نرجو بيان ما يجب على من أفطر أيامًا في شهر رمضان لعذر؟ لأنه يوجد امرأة كبيرة بالسنِّ، أفطرت عدة أيام من كل شهر رمضان مرَّ عليها ولم تقضها، وعندما أرادت أن تُعوّض هذه الأيام أدركت أنها كثيرة وأنها تجد مشقة في صيامها؛ لأنها تصوم رمضان بمشقة وتعب. وتسأل عن الآتي:
- هل يجوز إطعام فقير عن كلِّ يوم، أو دفع نقود بدل الإطعام؟ وما المبلغ المطلوب دفعه عن كل يوم؟
- إذا كان دفع النقود جائزًا، فهل يجوز دفعه في أي شهر من السنة؟
- وهل يجوز دفعها إلى صندوق في مسجد، وهو مخصص لمساعدة أهل الحي الفقراء، ويقوم المشرفون عليه بتوزيعها على المستحقين؟
المحتويات
الظاهر من السؤال أنَّ السائلة لا زالت تستطيع صوم شهر رمضان من كل عام، وإذا كان ذلك فإذا كانت قد أفطرت تلك الأيام من كل شهر في الأعوام السابقة بعذرٍ شرعيٍّ يبيحُ لها الفطر؛ فالواجب عليها قضاءُ ما فاتها من تلك الأيام؛ طالما أنها قادرةٌ على الصيام، ولا تجب عليها الفدية حينئذٍ.
أمَّا إذا ثبت عجزُها وعدم قدرتها على الصوم في رمضان أو قضاء ما عليها من أيام؛ بأنْ أصبحت لا تُطِيقُ الصيام؛ لأنَّه يُضْعِفُ جسمها أو يُعَرِّضُهَا للخطر والهلاك؛ فحينئذٍ يجب عليها الفدية: وهي إطعام مسكين عن كل يوم أفطرته.
المقدار الواجب عن كل يوم: هو نصف صاع من بُرٍّ أو قمح أو دقيق، ويساوي بالكيل المصري قدحان وثلث قدح، ويجوز تقديرها بالسعر المعتاد للطعام المعتاد لأسرتها، ويجوز لها دفعها إليه في أيِّ وقت من الأوقات، سواء في رمضان أو غيره، كما يجوز لها أن تحسب قيمة الفدية الواجبة عليها عن جميع الأيام التي أفطرتها وتُعْطِيها للمشرفين على صندوق المسجد الذي أشارت إليه؛ ليتولَّوا توزيعها على الفقراء. وبهذا عُلِم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما معنى الحديث القدسي: «إلا الصوم فإنه لي»؛ حيث جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه أخبر عن الله عزَّ وجلَّ قوله: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»، فَلِمَ خصَّ اللهُ تعالى الصومَ من دون غيره من الأعمال بأنه لنفسه ويجازي عليه؟
ما حكم تأخير الفطر وترك السحور لكسر الشهوة؟ فأنا شابٌّ لم يمنَّ الله عليَّ بالزواج بعدُ، والصيام لا يكسر شهوتي؛ فهل يجوز لي تأخير الفطر في رمضان والصيام من غير سحور لكسر الشهوة؟
ما حكم صيام الرجل المسنّ المريض الذي لا يستطيع الصوم؟
فأنا أبلغ من العمر 84 عامًا، ومريض بمرض السكر والربو وضيق التنفس، وبعد صيامي عدة أيام من رمضان حصل لي مضاعفات شديدة.
ما حكم أداء فدية الإفطار في رمضان عن الأم الفقيرة المريضة؟ وما حكم إعطائها لها؟ حيث إنها مريضة بمرض مزمن وممنوعةٌ من الصيام بأمر الطبيب، وتحتاج إلى المساعدة لتشتري مصاريف علاجها الباهظة.
ما حكم تعرض الصائم لدخان السجائر من غير قصد؟ فكثيرًا ما أتعرض لدخان السجائر من قِبَلِ المدخنين من غير قصد عند صيام بعض الأيام تطوعًا، فهل يُعَدُّ تعرضي لذلك الدخان مفطِّرًا لي؟
ما حكم الصيام تطوعًا في رجب وشعبان دون غيرهما؟ فلقد تعودنا على صيام أيام من شهر رجب وشعبان من مدة طويلة، ولكن حضر إمام أفتى بعدم جواز هذا الصيام بحجة أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يصوم هذه الأيام؛ أي إنها ليست سنَّة، وقال: إن من لم يصم تطوعًّا خلال أيام السنة فلا يجوز له صيام أيام من رجب وشعبان.