حكم التعامل مع التاجر المحتكر للسلع

تاريخ الفتوى: 04 نوفمبر 2021 م
رقم الفتوى: 6099
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
حكم التعامل مع التاجر المحتكر للسلع

ما حكم قيام بعض الناس بشراء السلع المحتكرة من التاجر المحتكر دون حاجة لذلك، مما يساعد التجار على الاحتكار؟

مَنْ يقوم بالشراء من البائع المحتكر مع عدم وجود ضرورة لهذا الشراء، أو مع وجود طريقة أخرى للشراء أو وجود سلعة أخرى تقوم مقامها، فهو بذلك الفعل يكون قد قَدَّم عونًا على مخالفة أوامر الله تعالى وارتكب محظورًا وإثمًا، وأمَّا مَن كانت له حاجة في الشراء ولا يجد طريقة أخرى لشرائها، فهو مضطر لذلك، وغير مؤاخَذٍ به، والإثم يكون على البائع فقط.

"الاحتكار"، الذي هو حبسُ كلِّ ما يضرُّ العامّةَ حبسُه؛ وذلك عن طريق شراء السلع وحبسها، فتقِلُّ بين الناس، فيرفع البائع من سعرها استغلالًا لندرتها، ويصيب الناسَ بسبب ذلك الضررُ- محرمٌ شرعًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطئ» رواه الإمام أحمد في "مسنده"، ومسلم في "صحيحه"، وأبو داود والترمذي –وصححه- وابن ماجه والدارمي في "سننهم"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، و"شعب الإيمان".
ومَنْ يُقْدِم على شراء مثل هذه السلع ممَّن هو مُسْتَغِل لحاجة الناس، مع عدم وجود ضرورة لذلك، أو مع وجود طريقة أخرى للشراء، أو مع وجود سلعة أخرى تقوم مقامها، فهو بهذا الفعل أيضًا يكون مخالفًا لأوامر الله تعالى مرتكبًا محظورًا وإثمًا، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن المعاونة على الإثم والعدوان، فضلًا عن ارتكاب ذلك، وقد قَرَّر الفقهاء أنَّ الإعانة على الـمُحرَّم حرام؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2] ممَّا يدلُّ على أَنَّ مباشرة الإثم والعدوان حرامٌ من باب أولى.
أمَّا مَنْ كانت له حاجة في شراء مثل هذه السلع بالأسعار المبالغ فيها، ولا يجدُ طريقة أخرى لشرائها، فهو مضطر لذلك، والإثم يكون علي البائع فقط؛ لكونه هو الذي دفعه إلى الإقدام على هذا الشراء؛ فهو في حال اضطرار واحتياج؛ وقال الله تعالى: ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ[الأنعام: 119]؛ والقاعدة الفقهية تقول: "الحاجة تُنزَّل منزلة الضرورة"، والمراد بها: الحالة التي تستدعي تيسيرًا أو تسهيلًا لأجل الحصول على المقصود، فهي دون الضرورة من هذه الجهة، وإن كان الحكم الثابت لأجلها مستمرًّا، والثابت للضرورة مُؤقَّتًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
 

سائل يقول: هل الكذب حتى ولو على سبيل الدُّعابة والمزاح يُعدُّ ممنوعًا؟


يقول السائل: نسمع كثيرا أنه يستحب أن نقابل المعروف أو الهدية بمثل ذلك، فما الدليل والمستند الشرعي على ذلك؟


ما حكم إلقاء السلام وردِّه؟


ما حكم مخالفة المذهب الفقهي المُسْتَقِرّ في بلدٍ مُعيَّن أو في مكانٍ مُعَيَّن؟ خاصة إذا كان هذا بإلزامٍ من ولي الأمر.


ما حكم عادة الجلوس للسلام على الكبير؛ فقد اعتادَ الناس في بلادنا عادات وتقاليد ورثوها أبًا عن جدٍّ؛ يحاولون بها إظهار التعظيم من الصغير للكبير، ومن الطالب لأستاذه، ومن الزوجة لزوجها، وتتجسَّد هذه العادة في صورة أنه إذا أراد الصغير السلامَ على الكبير فإنه يجلس أمامه أولًا كهيئة الجلوس بين السجدتين، جاثيًا على ركبتيه، ثم يَمُدُّ يدَه ليُسلِّمَ على من يقف أمامه؛ بحيث يكون أحدهما جالسًا جاثيًا على ركبتيه وهو المُسَلِّمُ، والآخر واقفًا مستقيمًا أمامه وهو المُسَلَّمُ عليه.
فهل هذا العملُ مخالف لتعاليم وآداب الشريعة الإسلامية؟ وهل هذا الجُثوُّ على الركب يُعدُّ من فعل الأعاجم الذين يُعظمُ بعضهم بعضًا، والذي نهى عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؟ أفيدونا أفادكم الله.


ما حكم تكفين الجزء المأخوذ من الميت لدفنه؟ فإنَّ ابني كان طالبًا في كلية الطب، وأحضرنا له بعض العظام البشرية للتعليم عليها، وقد أنهى دراسته الجامعية، فماذا أفعل في هذه العظام؟ هل أعطيها لغيره من الطلبة ليتعلم عليها، أو يجب عليَّ دفنُها صيانةً لحرمة هذا الميت؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 1
العصر
2:52
المغرب
5 : 11
العشاء
6 :33