ما حكم ما يقوم به بعضُ التجَّار من بيع وشراء الحيوانات المصابة بالأمراض رغبةً في زيادة المكسب؟ وهل يجوز كتم العيب عند بيعها؟
جعلت الشريعةُ الإسلامية البيعَ والشراءَ قائمين على الصدق والبيان؛ حتى تحلّ البركة على البَيِّعَانِ؛ جاء في "الصحيحين" عن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا -أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا-، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا».
فهذا الحديث يقرر أنَّ التجارة في الحيوانات المعيبة بالأمراض من غير بيانها لا يجوز شرعًا، وهو ما لا حظه القانون المصري فحظره؛ جاء في قانون الزراعة رقم (53) لسنة 1966م الخاص بـ"الصحة الحيوانية" في مكافحة أمراض الحيوانات في مادته رقم (129) أنه: [لا يجوز الاتجار في الحيوانات المصابة بالأمراض المعدية أو الوبائية أو المشتبه في إصابتها بها، وحظر نقلها من جهةٍ إلى أخرى] اهـ.
فإن عَلِم المشتري بأنَّ الحيوان الذي اشتراه مصابٌ بالمرض فإنَّ له الخيار بين قبول هذا الحيوان وردّه، علاوةً على أنَّ البائع إذا لم يُعلِم المشتري بهذا العيب وكتمه عنه فهو آثمٌ شرعًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ إِنْ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ أَنْ لَا يُبَيِّنَهُ» رواه أحمد في "المسند"، وابن ماجه في "السنن"، والحاكم في "المستدرك".
فيَتَقرر أنَّ كتمان العيب غشٌّ، والغشُّ حرامٌ شرعًا؛ لما أخرجه مسلم في "صحيحه" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».
ويتلخص ممَّا سبق: أنَّ الاتجار في الحيوانات المصابة بمرض من الأمراض المؤثرة عليها لا يجوز شرعًا، وممنوعٌ قانونًا؛ لما يترتب عليه من أضرارٍ تلحق بالثروة الحيوانية ومنتجاتها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سأل رجل قال: إنه تاجر أسمدة كيماوية، يبيع الكيماوي لمدة سنة تقريبًا فأقل أو أكثر بثمن أكثر من ثمن الحال، فإذا اشترى منه مشتر إلى أجل بثمن المؤجل وكتب الكمبيالة وقبل أن يخرج من محله اشترى منه ما باعه له بالنقد بالسعر الحاضر. فهل في هذا التصرف حرمة؟
ما حكم شراء السلع المدعومة من السوق السوداء؟ وهل من يشتري منهم يكون معاونًا ومشاركًا في الإثم؟
ما حكم الاحتكار وتضليل البائعين في أسعار السلع واستغلال الأحوال الاقتصادية؛ حيث يقول السائل: في ظِلِّ الظَّرْف الاقتصادي الذي تَمُرُّ به بلادنا يحتكر بعض التجار السلع، ويُضَلِّلون في أسعارها، ويبيعونها بضعف السعر؛ ويُبرِّرون ذلك بأنهم يتَصدَّقون بالزيادة في السعر على الفقراء؛ فنرجو موافاتنا بالحكم الشرعي لهذا الفعل؟
ما حكم الشراء الوهمي لمنتجات بعض التجار لزيادة رواج بضاعتهم وأخذ عمولة على ذلك؟ حيث أعمل على موقع على الإنترنت، لمساعدة التجار على إظهار السلعة بسرعة على مواقع بيع السلع، حيث نقوم بشراء وهمي لمنتجاتهم، حيث إنه كلما زادت مبيعاتهم تظهر أسرع؛ لكي يراها الناس بسرعة، ونأخذ عمولة على ذلك، فما الحكم؟
يشتري شخصٌ أشياءَ متنوعةً فيبيعها في بلدٍ آخر، فهل له حدٌّ لا يتعداه في كسب الأرباح، أم له البيع كيفما تطاوعه نفسُه طمعًا في استرجاع مؤنِ الرحلة ما دام المشتري راضيًا بذلك؟
ما حكم دفع المشترك المتأخر في الأسانسير أكثر من المتقدم لزيادة السعر؟ فهناك مجموعةٌ من الجيران في إحدى العمارات اشتَرَكوا في شراء مِصْعَدٍ كهربائي، وبعد عامٍ تقريبًا أرادَ أحدُ الجيران -غيرَ هؤلاء- الاشتراكَ معهم في المِصْعَد، فطلبوا منه مبلغًا أكبر من المبلغ الذي كان سيدفعُه لو أنه اشتَرَكَ معهم أوَّل الأمر، وعلَّلوا تلك الزيادة بزيادة الأسعار، فهل هذا المبلغُ الزائدُ يُعتبر رِّبا؟