ما حكم أخذ الأجرة على كتابة الديون أو توثيقها؟ وهل هذا له علاقة بالربا؟
ما يُؤْخَذُ من المَدِين كأجرةٍ لمَن يقومُ بكتابة الديون أو توثيقها يُعَدُّ خارجًا عن دائرةِ التعامل بالربا بناءً على شريعة التوثيق للديون، ومطالبةُ المَدِين بأجرةِ هذا التوثيق سواء أكان الدائنُ شخصًا طبيعيًّا كالإنسان أم معنويًّا كالهيئات والبنوك عملٌ لا بأس به؛ متى تمّ الاتفاق على ذلك بين الدائن والمَدِين بطريقة لا قَسْرَ معها ولا إكراه ولا ظلم.
ولذا فإنَّنا نرى أنَّ ما تأخذُهُ المصارف والبنوك وغيرها من المتعاملين معها وتنصّ على أنَّه أجور مصرفية أو مصروفات إدارية ليس من باب الربا، ما دام ما تأخذه تجيزُهُ القوانين والنظم واللوائح التي قرَّرتها الدولة، وما دامت البنوك أو غيرها عندما تأخذ هذه المبالغ تُقَدِّمُ في نظيرها خدمات فعلية، فإنه من المعروف عقلًا وشرعًا أنّ أخذ أجر مُعَيَّنٍ في مقابل عمل مُعَيَّنٍ أمرٌ لا بأس به ولا حرج فيه، ما دام هذا الأخذ في حدود الحق والعدل.
وقد قرَّر بعض الفقهاء أنَّ كتابةَ الديون واجبة؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: 282]. وأنه يجوز للكاتب أن يأخذ أجره من المَدِين.
وممَّا لا شك فيه أن إجراءات الإقراض والاسترداد يقوم بها موظفون يحتاجون إلى أجورٍ في مقابل أعمالهم، والعقلاء من الناس دائمًا يحبّون أن يسيروا في حياتهم على الطريق المستقيم الذي لا يَظْلِمُون معه غيرَهُم ولا يُظْلَمُون من غيرهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هو الميْسِر؟ وما هو الحكم الشرعي للرَّهان في مجال الرياضة خاصة؟
حكم بيع قائمة بأرقام الهواتف بمبالغ معينة لبعض الشركات أو الأفراد للمساعدة في التواصل مع أصحاب هذه الأرقام؟ فهناك بعض الأفراد الذين يعملون في بعض الجهات التي تقدم خدمات لجمهور المتعاملين معها، ويقوم هؤلاء الأفراد بجمع أرقام هواتف العملاء وبياناتهم وعمل قائمة بها دون علم أصحابها، ثم يبيعونها لشركاتٍ أخرى تقدم خدماتٍ للجمهور، مقابل مبلغ مالي. فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم طبع كتاب بغير إذن صاحبه؛ فعندي مطبعة، وطلب مني أحد عملائي في دولة أفريقية أن أقوم له بطباعة كتاب لناشر آخر في دولة عربية ومكتوب على الكتاب: حقوق الطبع محفوظة، وذلك بكميات كبيرة، والمكسب من وراء تلك الطلبية كبير جدًّا، ولي شركاء في المطبعة أغلبهم موافق على طباعة هذا الكتاب. والسؤال: هل طباعة هذا الكتاب جائزة؟
سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في نصوص الشرع من الحث على العمل والسعي في طلب الرزق.
ما حكم الاتفاق بين المعامل والأطباء على عمولات مادية؟ فأنا عضو مجلس إدارة في شركة تقدم خدمات طبية -مركز أشعة-، وحيث إن المرضى يأتون بتحويل من أطباء الجراحة والباطنة، فإن الزبون الحقيقي للمركز هو الطبيب الذي يحول المرضى، وقد ظهر في الآونة الأخيرة تعامل معظم مراكز الأشعة والتحاليل الطبية مع الأطباء بتقديم مرتبات أو عمولات أو هدايا نظير تحويل المرضى لمراكز الأشعة بالاسم؛ حيث إنه يوجد أمام الطبيب عشرات المراكز التي تقدم نفس الخدمة تقريبًا بنفس مستوى الجودة.
أرجو من فضيلتكم إفادتي إن كان هذا النوع من التعامل والاتفاق بين مراكز الأشعة والأطباء الذين يحولون المرضى مقابل عمولات مادية جائز شرعًا أو لا؟
ما حكم حرق البضاعة من أجل الحصول على المال؟ مثل شراء سلعة بالتقسيط وبيعها في نفس الوقت للحصول على سيولة مالية؟ حيث ظهر في هذه الأيام ما يسمّونه بـ"حرق البضائع" وهي طريقة بيع يلجأ إليها البعض للحصول على سيولة مالية، وصورته: أن يشتري من التاجر سلعة معينة بالتقسيط، ثم يبيعها لذات التاجر بسعر حالٍّ معجل، لكنه أقل؛ رغبة في توفير سيولة نقدية لقضاء بعض الحوائج الحياتية أو التجارية، فهل هذا جائز؟
وهل هذه المعاملة هي العِينَة التي ورد النهي عنها في السنة المشرفة؟
وهل يختلف الأمر لو كان المشتري للسلعة ثانيًا ليس هو بائعها الأول؟