ماهي أنواع الحج؟ وما هي الطريقة الصحيحة لأداء كل نوع؟
صور أداء الحج متنوعة، فهو إمَّا أنْ يكون منفردًا بحيث لا تُؤدى العمرة في عامه، وإمَّا أنْ يكون جمعًا بين الحج والعمرة، وذلك على ثلاث كيفيات:
أوَّلُها: التمتع: وهو أنْ يُحْرِم الإنسان بالعمرة في أشهر الحج من الميقات، ثُمَّ يفرغ منها ويتحلَّل، ثُمَّ يُحْرِم بالحج منْ مكة في نفس العام.
ثانيها: القِران: وهو أنْ يُحْرِم الإنسان بالعمرة والحج معًا، أو بالعمرة ثُمَّ يُدْخِلُ عليها نية الحج قبل أنْ يَشرَع في طواف العمرة، وذلك في أشهر الحج، ولا يتحلَّل بينهما؛ فإذا أحرم الحاجُّ بالتمتع أو القران لزمه أنْ يذبح هَديًا، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيامٍ في الحج وسبعةٍ إذا رجع لأهله، إلَّا إذا كان منْ أهل مكة فلا شيء عليه؛ لقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 196].
ثالثها: الإفراد: وهو أنْ يُحْرِم الإنسان بالعمرة في غير أشهر الحج -سواء قبله أو بعده- ويُحْرِم بالحج وحده في نفس العام، ولا هَدْيَ عليه حينئذٍ، فإذا عزم المسلم على الحجِّ فإنَّه يبدأ بالإحرام من الميقات بالنسك الذي يريد أداء الحج عليه، فإذا أراد التمتع فإنَّه ينوي العمرة، ثُمَّ يتحلَّل منها، ثُمَّ يُحْرِم بالحج منْ داخل مكة المكرمة، وإذا أراد القِران فإنَّه ينوي العمرة والحج معًا ولا يتحلَّل إلا بعد نهاية النُّسُكَيْنِ جميعًا، وإذا أراد الإفراد فإنَّه يُحْرِم بالحج فقط ثُمَّ بعد الانتهاء منه يخرج للحلّ -وليكن للتنعيم- وينوي العمرة ويأتي بها، وذلك كلّه في أشهر الحج، فإذا دخل الحاجُّ مكة بادر إلى المسجد الحرام، ويبدأ نسكه بالطواف والسعي، وهما للمتمتع وللقارن طواف العمرة، وللمفرد طواف القدوم، ثم يسعى المُتَمَتِّع والقارن لعمرتهما، ويجوز للمُفْرِد والقارن السعي مبكرًا بنيّة سعي الحج فيسقط عنهما السعي بعد طواف الحج ويكون ذلك كافيًا للقارن عن سعي عمرته، ثُمَّ يتحلَّل المتمتع من العمرة، ويبقى القارن والمفرد على إحرامهما.
فإذا كان يوم التروية يُحْرِم المتمتع بالحجّ منْ داخل مكة، وَيُسَنُّ للحاج أنْ ينطلق إلى منى، ويُصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصرًا للرباعية فقط بلا جمع، ثُمَّ يُصَلي الفجر يوم عرفة، ثُمّ ينفر إلى عرفة ضُحًى ويقف بها إلى غروب الشمس، ويُصَلّي فيها الظهر والعصر جمعَ تقديم وقصرًا، ويتوجَّه إلى الله تعالى في وقوفه خاشعًا ضارعًا بالدعاء والذكر وقراءة القرآن والتلبية، وعرفةُ كلها موقف إلا موطنًا يسمى بَطن عُرَنة، ثُمّ يدفع بعد ذلك إلى المزدلفة، فيُصَلّي بها المغرب والعشاء جمع تأخير وقصرًا للعشاء ويبيت فيها، ثُمّ يُصَلّي الفجر ويدعو الله عند المشعر الحرام حتى قرب طلوع الشمس، ويُسْتَحَبُّ أنْ يلتقط حصى جمرة العيد فقط منها، ولا جُناح على الحاجِّ أنْ يغادرها بعد منتصف الليل، ويشرع في أعمال يوم النحر وهي رمي جمرة العقبة بسبع حصيات، ونحر الهدي للمتمتع وللقارن، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة، وسعي الحج للمتمتع وللقارن والمفرد إذا لم يكونا قد سعيا بعد طواف العمرة أو القدوم بنية سعي الحج، ويتحلَّل الحاجّ تحللًا أصغر تحلّ به محظورات الإحرام إلا جماع النساء بفعل عملين من ثلاثة: الحلق أو التقصير، ورمي جمرة العقبة، وطواف الحج؛ فإن أدَّى الثلاثة تحلَّل تحللًا أكبر تحلّ به كلّ محظورات الإحرام حتى جماع النساء، ثُمّ بعد ذلك يبيت الحاجُّ بمنى ليلتي الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة، والمبيت بمنى سنّة عند السادة الحنفية، ويرمي الجمار الثلاث على الترتيب: الجمرة الصغرى، ثُمّ الوسطى، ثُمّ الكبرى، وذلك في أيام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بسبع حصيات لكل واحدة بدءًا من زوال الشمس إلى المغرب، ويجوز في حالة الزحام الشديد الرمي بعد المغرب، ويجوز أيضًا التوكيل عن المرضى ومَنْ لا يستطيعون الرمي لصغر أو عجز، فمَنْ تعجَّل في يومين فلا إثم عليه بشرط أن يغادر منى قبل غروب شمس يوم الثاني عشر، ثم يطوفُ طواف الوداع وهو سنّة عند المالكية، ويكون هذا آخر عهده بالبيت، وتنتهي بذلك مناسك الحج.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ترك السعي بين الصفا والمروة في الحج؟ فقد ذهبت إلى الحج، وأديت المناسك، غير أني انشغلت فنسيت أن أسعى بين الصفا والمروة، فهل حجي صحيح؟ وماذا عليَّ أن أفعل؟ وهل كان عليَّ أن أسعى بعد طواف الوداع؟
ما حكم من أحرم بالحج ثم مات بعد الوقوف بعرفة؟ فقد توفي أحد الحُجَّاج أثناء أدائه حَجَّةَ الفريضة، وذلك بعد الوقوف بعرفة وقبل إكمال باقي أعمال الحج، ولا يستطيع ذَوُوه أن يُكمِلوا الحَجَّ عنه، فما حُكمُه؟ وهل يجب عليهم في تركته شيءٌ؟
ما حكم تغيير نية النسك بعد دخول مكة؟ فهناك رجلٌ نَوَى العُمرة متمتِّعًا بها إلى الحج، وبعد دخوله مكةَ مَرِضَ، فلم يَتمكن مِن أداء العُمرة حتى دَخَل يومُ التَّرْوِيَة، ولا يُريد أن يُجهِد نَفْسه بالعُمرة في هذا اليوم قبل الوقوف بعرفة، فهل يجوز له شرعًا أن يحوِّل نِيَّة الإحرام مِن التمتُّع إلى القِرَان؟ علمًا بأنه لا يزال مُحرِمًا، ولَم يطُف بالبيت الحرام.
ما حكم رمي الجمار قبل الزوال أيام التشريق؟ فنحن شركة تعمل في مجال السياحة الدينية، ونود الاستفسار عما إذا كان يجوز رَمْيُ الجمار قبل الزوال أيام التشريق؟
ما حكم لبس قناع الوجه الطبي (Face Shield) للمرأة المحرمة؛ توقيًا من الإصابة بالأوبئة والأمراض، خصوصًا إذا ثبت خطرها وإمكان انتقالها عن طريق العدوى؟ علمًا بأن هذا القناع شفافٌ، ويُثَبَّت بحاملٍ أعلى الجبهة وعلى جانبي الرأس، ولا يكون ملاصقًا للوجه.
ما حكم قصر الحج على الموجودين في السعودية بسبب الوباء؟ ففي ظل انتشار وباء كورونا في هذه الآونة، قررت وزارة الحج بالسعودية إقامة حج هذا العام بأعداد محدودة جدًّا للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة، وذلك حرصًا على إقامة الشعيرة بشكل آمن صحيًّا، يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات هذه الجائحة، فهل يتماشى هذا القرار مع أحكام الشريعة الإسلامية؟ خاصة مع ظهور بعض الدعاوى بأن منع الحج أو تقييده بشكل جزئي لا يجوز، وأن هذه سابقة لم تحدث قبل ذلك.