ما حكم الوصية عند عدم وجود الموصى له؛ فرجل تُوفّي، وكان قد أوصى أن يُصرَف المبلغ الذي يستحقه من الصندوق الاجتماعي الذي اشترك فيه والتابع لجهة عمله إلى ما يُسْتَجَدُّ من أولادٍ بعد اشتراكه، وهذا المُتوفَّى لم ينجب أولادًا وانحصر ميراثه في زوجته، وفي أخويه شقيقيه (أخ وأخت) فقط؛ وذلك طبقًا لما جاء بصورة الإعلام الشرعي، فمن يستحق هذا المبلغ؟
نفيدُ أنَّه بالاطّلاع على صورة الإعلام الشرعي تبين منه أنَّ هذا المُوصِي تُوفِّي قبل أن ينجب أولادًا، وبذا أصبحت الوصية غير قائمة؛ لعدم وجود المُوصَى له ويصير كأنه لم يُوص، ويكون المبلغ المستحق عنه تركةً تُورثُ عنه وتُقَسَّم بين ورثته الشرعيين المبينين بصورة الإعلام الشرعي المرافقة، وهم: زوجته وأخواه شقيقاه فقط، ويكون لزوجته من هذا المبلغ الربعُ فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، ولأخويه شقيقيه الباقي بعد الربع للذكر منهم ضعف الأنثى تعصيبًا؛ لعدم وجود عاصب أقرب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تنفيذ الوصية في مكان آخر حتى يتم الاستفادة منها؟ فقد أوصت جدتي بوضع مكتبة علمية تركها زوجها بأحد مساجد قريتهم، إلا أن الكتب الموجودة بالمكتبة علمية قديمة وقيمة تحتاج إلى فهم دقيق وعلماء يطلعون عليها حتى تعم الفائدة، ولكن أهل القرية لا يستطيعون فهمها نظرا لقصورهم العلمي. والسؤال: هل يجوز نقل هذه المكتبة إلى مكان آخر يمكن استفادة أهل المكان منها، أم لا يجوز مثل هذا التصرف؟
ما حكم ولاية الأب على ابنه إن بلغ سفيها؟ فقد سئل في صبيين أوصى لهما جدهما لأبيهما بثلث جميع ما يترك عنه تركة بعد موته، وقد قبل لهما الوصية وليهما والدهما حال حياة الموصي، ثم بعد وفاته حكم بثبوتها الحاكم الشرعي بحضرة وليهما المذكور، وفعلًا تسلم وليهما والدهما جميع الموصى به، ولما بلغ أحد الصبيين الحلم بلغ سفيهًا. فهل تستمر عليه ولاية أبيه ما دام سفيهًا ولو بلغ الثماني عشرة سنة أم لا؟ وإذا قلتم بعدم استمرار ولاية أبيه عليه وحجر عليه المجلس الحسبي والقاضي الشرعي وأقام والده قيِّمًا شرعيًّا عليه لا تنفذ تصرفاته بعد الحجر، أو كيف الحال؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب. أفندم.
إذا اجتمعت الوصية الواجبة مع الوصية الاختيارية في تركة واحدة، فأيهما تُقَدَّم؟
رجل أوصى حال حياته وصحته بطوعه واختياره بأن يصرف ثلث ما يوجد مخلفًا عنه بعد موته في وجوه خيرات عيَّنها، وجعل زوجته وصيًّا على ذلك، وتحرَّر بذلك إعلام شرعي، وبقي بعد ذلك على قيد الحياة نحو العشرين سنة، ثم مات عن زوجته الوصية، وعن باقي ورثته، وادَّعت الزوجة لدى قاضٍ شرعي على بعض الورثة بالوصية والإيصاء المذكورين، وموت الموصي مُصِرًّا على ذلك، ولم تثبت دعواها، فهل -والحالة هذه- لا يكون لها التصرف في الثلث بل يتوقف ذلك على الإثبات الشرعي؟ أفيدوا الجواب.
سائل يسأل عمَّا يأتي: تُوفّي تاجر عن ورثة، وأوصى قبل وفاته رجلًا بقضاء ديونه وتنفيذ وصاياه، فهل للوصي قضاء الديون الثابتة على المتوفى وتنفيذ وصاياه دون إذن من الورثة؛ اعتمادًا على وصية المتوفى ودفاتره، أو لا بُدّ من إثبات ذلك لدى القضاء؟
تقوم شركتنا بعمل وثيقة تأمين مُجَمَّعَة على جميع العاملين بها، وتتكفل الشركة بسداد أقساط الوثيقة بالكامل والشركة هي المستفيد من وثيقة التأمين في حالة وقوع أي حادث لأحد العاملين، وقد وقع حادث لإحدى سيارات الشركة نتج عنه وفاة عاملين تابعين لها، وسوف تقوم شركة التأمين بصرف مبلغ أربعين ألف جنيه عن كل عامل منهما، والشركة ترغب في التنازل عن قيمة الوثيقة لصالح أسر المتوفيين. فهل تعد قيمة الوثيقة ميراثًا شرعيًّا أم هي هبة من الشركة تسلمها بحسب ما تراه من مصلحة؟