حكم الوصية غير الموثقة لأحد الورثة

تاريخ الفتوى: 01 أبريل 2006 م
رقم الفتوى: 5824
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الوصية
حكم الوصية غير الموثقة لأحد الورثة

ما حكم الوصية غير الموثقة لأحد الورثة في حدود الثلث؟ مع العلم أن الورثة لا يشككون فيها من ناحية الثبوت، ولكن أجازها البعض دون البعض الآخر.

هذه الوصية صحيحةٌ شرعًا، وما دام الورثةُ لا يشكِّكُون في ثبوتِها مع كونها في حدود الثلث فإنَّ تنفيذَها واجبٌ في حقّ مَن أجازها ومَن لم يجزها على السواء، وهي حق خالص لمن كُتِبَت له، لا ينازعَهُ فيها غيرُه.

تجوزُ الوصيةُ للوارث وغيره في حدود الثلث كما هو مذهب بعض أهل العلم في صحَّةِ الوصية للوارث، وبذلك أخذ القانون المصري؛ فأجاز في مادته السابعة والثلاثين بالقانون رقم 71 لسنة 1946م الوصية للوارث ونصَّ على أنه: [تصح الوصية بالثلث للوارث وغيره، وتنفذ من غير إجازة الورثة، وتصحّ بما زاد عن الثلث، ولا تنفذ الزيادةُ إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة المُوصِي وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه] اهـ.

ومن المعلوم أنّ "حكمَ الحاكمِ يرفع الخلاف"، وأنّ "لوليّ الأمر أن يتخيّر ما شاء من أقوالِ المجتهدين"، والعمل به واجب والخروج عنه حرام؛ لأنه من قبيل الافتيات على الإمام، فمن أوصى لوارث في الديار المصرية نفذت وصيته ووجب العمل بها لذلك.
هذا إذا كانت الوصية مسجَّلةً أو مُشْهَدًا عليها بما يثبت به الحق قضاءً، فإن أقرّ الورثةُ بحصولها من المُوصِي نفذت قهرًا فيما لا يزيدُ على ثلث التركة؛ لأنّ التسجيلَ أو الإشهاد على الوصية ليس شرطًا في انعقادها، بل هو شرط لسماع الدعوى بها عند إنكار حصولها.
وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فما دام الورثةُ لا يشكِّكُون في ثبوتِ الوصية مع كونها في حدود الثلث فإنَّ تنفيذَها واجبٌ في حقّ مَن أجازها ومَن لم يجزها على السواء، وهي حق خالص لمن كُتِبَت له، لا يحِلُّ أن ينازعَهُ فيها غيرُه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الوصية بحرمان الولد من الميراث؟ فهناك رجلٌ له بنت، وله ورثة آخرون، قال في حال صحته إنه أخرج بنته من تَرِكته بعد وفاته، وأحضر شهودًا، وكتب كتابةً بذلك لديهم، وإن السبب في إخراج بنته المذكورة أنها خارجة من طاعته في كل أمر من الأمور التي تجب فيها الطاعة على الولد لوالده شرعًا، وأنها لم تسمع قوله، ولم تَنْقَدْ له، وأنها ناشزة منه كل النشوز، وأن سبب إخراجها من تَرِكته هو ما ذكر من عدم إطاعتها، وتنفيذ أوامره لها. وقال في الكتابة التي كتبها لدى الشهود المذكورين: إن بِنته بعد انتقال والدها من دار الغرور إلى دار البقاء لا حق لها فيما يتركه والدها المذكور من كل شيء يوجد مما ذكر، ثم بعد مُضيِّ سنتين من تاريخ الكتابة المذكورة، رضي عن ابنته، وزوَّجها برضاه، وقَبِلَ عقد زواجها بتوكيله في زواجها بمقتضى قسيمة أميرية، ثم بعد مدة توفِّيَ المشهِّد المذكور عن: ابنته المذكورة، وعن ولد، وزوجة، فهل بهذا الإشهاد المسطَّر على الوجه المذكور تحرم بنته المذكورة من استحقاقها في تَرِكة أبيها المشهِّد المذكور، أو لا؟


ما كيفية إخراج الوصية من التركة؟ فقد ترك رجل وصية قال فيها: "أوصيكم بعد وفاتي إلى أبنائي وبناتي وزوجتي أن يُوزَّع ثلثُ مالي -ما أملك من عقارات ودكاكين ومحلات تجارية وفلوس نقدية- أن يُوزَّع على الفقراء والمجاهدين والصدقات وجميع أفعال الخير والصدقات الجارية".
ولكنَّ ابنًا من أبنائه كان يعمل معه في التجارة، قام بتقدير التركة، ثم جَنَّبَ ثلث إجمالي التركة في عقارات فقط، وكان ذلك بموافقة جميع الورثة، ثم جعل هذه العقارات وقفًا في سبيل الله تعالى يخرج ريعها كصدقة جارية على الفقراء والمجاهدين، ثم قام بإنشاء شركة تجارية بين الورثة بباقي التركة، وذلك لمدة عشر سنوات، والآن بعض الورثة يريد تقسيمها طبقًا لما كانت عليه مما نص عليه الموصي.
فهل ما صدر من هذا الابن صحيح، أم يجب إعادة توزيعها طبقًا لنص الوصية؟


ما حكم حرق ملابس المتوفى قبل الأربعين؟ فقد مات زوج أختي، وقد أخبر بعض الناس أختي أنّ عليها أن تحرق ملابس زوجها قبل الأربعين، فما حكم ذلك شرعا؟


ما حكم التسوية بين الأولاد في العطايا والهبات؟ فأنا لي أخ وأربع أخوات، وقد كتب والدنا للذكرين منّا نصف ممتلكاته في حياته، وترك الباقي نرثه جميعًا؛ فهل ما فعله أبي فيه ظلم للبنات؟ أليس ذلك يزرع الأحقاد والكراهية وقطيعة الرحم بيننا؟

وماذا عن هبة النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما لأحد أبنائه بستانًا؛ فَقَالَ له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»؟ وماذا عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»، وقوله: «لا وَصِيةَ لوارِثٍ»؟

وأعتقد أنّ الذي يباح تمييزه عن إخوته هو الابن من ذوي الهمم، والابن الذي ساعد والده في زيادة ثروته، والذي ليس له حظ من التعليم بأن كان فلاحًا مثلًا، وأن ذلك في مذهب الإمام أحمد بن حنبل فقط دون بقية المجتهدين. فما قولكم؟


رجل أوصى حال حياته وصحته بطوعه واختياره بأن يصرف ثلث ما يوجد مخلفًا عنه بعد موته في وجوه خيرات عيَّنها، وجعل زوجته وصيًّا على ذلك، وتحرَّر بذلك إعلام شرعي، وبقي بعد ذلك على قيد الحياة نحو العشرين سنة، ثم مات عن زوجته الوصية، وعن باقي ورثته، وادَّعت الزوجة لدى قاضٍ شرعي على بعض الورثة بالوصية والإيصاء المذكورين، وموت الموصي مُصِرًّا على ذلك، ولم تثبت دعواها، فهل -والحالة هذه- لا يكون لها التصرف في الثلث بل يتوقف ذلك على الإثبات الشرعي؟ أفيدوا الجواب.


 امرأة ماتت عن: زوجها، وأولادها الأربع ذكورًا وإناثًا من زوجها المذكور، وأوصت بثلث مالها ليصرف في الخيرات والمبرات على روحها، وأقامت شقيقها وصيًّا مختارًا من قِبلها على صرف ذلك الثلث في الخيرات، وعلى أولادها القُصَّر بموجب إعلام شرعي صادر من محكمة شرعية. فهل إقامة الوصي المذكور على أولادها جائزة مع وجود أبيهم المذكور؟ أفيدوا الجواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 مارس 2026 م
الفجر
4 :19
الشروق
5 :47
الظهر
11 : 59
العصر
3:30
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :31