يُروِّج بعض المتنطعين لمقولة: إن العلماء مُقَصِّرُون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنهم يتعاملون بالحلم والصبر الزائدين، فما مدى صحة هذا الكلام؟
الأمرُ بالمعروف والنَّهي عن المنكر فرضُ كفاية؛ إذا قام به بعض النَّاس سقط الحرج عن الباقين، وإذا تركه الجميع أثم الكُلُّ ممن تمكَّن منه بلا عذرٍ ولا خوف.
والقرآن الكريم يُوصِي بضرورة التذكير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتَّواصيِ بالحقِّ والصَّبر؛ يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55]، ويقول: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: 110].
والأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر لا بدّ أن يكون بالحكمة، حتى لا يكون فيه ضررٌ على الشخص المنكِر ولا يؤدي إلى منكَر أشد أو فتنة تزيد بها المنكرات ولا تزول؛ وقد تقرَّر أنَّ الرفق واللين اللذين ينهجهما العلماء أكثر تأثيرًا وأقرب إلى تحصيل المراد؛ قال الإمام النَّوويُّ رحمه الله في "المنهاج شرح صحيح مسلم" (2/ 24، ط. دار إحياء التراث العربي-بيروت) : [وينبغي للآمر بالمعروف والنَّاهي عن المنكر أن يرفق ليكون أقرب إلى تحصيل المطلوب؛ فقد قال الإمام الشَّافعيُّ رضي الله عنه: "مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرًّا فَقَدْ نَصَحَهُ وَزَانَهُ، وَمَنْ وَعَظَهُ عَلَانِيَةً فَقَدْ فَضَحَهُ وَشَانَهُ"] اهـ.
ومن ثمَّ فإنَّ تغيير المنكر المترتب على تغييره آثار فردية أو جماعية، لا يستقيم القيام به إلا من بعد مراجعة ملابساته وسياقاته، والموازنة بينه وبين آثاره.
وعليه: فينبغي ألا يتَّهم العامةُ علماءَ الأمَّة حين يوصون بالصَّبرِ على ذلك المنكر حتى تتهيَّأ له الظروف ومناخات وملابسات وسياقات أفضل يؤتَي التغيير فيها ثمرًا أطيب وأعظم؛ وهذا وجهٌ من وجوه المعنى القرآني في قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ﴾ [النحل: 125]، وفي قوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: 108]؛ فالحكمة والبصيرة دعامتا النجاح في القيام بتغيير المنكر قيامًا يرضي الله عزَّ وعلا، ويحقق الغايَة من التَّكليفِ به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التبرع بالدم؟
بعض الناس تُوكَل إليهم المهامّ بحكم وظيفتهم فيُسَخِّرُونها لخدمة مصالحهم الشخصية، ويتربَّحُون من ذلك؛ فما حكم الشرع في هذه الأفعال؟
في أحد البرامج الفضائية تحدث أحد الشيوخ عن ضرب الأزواج للزوجات وضرب الزوجات للأزواج، وقال: إنه بالفعل قامت السيدة عائشة رضي الله عنها بضرب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حينما قام بضربها. ويطلب السائل بيان مدى صحة هذه الواقعة من عدمها.
ما حكم تحريض المخطوبة على ترك خطيبها؟
ما حكم جلوس الأب عاريًا تمامًا أمام أولاده الصغار، ولأي سن يمكنه فعل ذلك إن كان جائزًا؟
سائل يقول: الإسلام دين الإصلاح وينهي عن الفساد والإفساد؛ فنرجو منكم بيان كيف حذَّر الإسلام من المساس بأمن الوطن، وترويع المواطنين؟