ما مدى أحقية المشتري في رد الحيوان إذا اكتشف به مرضًا معيبًا؟ حيث اشترى أحد الناس ماشية ثم اكتشف أنَّها مريضةٌ مرضًا ينقص من ثمنها، وقد يُعرض حياتها للخطر؛ فهل له الحق في ردها على صاحبها؟ وهل هناك شروط لهذا الرد؟
لَمَّا كان رضا المشتري بالسلعة يتوقف على سلامتها من العيب غالبًا؛ لأنَّ غرضه الانتفاع الكامل بالمبيع، ولا يتحقق هذا على الوجه المطلوب إلا بسلامته من العيب، فقد اتفق الفقهاء على أنَّ مِن الجائز في حق المشتري ردَّ السلعة المباعة بالعيب إذا كان هذا العيب مُنقِصًا للقيمة أو مُفَوِّتًا غرضًا صحيحًا، فضلًا عن أن يكون مُفَوِّتًا الغرضَ الأساسيَّ منها؛ فيتضرر المشتري بلزوم ما لا يرضى به.
وحق الرَّد بالعيب ثابتٌ للمشتري ولو لم يشترطه في عقد البيع؛ لِمَا تقرر في السنة النبوية المطهرة من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنِ ابْتَاعَ شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ فِيهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا، وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه".
ووجه الدلالة: أنَّ الخيارين المذكورين هما الإمساك والرَّد، وذكر الأيام الثلاثة في الحديث ليس على سبيل التأقيت الملزم، بل بناءً على الغالب المعتاد في عرف السوق.
قال العلامة الكاساني في "بدائع الصنائع" (5/ 274، ط. دار الكتب العلمية): [وذكر الثلاث في الحديث ليس للتوقيت؛ لأن هذا النوع من الخيار ليس بمؤقتٍ، بل هو بناء الأمر على الغالب المعتاد؛ لأن المشترى إن كان به عيبٌ يقف عليه المشتري في هذه المدة عادةً: فيرضى به فيمسكه، أو لا يرضى به فيرده] اهـ.
واشترط الفقهاء في العيب الذي يُرَدُّ به المبيعُ شروطًا -مع اختلافٍ بينهم في بعض تفاصيلها-؛ منها:
- أن يكون العيب معتبرًا، ويُرجَع في ذلك لأهل الخبرة والعرف.
- أن يكون العيب قد حدث عند البائع لا عند المشتري.
- أن يكون العيب باقيًا بعد التسليم ومستمرًّا حتى الرد.
- ألَّا يَشترط البائعُ البراءةَ من العيب؛ فيقول مثلًا: بعتُ على أني بريءٌ من كل عيب.
- أن يكون المشتري غيرَ عالمٍ بالعيب عند العقد.
- ألَّا يمكن إزالة العيب بلا مشقَّة.
- المبادرة بالرد فور علم المشتري بالعيب.
ينظر: "بدائع الصنائع" (5/ 276، ط. دار الكتب العلمية)، و"شرح مختصر خليل للخرشي" (5/ 129، ط. دار الفكر)، و"المجموع شرح المهذب -مع تكملة السبكي-" (12/ 123، ط. دار الفكر)، و"المغني" لابن قدامة (4/ 128، ط. مكتبة القاهرة).
ونَظَّم القانون المصري أحكام الضمان بالعَيب في المادة (447 مدني)؛ حيث نصَّت على ما يلي: [يكون البائع ملزمًا بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه، أو إذا كان بالمبيع عيبٌ ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة المستفادة ممَّا هو مُبَيَّن في العقد أو ممَّا هو ظاهرٌ من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أُعِدَّ له، ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالمًا بوجوده. مع ذلك، لا يضمن البائعُ العيوبَ التي كان المشتري يعرفها وقت البيع، أو كان يستطيع أن يتبيَّنها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادي، إلَّا إذا أثبت المشتري أنَّ البائع قد أكد له خلوّ المبيع من هذا العيب، أو أثبت أن البائع قد تعمَّد إخفاء العيب غِشًّا منه] اهـ.
وعلى ذلك: فمَنْ اشترى حيوانًا مصابًا بمرض معيب لها، واكتشف بعد شرائه إصابتَه بهذا المرض، فله حق الرَّدِّ بالعيب، مع مراعاة الشروط السابق ذِكْرَها.
ويتلخص مما سبق: أنَّ مَن أخفى المرض عند البيع فهو آثمٌ شرعًا، وأنَّ المال الذي تحصَّل عليه من هذا البيع ممحوقُ البركة عائدٌ عليه بالخسران، وللمشتري الخيار في ردّ الحيوان بالعيب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقوم بعض التجار بشراء الثمار التي لم يُزْرَع بِذْرُها، فما حكم هذه المعاملة شرعًا؟
ما حكم بيع كوبونات الخصم والشراء والسحب عليها؟ فنحن شركة نمتك منصة دعائيَّة تسويقيَّة تهدف إلى تقديم حلول تسويق غير تقليدية للمتاجر والشركات، وتحقيق فائدةٍ مشتركة لكلٍّ مِن المنصَّة والمستهلكين والتجار.
آلية عمل المنصة:
1- توفر المنصة قسائم خصم وكوبونات شرائية من عدد كبير من المتاجر والمحلات، كوسيلة دعاية للمتجر، وجذب عملاء جدد.
2- يشتري المستخدم قسيمة الخصم مقابل مبلغ القسيمة وبقيمة الخصم نفسه، ويمكنه استخدامها خلال عام كامل في الأماكن المشاركة.
3- تمنح المنصة جوائز مالية يومية وشهرية لعدد من المستخدمين كنوع من التشجيع على استخدام المنصة ودعوة الأصدقاء، مما يحقق انتشارًا واسعًا.
4- تعتمد الجوائز على اختيار عشوائي من بين المستخدمين النشطين، وليس على مقامرة أو شراء أرقام أو رهانات.
الهدف الأساسي من الجوائز:
- التسويق والدعاية للمتاجر من خلال تحفيز المستخدمين على استخدام القسائم.
- تقديم دعم مادي حقيقي لبعض الأفراد لتحقيق أحلامهم وتغيير حياتهم للأفضل.
- تحقيق مكاسب عادلة لجميع الأطراف: المستهلك، والتاجر، والمنصَّة.
نؤكد الآتي:
- لا تتضمن المنصة أي نوع من المقامرة أو الربا أو بيع الوهم.
- لا يشترط دفع مقابل مباشر للجوائز.
- الاشتراك أو استخدام القسائم اختياري وغير مرتبط بإجبار مالي.
هل يجوز انتفاع المشتري بالمبيع عند التأخر في دفع باقي الثمن؟ حيث باع رجل ثمانية أفدنة بمبلغ 1200 جنيه بعقد ابتدائي بتاريخ 2/ 8/ 1944م، قبض من ثمنها 200 جنيه عند تحرير العقد، واشتَرَط دفع باقي الثمن عند التوقيع على العقد النهائي الذي اشترط أن يحرره بمعرفة المشتري، ويُقَدَّم له لتوقيعه، كما اشترط أنه في حالة تأخير المشتري عن تحرير العقد المذكور لغاية نهاية أكتوبر سنة 1944م يكون ملزمًا بدفع 300 جنيه أخرى من الثمن، ولم يذكر بالعقد الابتدائي شيئًا عن موعد دفع باقي الثمن. وقد استمر المشتري ابتداءً من نوفمبر سنة 1944م في دفع أقساط من الثمن بلغ مجموعها 800 جنيه حتى نهاية مايو سنة 1945م ، ثم في 5/ 6/ 1945م حرَّر العقد النهائي، ودفع باقي الثمن. ونظرًا لأن المشتري وضع يده على الأطيان المذكورة واستغلَّها ابتداءً من تاريخ العقد الابتدائي ولم يدفع باقي الثمن ومقداره 400 جنيه إلا بعد انقضاء نحو ثلثي سنة 1945م الزراعية، فضلًا عن أن 800 جنيه التي دفعها من الثمن كانت تُدفع أقساطًا في مدة عشرة أشهر؛ لذلك قد أخذ من المشتري علاوة على 1200 جنيه الثمن المتفق عليه مبلغ عشرين جنيهًا كإيجار للقدر الذي استغله قبل أن يدفع ثمنه. فهل يحلُّ له أخذ مبلغ العشرين جنيهًا المذكورة، أو أنه لا يحلُّ له أخذها وتعتبر من قبيل الربا المحرم؟
ما حكم البيع والشراء وقت صلاة الجمعة في هذه الآونة التي توقفت فيها صلاة الجمعة بسبب انتشار فيروس كورونا؟ وهل يدخل تحت النهي المنصوص عليه في قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9]؟
ما حكم الاستفادة من نقاط الخصم التي تهديها إحدى المحلات التجارية للمشتري عند قيامه بعملية الشراء ؟ فهناك رجلٌ حصل على مجموعةٍ مِن نقاط الخصم مِن أحد المتاجر، مما يُتيح له شراء السِّلع مِن ذلك المتجر بتخفيض يكافئ تلك النقاط عند الطلب، فما حكم الشراء بهذه النقاط؟
ما حكم بيع تأشيرات السفر للدول الخارجية من المكاتب غير المرخص لها بذلك؟