هل يحق للورثة أن يرثوا مؤخر صداق المتوفاة وباقي المنقولات الخاصة التي كانت تملكها حال الحياة؟ فقد توفيت امرأة عن زوجها، ووالدها، ووالدتها فقط، ولم تنجب أولادًا، وقد تركت عفش ومنقولات بيت الزوجية التي اشتراها لها والدها، ومِن ضمن المنقولات أشياء اشتراها الزوج؛ لاستكمال بيت الزوجية، كما تركت مصوغات قام والدها بشرائها لها، وتركت مبلغًا من المال ومؤخر صداقها المنصوص عليه بعقد الزواج. فمَنْ يرث هذه الأشياء، وما نصيب كلّ وارثٍ؟
المُقرَّرُ شرعًا أنَّ مؤخرَ الصداق دينٌ في ذمة الزوج يُسْتَحَقُّ بالوفاة، ويكون تركةً لورثة الزوجة الموجودين على قيد الحياة وقت وفاتها، وكذلك الحكم فيما تركته من نقود وأمتعة ومصاغ إذا ثبت أن هذه الأشياء جميعها ملكٌ خالص لها وقت وفاتها، أما ما اشتراه الزوج باسمه فهو ملكٌ خالص له، ولا يُعْتَبَرُ تركةً تُوَزَّع على الورثة؛ لأنه اشتراه بخالص ماله.
وعلى ذلك: فيكون جميع ما تركته الزوجة من منقولات ونقود ومصاغ وأشياء مملوكة لها وباسمها تركةً تُورَث عنها، وكذلك مؤخر صداقها يُعْتَبَرُ تركةً تُورَث عنها وتُوَزَّع جميعها على ورثتها الشرعيين الموجودين على قيد الحياة وقت وفاتها، فيكون لزوجها منها النصف فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، ويكون لأمّها الثلث إذا لم يكن لها جمع من الإخوة والأخوات، والسدس إن كان لها عدد من الإخوة والأخوات، ويكون لوالدها الباقي تعصيبًا؛ لعدم وجود عاصب أقرب.
أمَّا ما اشتراه الزوج فلا يُعْتَبَرُ تركة، بل هو ملكٌ خالص له، فلا يُقَسَّم على الورثة. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بسؤال السائل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: فقدت ابني التلميذ بالصف الابتدائي الثالث بالمدرسة، وهذا الطفل من زوجةٍ غير التي معي، ووالدته مطلقة مني منذ عام 1983م وقد كنت أنفق على هذا الطفل منذ ولادته بموجب حكم مجلس عرفي بمبلغ قدره 25 جنيهًا شهريًّا، ولي ثلاثة أطفال من الزوجة التي معي، وقد علمت أن هناك مبلغًا قدّرته الجهات الرسمية لتعويض الأسر المتضررة، وبالطبع سوف يكون لنا نصيب فيه، وأريد أن أعرف الحكم الشرعي في قسمة هذا المبلغ، وكيف يتم تقسيمه؟
أولًا: توفيت امرأة عام 2013م عن: زوج، وأربعة أبناء وأربع بنات، وأولاد ابنها المتوفى قبلها: ابن وبنتين.
ثانيًا: ثم توفي أحد أبنائها عن: زوجة، وأب، وابن وثلاث بنات.
ثالثًا: ثم توفي زوجها عام 2016م عن: ثلاثة أبناء وأربع بنات، وأولاد ابنه المتوفى قبله: ابن وبنتين، وأولاد الابن الآخر المتوفى قبله: ابن وثلاث بنات. ولم يترك المتوفون المذكورون أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. وقد تنازل كل من الأب والأم عن نصيبهما في تركة ابنهما المتوفى قبلهما، فهل يخصم من الوصية الواجبة؟ وما نصيب كل وارث ومستحق؟
ما حكم استحقاق الزوجة غير المسلمة لمعاش زوجها المسلم؟ حيث سئل بإفادة واردة من وزارة الحقانية، والمتضمن أن سيدة غير مسلمة قدمت طلبًا للمالية بأنها أرملة لرجل مسلم كان من أرباب المعاشات، وتوفي في 15 يناير سنة 1917م، وتلتمس تقرير الجزء الذي تستحقه من المعاش الذي كان مرتبًا له، وأرفقت مع طلبها عقد زواجها به مؤرخ 27 فبراير سنة 1910م، فمرسل طيه هذا العقد، نؤمل تكليف حضرة صاحب الفضيلة مفتي الوزارة بالاطلاع عليه والإفادة عما إذا كان هذا العقد كافيًا لاعتبار الست المذكورة زوجة شرعية للرجل المذكور أو لا، وإعادة العقد للمالية، مع الإحاطة بأنه وردت مكاتبة من محافظة مصر بأن الرجل توفي في 15 يناير المرقوم عن كريمته وإخوته لوالده أربعة، واقبلوا فائق الاحترام.
كتب شخص على نفسه مع أخ له تعهدًا بأن يعطيا والدتهما عشرين جنيهًا مصريًّا معاشًا لها حتى وفاتها، ثم توفي أحدهما قبلها. فهل ينفذ هذا التعهد على ورثائه في مالهم الموروث عن المتوفى أم لا؟
وصورة التعهد هي: "نحن الموقعين عليه أدناه تعهدنا بأن ندفع لوالدتنا مبلغ عشرين جنيهًا مصريًّا في كل سنة لحين وفاتها، ونحن ضامنون بعضنا بعضًا".
توفيت امرأةٌ عن زوجها، وعن أخواتها؛ أربع إناثٍ من والدها، وعن أخٍ لها من والدتها، وعن جدها لوالدتها. فما نصيب الأخ للأم؟ أفيدوني، ولكم الثواب.
توفي رجل عن: زوجتين، وأربعة أبناء وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أيَّ وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحقُّ وصيةً واجبةً. فما نصيبُ كلِّ وارث؟