يقول السائل: وهبتُ قطعةَ أرضٍ ليُقَام عليها مسجدٌ لله سبحانه وتعالى، يتمّ بناؤه على ثلاثة أدوار، وتمَّ جمع التبرعات من الأهالي، وَبُنِيَ المسجد فعلًا عدا الدور الأخير، فهل يحقُّ لي أن أبني فوق المسجد مسكنًا خاصًّا بي؟
ما صدر عن السائل وهو ما أَطْلق عليه هبةَ أرضٍ لله تعالى يُقَام عليها مسجد- هو حقيقة الوقف الخيري، وإذا خرج من ملكه إلى ملك الله تعالى فلا يجوز له التصرّف فيه بأيِّ وجهٍ من أوجه التصرف.
وعليه وفي واقعة السؤال: فلا يحقُّ للسائل أن يبنيَ مسكنًا خاصًّا له فوق المسجد المبنيّ على قطعة الأرض التي كان قد وهبها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم استعمال سيارة العمل في الأغراض الشخصية؟
ما قولكم دام فضلكم فيما يلي: أولًا: القاعدة الشرعية هي أن هبة المال المنقول لا تتم إلا بالقبض، فهل يشترط لذلك قبض المبلغ الموهوب كله أم يكفي قبض جزء منه فقط حتى تصبح الهبة صحيحة ونافذة المفعول فيما لم يُقبَضْ؟ ثانيًا: إذا تعهَّد شقيقٌ بأن يتبرع لشقيقته بمبلغ معين من المال عند زواجها، وَدَفَع لخطيبها جزءًا منه، ثم لم يتم الزواج، بل فسخت الخطبة، وتوفي الشقيق الواهب بعد ذلك، فهل تكون هناك هبة شرعًا فيما لم يتم قبضه؟
اشترى السائل لوالدته التي كانت تقيم معه مصاغًا من ماله الخاص بعِلم جميع إخوته، وظلَّت تتمتَّع به، وعند مرضها الأخير ردَّتْه إليه بحضور جميع إخوته، وأخذه منها فعلًا ولم يعترض أحدٌ من إخوته، ثم تُوُفِّيَتْ والدته.
وبعد الوفاة بثلاثة أشهر بدأ بعض إخوته يطالبونه بحقهم في هذا المصاغ مع مراعاة أنه قام بمصاريف الوفاةِ والدفنِ من ماله الخاص. وطلب السائلُ الإفادةَ عما إذا كان هذا المصاغُ من حقه أو من حق جميع الورثة.
هل يجوز أن أعطي ما أَملِك لِبَنَاتي وزوجتي في حال حياتي أو لا؟
سئل بإفادة من نظارة الحقانية مضمونها: أن امرأة كانت بعثت للنظارة مكاتبة أوردت فيها أن ورثة أحد الأشخاص عرضوا لها أن مورثهم ترك قطعة أرض بجزيرة سواكن أخذها آخرون بدون حق، وأنه لما أحيل نظر تضررهم على محكمة سواكن أفادت سبق نظر دعوى الورثة وصدور إعلام بذلك للخصم بعدم سماع دعواهم. ولذا ورغبة المحافظة عرض الأوراق المتعلقة بذلك على المجلس الشرعي بمحكمة مصر تحولت عليه، وقرر ما يفيد أنه باطلاعه على الإعلام المذكور ظهر أنه غير صحيح شرعًا بالكيفية التي بيَّنها بقراره الذي أصدره في شأن ذلك، ولما تبلغ ذلك من النظارة لقاضي سواكن للتأشير بموجبه على الإعلام المذكور، وعلى سجله وردت إفادته بما تراءى له من المعارضة في ذلك القرار بالكيفية التي أبداها، وطلب النظر في ذلك بطرف فضيلتكم، وعليه تحرر هذا بأمل النظر والإفادة بما يرى، وطيه الأوراق عدد 23، ومضمون صورة الإعلام المذكور: الحكم من قاضي محكمة سواكن الشرعية لامرأتين بثبوت الهبة والصدقة الصادرة لهما من عتيقة إحداهما في الأرض الكائنة بسواكن بالجزيرة، وكونها مقبوضة لهما بإذنهما، فارغة عن كل شاغل ومانع، ويمنع التعرض لهما في الأرض المذكورة من رجل من سواكن حكمًا أبرمه القاضي المذكور، وذلك بعد دعوى من الموهوب لهما على هذا الرجل المعارض لهما بهبة الأرض المذكورة مناصفة، والتصدق بها من المرأة الواهبة لهما، وحددتاها وقالتا إنها مما لا يقسم، وإنهما قبضتاها قبضًا تامًا من الواهبة حال حياتها بإذنها فارغة، وأنها ملكهما، وذكرتا مقاسها من الجهات الأربع، وأن الرجل المدعى عليه عالم بذلك ومعارض، وبعد سؤاله وجحوده الهبة المدعاة المذكورة وتكليف الموهوب لهما البينة وإقامتها وشهادتها طبق الدعوى وتزكيتها التزكية الشرعية، ومضمون القرار المذكور: أن كلًّا من الدعوى بأن القطعة الأرض المحدودة ملك للمرأتين وشهادة الشهود بذلك غير صحيح؛ لأن القطعة الأرض المذكورة حسب التحديد والمقاس المذكورين بالدعوى والشهادة قابلة للقسمة، وقولهم في الدعوى والشهادة أنها لا تقبل القسمة يناقض ما يقتضيه التحديد والمقاس ولا ينطبق عليه، وهبة ما يقبل القسم شرعًا من واحد لاثنين على الشيوع كما هو الموضوع هنا غير صحيحة، ولا تفيد الملك ولو اتصل بها القبض، وتبطل بالموت، وحينئذٍ فما انبنى على ما ذكر من الحكم المذكور بالصورة المرقومة غير صحيح شرعًا، ومضمون ما عارض به قاضي سواكن: أن المنصوص أنه إذا تصدق بعشرة أو وهبها لفقيرين صح، وأنه ثبت عنده فقر الحرمتين الموهوب لهما من وقت الهبة إلى الآن بعد التحري من أعيان البلدة وتجارها، فتكون الهبة لهما مجازًا عن الصدقة... إلى آخر ما عارض به مما يطول ذكره.
السيد الأستاذ الدكتور وكيل أول وزارة الأوقاف، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، فردًّا على كتاب سيادتكم المتضمن الإفادة عن رأي الشرع في مدى مشروعية البناء فوق أسطح المساجد، وهل يتفق ذلك مع حكم الدين؟ ومدى شرعية مزاولة الأنشطة المختلفة في المنشآت المُقامةِ فوق أسطح المساجد؟