يقول السائل: هناك مقبرة قديمة مجاورة لمنزلي، صارت إلى ملكي عن طريق الميراث، وقد مضى عليها أكثر من مائة عام دون أن تُسْتَغَلّ في دفن الموتى، وأريد أن أضمها لمنزلي بعد جمع العِظَام ونقلها إلى المقابر العامة، فما حكم الشرع في ذلك؟
إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، والسائل مؤتمن على ذلك أمام الله؛ فإنه لا مانع شرعًا من جمع العِظَام التي بالمقبرة المذكورة بطريقة تتفق مع كرامة الجسد الإنساني، وتحويلها إلى مقبرة أخرى، وانتفاع السائل بعد ذلك بها وضمّها لمنزله.
المنصوص عليه شرعًا أنَّ المقابر المندثرة إذا بطل الدفن فيها بالاستغناء عنها بأرض أخرى أو بأي سبب آخر، فإنْ كان لا يزال بها عظام فهي على ما هي عليه؛ لبقاء المنفعة التي من أجلها وُقِفَت؛ إذ لا يجوز نبشُها شرعًا في هذه الحالة.
وإذا اندثرت بحيث لم يبق بها عظام أو لم يُدْفَن فيها أو في بعضها ولا يُرْجَى أن يعود الدفن فيها في وقت من الأوقات، فقد حصل خلاف بين أبي يوسف ومحمد؛ فمحمد يقول: ببطلان وقفها، وتعود إلى ملك الواقف إن كان حيًّا أو إلى ورثته إن كان ميتًا. وعند أبي يوسف: تبقى وقفًا أبدًا؛ كما في المسجد إذا تخرَّب واستغنى الناسُ عنه.
وخلاصة القول: أنَّ أرض الجبانات يجوز الانتفاع بها ما لم يترتب عليها نبشُ القبور.
وعلى ذلك: فإنَّه يجوز الانتفاع بأرض الجبانات التي اندثرت، وبليت العظام بها ولم يبق لها أثر؛ وذلك لتيسر الانتفاع، ولتحقق المصالح الملائمة لقواعد الدين الإسلامي التي كلها يسر ورحمة؛ فالعمل بمذهب الإمام محمد أيسر وأوفق بمقاصد الدين السمحة. وأما مذهب أبي يوسف فيجعلُ الأرض مهملة بدون انتفاع، مما يترتب عليه ضررٌ بالمصالح.
ولمَّا كانت المقبرة موضوع الاستفتاء أصبح حالها كما قال السائل وهو المسؤول عما قاله أمام الله: فإنَّه لا مانع شرعًا من جمع العظام التي بها بطريقة تتفق وكرامة الجسد الإنساني، وتحويلها إلى مقبرة أخرى، وانتفاع السائل بهذه المقبرة بمقتضى ميراثه الشرعي لها. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
حكم توجيه قدم الميت إلى القبلة؛ علمًا بأن العمال في المقابر يقومون بدفن الميت إلى غير القبلة من خلال توجيه القدم إلى القبلة، فنرجو إفادتنا بالصورة الصحيحة لدفن الميت، وكيفية توجيهه إلى القبلة.
ما حكم الشرع في تكفين الميت في الملابس العادية؟
ما حكم حمل الميت على السيارة أثناء تشييعه؟ حيث يقول السائل: المقابر الخاصة بقريتنا خارج الحيز العمراني للقرية، وقريتنا شوارع ترابية، وفي أيام الشتاء والمطر تكون الشوارع سيئة جدًّا، بالإضافة إلى أن المقابر تبعد عن العمران بحوالي 400م كحد أدنى و1400م كحد أقصى من أطراف القرية، ويوجد بعض التوابع للقرية تبعد بحوالي 2 كيلو متر؛ فقمنا أنا وبعض المتبرعين بشراء سيارة وتجهيزها للدفن، فأفتى أحد مشايخ القرية من غير الأزهريين بعدم مشروعية حمل الميت بالسيارة، وقال: لا بد أن يحمل الميت على الأعناق، وما دون ذلك بدعة نحمل وزرها، فرجاء منكم فتوى رسمية بجواز ذلك من عدمه، ولفضيلتكم جزيل الشكر.
ما حكم تغسيل المحارم بعضهم البعض في حال الوفاة عند عدم توفر رجل لتغسيل الرجال أو امرأة لتغسيل النساء؟
ما هي الطريقة الشرعية في التعامل مع عظم الميت عند دفن ميت جديد؟ فقد جرت العادة على دفن عدد من الأموات في القبر الواحد، فهل تُخْرَج العظام القديمة وتُدْفَن في مكان آخر لوضع الميت الجديد أو تدفن بعد جمعها في جانب من القبر نفسه؟
ما شروط بناء الفساقي من أجل الدفن فيها، وما حكم تجهيزها بالطوب الأحمر والأسمنت وصبها بالخرسانة المسلحة، ووضع باب من الحديد عليها؟ وهل يجوز دفن النساء والرجال في عين واحدة؟