التحذير من الكذب فيما يراه الإنسان من الرؤى والمنامات

تاريخ الفتوى: 09 مارس 2015 م
رقم الفتوى: 6800
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
التحذير من الكذب فيما يراه الإنسان من الرؤى والمنامات

هل ورد في الشرع تحذير من الكذب في الرؤى والمنامات وادعاء حصولها ويكون الأمر بخلاف ذلك؟

ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ» رواه البخاري.

وقوله: «تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ» تكلف الحلم أو ادعى أنه رأى حلمًا.

و«كُلِّفَ»: أي يوم القيامة، وذلك التكليف نوع من العذاب.

و«يَعْقِدَ» يوصل.

و«لَنْ يَفْعَلَ» لن يقدر على ذلك، وهو كناية عن استمرار العذاب عليه.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِىيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ» رواه البخاري.

قوله: «أفْرَى الفِرَى» أشد الكذب وأكذب الكذبات، والفِرَى جمع الفِريَة وهي الكذبة الفادحة التي يُتعجَّب منها.

و«يُرِي عَيْنَيْه» يدَّعي أنه رأى رؤيا وهو لم ير شيئًا.

وقد عقد البخاري في "صحيحه": (باب من كذب في حُلمه)، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (12/ 428، ط. دار المعرفة): [قوله: باب من كذب في حُلمه؛ أي: فهو مذموم أو التقدير: بابُ إِثمِ من كذب في حُلمه، والحُلم -بضم المهملة وسكون اللام- ما يراه النائم.. والمراد بالتكلف نوع من التعذيب.. وأما الكذب على المنام فقال الطبري: إنما اشتد فيه الوعيد مع أنَّ الكذب في اليقظة قد يكون أشدّ مفسدة منه إذ قد تكون شهادة في قتل أو حد أو أخذ مال لأن الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه ما لم يره، والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود: 18]، وإنما كان الكذب في المنام كذبًا على الله لحديث: «الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ»، وما كان من أجزاء النبوة فهو من قبل الله تعالى] اهـ ملخصًا.

وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: سأذهب لأصلي بالمسجد النبوي الشريف، وأريد زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم. فنرجو منكم بيان حكم هذه الزيارة وذكر فضلها؟


سائل يسأل عن هيئة الدعاء على القبر بعد الدفن، وهل يكون سرًّا أو جهرًا؟ وإذا لم تكن المقابر بها تصدعات ولا شقوق وليس فيها ما يمنع من استعمالها، فهل يجوز هدمها وتجديدها؟


ما حكم تقبيل يد العلماء، والصالحين، والوالدين، وكبار السن، والمشايخ، والأجداد؟


ما حكم التحايل على الشرع والقانون تهربًا من العقوبة؟ فبعض الناس الذين لا يلتزمون بالقوانين المنظِّمة للمرور، يستخدمون الحيل للتهرب من دفع الغرامات التي تلحقهم، كطمس معالم الملصق الإلكتروني أو بعض أرقام السيارة، أو تبديلها بغيرها، أو استخدام لوحات لأرقام سيارة من السيارات المتوقفة عن العمل "المُكهَّنة"، فما حكم الشرع في هذا التحايل؟


سائل يقول: بعض الناس يعملون على إشاعة الفاحشة في المجتمع بتحسّس أخبار الآخرين الخاصة التي لا يُحِبُّون نشرها؛ فيُشِيعُونَها بين الناس؛ فما حكم ذلك شرعًا؟ نرجو منكم البيان.


ما حكم هجر المصرّ على الأذى والضرر في ليلة النصف من شعبان؟ فقد حصل بين أحد الأشخاص وصاحب له خلافات ومشاكل، وتعاظم الأمر حتى أدى ذلك إلى القطيعة بينهما، ومَرَّ على ذلك بعض الأيام، وقد هلَّ علينا شهر شعبان المبارك، وعلم أن الله يغفر لكلِّ الناس في ليلة النصف منه إلا المشاحن، فسعى للصلح معه، إلا أنه بادره بالسب والأذية بالكلام والأفعال، واختلاق المشاكل، والخوض في الأعراض، وغير ذلك من الأمور السيئة التي تؤدي للفتنة بينه وبين جيرانه وأقاربه، ويتكرر ذلك كلما سعى في الصلح معه وإصلاح ما فسد بينهما، وبعد معاناة من هذا الأمر قرر مجانبته وهجره وعدم الحديث معه؛ تجنبًا للمشاكل والأذية، لحين أن تهدأ نفسه، أو يجد فرصة مناسبة للصلح. فهل يكون من المشاحنين الذين لا يغفر الله لهم في هذه الليلة المباركة بسبب هجره صاحبَه هذا وتجنبه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 مارس 2026 م
الفجر
4 :31
الشروق
5 :58
الظهر
12 : 2
العصر
3:30
المغرب
6 : 7
العشاء
7 :24