حكم استنباط الأحكام الشرعية من ترجمة القرآن الكريم

تاريخ الفتوى: 12 يوليو 2017 م
رقم الفتوى: 4048
من فتاوى: الفتاوى الإلكترونية
التصنيف: الذكر
حكم استنباط الأحكام الشرعية من ترجمة القرآن الكريم

هل يمكن استنباط الأحكام الشرعية من النسخة المترجمة من القرآن الكريم؟

الأحكام الشرعية لا تستنبط من القرآن الكريم وحده، وإنما تستنبط هذه الأحكام من المصادر الأساسية للتشريع؛ وهي: القرآن، والسنة النبوية، والإجماع، والقياس، واستنباط الأحكام من هذه المصادر لا يكون إلا للمجتهدين من العلماء، وهؤلاء المجتهدون يجب توافر شروط كثيرة فيهم.
فمن هذه الشروط: العلم؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 37].
ومن هذه الشروط أيضًا: التخصص؛ كما قال الإمام الشافعي فيما رواه عنه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (2/ 331، ط. دار ابن الجوزي، السعودية): [لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُفْتِي فِي دِينِ الله، إِلَّا رَجُلًا عَارِفًا بِكِتَابِ الله: بِنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ, وَبِمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ, وَتَأْوِيلِهِ وَتَنْزِيلِهِ, وَمَكِّيِّهِ وَمَدَنِيِّهِ, وَمَا أُرِيدَ بِهِ] اهـ.
وهذه الشروط لا تتوفر عند كل عالمٍ، وعلى غير المجتهد أو العامي أن يسأل أهل العلم المتخصصين المعروفين بالاجتهاد؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].
وترجمة القرآن الكريم باللغات الأخرى غير العربية ليست ترجمة حرفية للنص القرآني، وإنما هي ترجمة للمعاني المأخوذة من التفاسير، ومسألة الترجمة تحتاج إلى فهم للأساليب العربية التي نزل بها القرآن، وتحتاج إلى فهم سياق الآيات وأسباب النزول وغير ذلك حتى تتسم الترجمة بالدقة والأمانة دون إضافة أو حذف، وتحتاج إلى مراجعة من أهل الاختصاص بهذه العلوم الشرعية.
ودعوة القرآن الكريم إلى التفكر في آياته ليست لاستنباط الأحكام الشرعية، وإنما للإيمان بوجود الخالق والتفكر في مخلوقاته.
وعليه: فعلى من لا يحسن معرفة اللغة العربية ويحتاج إلى معرفة بعض المعلومات ألَّا يكتفي بقراءة هذه التراجم لمعاني القرآن الكريم ليتوصل من خلالها بنفسه إلى معرفة الأحكام الشرعية بالتفصيل، وإنما يسأل أهلَ الاختصاص عمّا يريد معرفته من الأحكام الشرعية -كدار الإفتاء المصرية التي أتاحت الفرصة للإجابة عن الأسئلة باللغات المختلفة-.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

قرأت في بعض كتب الفقه للسادة الحنفية أن سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة مكروه، وقد كنت في بعض الأحيان أسجد للتلاوة في هذه الأوقات؛ فأرجو منكم بيان حكم ذلك؟


ما حكم تكبيرات العيدين؟ ومتى يبدأ في عيد الأضحى؟ ومتى ينتهي؟


هل طلب الدعاء من الآخرين وشفاعتهم يعتبر شركًا بالله تعالى كما يقول بعض المتشددين؟


ما حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين؟ فأنا أشترك مع زملائي في العمل داخل مجموعة على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، وأحيانًا ينشر أحدنا حكمة أو حديثًا أو دعاء ونحو ذلك، وقبل دخول شهر رمضان بأيام نشر أحد المشاركين في المجموعة مقالة طويلة بعنوان: "ثلاثون دعاء لأيام رمضان"، وعندما قرأناها وجدنا دعاء اليوم الأول، ثم دعاء اليوم الثاني.. وهكذا حتى اليوم الثلاثين، فأنكر عليه أحد الزملاء ذلك الأمر بحجة أن تخصيص كل يوم بدعاء معين يُعَدُّ بدعة لم ترد في السُّنَّة، فما حكم الشرع في ذلك؟


هل يجوز شرعًا للعاملين بالمستشفى ترك العمل لأداء صلاة القيام -التراويح- في جماعة؟ علمًا بأن هؤلاء العاملين مرتبطون بأداء عمل مباشر، وكذا غير مباشر، في خدمة المرضى، وتركهم العمل يُنْقِصُ في الأغلب الأعمّ من الخدمة المقدمة للمرضى، وقد يلحق الضرر بأحدهم أو بعضهم.


ما حكم قول: "الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه"؟ وهل هذه العبارة ممنوعة لكونها لم ترد في نصوص الشرع؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 فبراير 2026 م
الفجر
5 :6
الشروق
6 :33
الظهر
12 : 9
العصر
3:20
المغرب
5 : 45
العشاء
7 :3