لماذا قدَّم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حقّ الأمّ في البرّ على حقّ الأب في الحديث المشهور عن أحق الناس بحسن الصحبة؟
روى الإمام البخاري في "صحيحه" (باب: من أحق الناس بحسن الصحبة؟) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يَا رَسُول اللهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ».
وسببُ تقديمه صلى الله عليه وآله وسلم للأمّ في البرّ ما تنفرد به عن الأب؛ من مشقة الحمل، وصعوبة الوضع، والرضاع والتربية، فهذه ثلاث أمور يخلو منها الأب؛ قال شيخ الإسلام النووي في "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج" (16/ 102، ط. دار إحياء التراث): [وفيه الحثّ على برّ الأقارب، وأن الأمّ أحقهم بذلك، ثم بعدها الأب، ثم الأقرب فالأقرب، قال العلماء: وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه، وشفقتها، وخدمتها، ومعاناة المشاق في حمله، ثم وضعه، ثم إرضاعه، ثم تربيته وخدمته وتمريضه وغير ذلك] اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري شرح صحيح البخاري" (10/ 402، ط. دار المعرفة): [قال ابن بطَّال: مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر، قال: وكان ذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع، فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها، ثم تشارك الأب في التربية، وقد وقعت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: 14] فسوَّى بينهما في الوصاية، وخص الأم بالأمور الثلاثة] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
كنت أقرأ في بعض كتب الحديث، فتفاجأت بواقعةٍ حدثت وقت موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث طلب أن يكتب للمسلمين كتابًا لكي لا يضلوا بعده، فرفض بعض الصحابة ذلك وعلى رأسهم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتعالت أصوات الصحابة عنده حتى طردهم جميعًا من عنده. فكيف نستطيع أن نرد على هذه الشبهة، وماذا نفعل في الحديث الصحيح الذي بين أيدينا؟
لماذا قدَّم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حقّ الأمّ في البرّ على حقّ الأب في الحديث المشهور عن أحق الناس بحسن الصحبة؟
سمعتُ حديثًا عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيه عن المطر: «حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى»، فأرجو منكم بيان المعنى المراد منه.
سائل يقول: شاع بين الناس ذكر حادثة تُفيد أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رهن درعه عند يهودي، فهل هذا صحيح؟
السائلة تقول بأنها متزوجة منذ حوالي ثلاثين عامًا، وقد أصبح لها أحفاد كثيرون وتعيش هي وزوجها على خير ما يرام، وتؤدي هي وزوجها واجباتها الدينية والإسلامية على أكمل وجه، وتقوم بتنفيذ ما يأمرها به زوجها، ومع تلك الحياة التي تعيشها تجد أن في قلبها نارًا تزداد يومًا بعد يوم، والسبب في ذلك أن زوجها يحرمها من رؤية والدها ووالدتها وأخواتها، ومنعها من زيارتها لهم وزيارتهم لها، علمًا بأن والديها كبيران في السن، ويعيشان سن الشيخوخة، وترغب في زيارتهم طمعًا في دعائهم لها وتخشى موتهما قبل زيارتهما. وتطلب السائلة بيان الحكم الشرعي.
ما حكم الحج عن الوالدين؟ حيث سأل رجل وقال: إن والديه توفيا ولم يؤدِّيا فريضة الحج، ويريد أن يؤدي عنهما هذه الفريضة بنفسه، علمًا بأنه سبق أن أدَّى فريضة الحج، وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك، وإذا كان ذلك السائل يبدأ بالحج عن والده أو والدته، وهل يصح أن يحج عنهما في عام واحد؟