حكم صيام الستة أيام من شوال متتابعين بعد العيد

تاريخ الفتوى: 01 يوليو 2019 م
رقم الفتوى: 6398
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصوم
حكم صيام الستة أيام من شوال متتابعين بعد العيد

هل لا بُدّ في صيام الستة أيام من شوال أن تكون متتابعة بعد يوم العيد؟ أو أنَّ هناك سعة في ذلك، ويمكن تفريق صيامها على مدار شهر شوال؟

صيام ستة أيام من شوال فيه توسعة؛ فيجوز تفريق صيامها على مدار الشهر، ولا يجب التتابع فيها، وإن كان التتابع في صومهم بعد عيد الفطر أفضل وأولى، إلَّا إذا عارضه ما هو أرجح منه من المصالح؛ مثل: صلة الرحم، وإكرام الضيف. 

المحتويات:

الحث على صيام الست من شوال

ورد في السنة المشرفة الحثّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدلُ في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».

آراء الفقهاء في تتابع صيام الست من شوال

قد اختلف الفقهاء في الأفضل في صيامها هل هو التتابع أو التفريق؟
فذهب الحنفية إلى أفضلية التفريق؛ قال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 151، ط. دار الكتب العلمية): [(وندب تفريق صوم الستّ من شوال)، ولا يُكْرَه التتابع على المختار] اهـ.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أفضلية التتابع؛ قال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 184، ط. دار الكتب العلمية): [يُسْتحبُّ لمَن صام رمضان أن يتبعه بستٍّ من شوال كلفظ الحديث، وتحصل السنّةُ بصومها متفرقةً، (و) لكن (تتابعها أفضل) عقب العيد؛ مبادرةً إلى العبادة، ولما في التأخير من الآفات] اهـ.
وجاء في "شرح منتهى الإرادات" من كتب الحنابلة (1/ 493، ط. عالم الكتب): [(و)سنّ صوم (ستة من شوال، والأولى تتابعها، و)كونها (عقب العيد)] اهـ.
وهذه الأفضلية عند هؤلاء الفقهاء يمكن أن تنتفي إذا عارضها ما هو أرجح؛ كتطييب خواطر الناس؛ إذا كان الإنسان يجتمع مع أقاربه مثلًا على وليمة يُدْعَى إليها، فمثل هذه الأمور من مراعاة صلة الرحم وإدخال السرور على القرابة لا شكّ أنَّها أرجحُ من المبادرة إلى الصيام عقب العيد أو التتابع بين أيامه، وقد نصّ علماء الشافعية والحنابلة على أنَّ الكراهة تنتفي بالحاجة. انظر: "حاشية الرملي على أسنى المطالب" (1/ 186، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"غذاء الألباب" للسفاريني (1/ 323، ط. مؤسسة قرطبة).
ومن هذا الباب ما ذكره الإمام الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني؛ قال: "وسألت معمرًا عن صيام الست التي بعد يوم الفطر، وقالوا له: تُصَام بعد الفطر بيوم، فقال: معاذ الله!! إنما هي أيام عيد وأكل وشرب، ولكن تُصَام ثلاثة أيام قبل أيام الغر، أو ثلاثة أيام الغر أو بعدها، وأيام الغر ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر". وسُئِل عبد الرزاق عمن يصوم يوم الثاني؟ فكره ذلك، وأباه إباء شديدًا. انظر: "مصنف عبد الرزاق" (4/ 316، ط. المكتب الإسلامي).

الخلاصة


بناءً على ما سبق: فإنّ هناك سعة في تفريق صيام الأيام الستّ من شوال وعدم التتابع فيهم على مدار الشهر، وإن كان التتابع في صومهم بعد عيد الفطر هو الأفضل، إلَّا إذا عارضه ما هو أرجح منه من المصالح.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل الحُقَنُ العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية تُفسد الصيام؟ وكذلك السوائل والحُقَنُ المغذية؟


ما حكم الجمع بين نية صوم التَّمتُّع وصومِ عاشُوراء؟


أنا مصري مقيم في دبي، وكنت في رحلة عمل إلى أمريكا، وأنا صائم صيام رمضان، ويوم رحلة العودة كان يوم الجمعة وبدأته بالصيام ولم أفطر حتى بعد أن صعدت الطائرة؛ حيث بدأت رحلتي قبل المغرب بحوالي 3 ساعات، واستغرقت رحلتي 14 ساعة بالطائرة، ولم أشهد غروب الشمس طوال الرحلة، فأكملت الصيام حتى وصلت الطائرة وقت المغرب من يوم الغد إلى دبي.
ونظرًا لفروق التوقيت بين البلدين وصلت يوم السبت إلى دبي، وعلى الرغم من أنه كان يوم صيام طويلًا حوالي 28 ساعة، ولكن كان بالنسبة لي يومًا واحدًا بدلًا من يومين، فما حكم صيامي؟ وهل يجب عليَّ أن أقضيَ اليوم الناقص؟


نرجو منكم بيان ما يجب على المسلم فعله عند الدعوة إلى طعام حال قضائه ما فات من صيام رمضان؟ فهناك صائم يقضي ما فاته من رمضان ودُعي إلى طعام، فهل يجوز له الفطر وترك إتمام الصوم من أجل تلبية الدعوة؟


ما فضائل شهر المحرم؟ فإني أودّ الاعتناء فيه بمزيد من العبادات، وقد سمعتُ في بعض الدروس الدينية أنَّه لا يصح صومه كاملًا، فهل هذا صحيح؟


ما حكم المصافحة بين المصلين بعد التسليم من الصلاة؟ وهل هي بدعة؛ لأنها لم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا صحابته الكرام، أو لأنها تشغل المصلي عن أذكار ختام الصلاة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 9
العصر
3:17
المغرب
5 : 40
العشاء
6 :59