ما فضل كفالة اليتيم؟ وما ثوابها؟
اليتيم في اللُّغة: (فَعِيلٌ) من اليُتْمِ، وهو في الأصل: الانفِراد؛ حيث صار مُنفرِدًا بعد وفاة أبيه، ويُطْلَق أيضًا على الغَفْلة والضعْف، ومن هذا المعنى سُمِّيَ اليتيم بذلك؛ لفقدانه أباه حين احتياجه إليه، كأنه أُغفِلَ فَضَاع؛ قال الأصمعي: [اليتيم من النَّاس: الَّذِي قد مَاتَ أَبوهُ، وَمن الْبَهَائِم: الَّذِي قد مَاتَت أمه] اهـ نقلًا عن "جمهرة اللغة" لابن دُرَيْد (1/ 411، ط. دار العلم للملايين)، وجاء في "المخصّص" لابن سيده (4/ 207): [قال الطوسي: اليَتَم: الغَفْلة، ومنه اليتيم، كأنه أُغْفِل فضاعَ، والإجماع أن اليتيم الفرد، ويتم إذا انفرد ومنه: (الدرة اليتيمة)] اهـ.
أما في الاصطلاح: فهو مَن مات أبوه وهو لم يبلغ الحلم. وكفالة اليتيم هي رعايته وتعهده بما يُصْلِحُهُ في نفسه وماله، قال الحافظ ابن الجوزي الحنبلي في "كشف المشكل من حديث الصحيحين" (2/ 282، ط. دار الوطن): [معناها: القيام بأمره وتربيته] اهـ.
وكفالة اليتيم من أجَلِّ الأعمال وأعظمها ثوابًا عند الله تعالى ورسولِه صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث ورد القرآن برعايته والقيام له بمصالحه والتحذير من أذيته وإهماله في أكثر من عشرين موضعًا، وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ القائم بكفالة اليتيم في المقام الأسمى والمحلّ الأرفع الذي هو غاية كل مسلم محبٍّ لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو: رفقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة؛ فأخرج البخاري في "صحيحه" عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا» وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وأخرج مسلمٌ في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «كَافِلُ الْيَتِيمِ له أو لِغَيْرِهِ أنا وهو كَهَاتَيْنِ في الْجَنَّةِ» وأشار بإصبعيه السبَّابَة والوُسْطَى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الحكمة من الذهاب لصلاة العيد من طريق والرجوع من طريق آخر؟
يقول السائل: ما المقصود بسنن الفطرة؟ وما حكم الالتزام بها؟
ما حكم جمع المرأة بين أكثر من زوج؟ حيث انتشر مؤخَّرًا على صفحات التواصل الاجتماعي مقطع مُصوَّر لفتاة تزعم إقبالها على الزواج من رجلين خلال الفترة المقبلة؛ إذ ذلك -كما تزعم- يُعدُّ حقًّا لها كما هو للرجل، فما قولكم في ذلك؟
سمعت بعض الناس يقول: إنَّ هناك قاعدة تقول: "من المستحب ترك المستحب"، فما مدى صحة هذه العبارة؟ وهل يجوز العمل بها؟
هل يجوز أن أخرج زكاة الفطر تبرعًا مني عن جارٍ وصديقٍ عزيز لي وعن أولاده وزوجته؟ علمًا بأنه قادر على إخراجها، ولكنه مريض، وأريد مجاملته بذلك.
نرجو منكم بيان فضل بناء المساجد وثواب عمارتها في الشريعة الإسلامية.