُّ لي التزوج بمن أشاء، والتمسك بوثيقة الطلاق الأول وإن كان روجع.
فما قول فضيلتكم؛ هل يحلُّ شرعًا لهذه الزوجة التزوج بمن تشاء باعتبار أنها اتفقت مع زوجها على اعتبار الطلاق الأول واقعًا مع أنه روجع وحدثت بعده معاشرة زوجية طويلة؟ وهل تكون موافقة الزوج لها باعتبار الطلاق لا زال واقعًا يكون هذا الاتفاق كطلاق جديد، ولم يعطِ الزوج أوراقًا عليه بشيء ما غير دَفْعِه نفقتها ومؤخر صداقها؟ أم تعتبر زوجة شرعية لزوجها ما دام أنه راجع الطلاق وعاشرها معاشرة الأزواج؟ وهل يحل لها التمسك بالقول إنها مطلقة استنادًا إلى الاتفاق باعتبار المراجعة كأنها لم تكن ودفع الزوج حقوقها؟ أفتونا في ذلك خدمة للدين وراحة لضمائرنا، والله يجزيكم خير الجزاء.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 فبراير 2026 م
الفجر
5 :16
الشروق
6 :45
الظهر
12 : 8
العصر
3:10
المغرب
5 : 32
العشاء
6 :52