ما حكم بيع الأدوية مجهولة المصدر غير المصرح بها؟ حيث يقوم بعض الصيادلة بشراء وبيع الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرح بها من وزارة الصحة، مثل: المنشطات، والأدوية المؤثرة على الحالة النفسية، مما يترتب عليها الضرر بالمرضى؛ لعدم مطابقة هذه الأدوية للمواصفات؟
قيام بعض الصيادلة بالاتِّجار في الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرَّح بتداولها من وزارة الصحة هو أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا؛ نظرًا لمَا قد يلحق مُتناولَها من ضررٍ.
ودار الإفتاء تنصح أولئك الذين يتاجرون في مثل هذه الأدوية ويبيعونها لكافة الناس أن يتقوا الله في شباب هذه الأمة وعموم أفرادها.
المحتويات
كرَّم الإسلامُ الإنسانَ وأمر بالمحافظة على النفس والعقل، وجعل ذلك من الضروريات الخمس التي يجب الحفاظ عليها؛ وهي الدين والنفس والعقل والعرض والمال، والتي تُعرَف بالمقاصد العليا للشريعة؛ حتى يُمْكنَ للإنسان أن يقوم بالخلافة في الأرض ويعمل على عمارتها.
وجاءت النصوص الشرعية بالنهي عن الإضرار بالنفس والإلقاء بها في المهالك، وأمرت بالمحافظة عليها من المخاطر؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقال جلَّ شأنه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وقال عزَّ وجلّ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151].
قال العلامة ابن عاشور في "التحرير والتنوير" (2/ 215، ط. الدار التونسية): [ووقوع فعل: (تُلْقُوا) في سياق النهي يقتضي عموم كلِّ إلقاءٍ باليد للتهلكة؛ أيْ: كل تسبُّبٍ في الهلاك عن عمدٍ، فيكون منهيًّا عنه محرمًا، ما لم يوجد مُقتَضٍ لإزالة ذلك التحريم] اهـ.
وهذا يقتضي أنه إذا ثبت علميًّا ضررُ شيءٍ، ولم تكن هناك ضرورةٌ له: فإن تناوله يكون حرامًا، وتحريم التناوُل يقتضي تحريم التداوُل؛ لأنه لا ضرر ولا ضرار؛ فيكون تداول الأدوية المهرَّبة مجهولة المصدر غير المصرَّح بها من وزارة الصحة حرامًا؛ لِمَا يترتب عليها من الإضرار بالناس، ويكون كل متسبب في تداول هذه الأدوية مسؤولًا مسؤولية شرعية وقانونية عن كل ضرر يصيب الناس من جرّاء تناولها.
كما أن في هذا التداول مخالفةً لوليّ الأمر الذي أمر الله بطاعته؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].
فقد نص القانون المصري على حظر وتجريم تداوُل الأدوية غير المصرَّح بها من الصيادلة أو من غيرهم كوُسطاءِ بيع الأدوية؛ فنصت المادة (28) من قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم (127) لسنة 1955م على الآتي: [يجب أن يكون كل ما يوجد بالمؤسسة المرخص بها بموجب هذا القانون من أدوية أو متحصلات أقرباذينية أو مستحضرات صيدلية أو نباتات طبية أو مواد كيماوية مطابقًا لمواصفاتها المذكورة بدساتير الأدوية المقررة ولتركيباتها المسجلة، وتحفظ حسب الأصول الفنية] اهـ.
كما نصت المادة (41) من ذات القانون على أنه: [يجب على كل من يريد الاشتغال كوسيط أدوية أو كوكيل مصنع أو جملة مصانع في الأدوية والمستحضرات الصيدلية أو الأقرباذينية أن يحصل على ترخيص بذلك من وزارة الصحة العمومية، ويجب أن يكون طلب الترخيص على النموذج الذي تعده الوزارة لذلك] اهـ.
بناءً على ما سبق: فقيام بعض الصيادلة بالاتِّجار في الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرَّح بتداولها من وزارة الصحة هو أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا؛ نظرًا لمَا قد يلحق مُتناولَها من ضررٍ.
ودار الإفتاء تنصح أولئك الذين يتاجرون في مثل هذه الأدوية ويبيعونها لكافة الناس أن يتقوا الله في شباب هذه الأمة وعموم أفرادها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز شراء الذهب بالآجل، وذلك بين تاجر القطاعي وتاجر الجملة، أي: من تاجر لتاجر، ومثال ذلك: أن يشتري كيلو مقابل ربع كيلو على أربعة أسابيع بالإضافة إلى فرق المصنعية على زيادة بسيطة عن مصنعية الكاش.
وما حكم تبديل الذهب القديم من تاجر القطاعي للزبون العادي، فهل يجوز مبادلة 100 جرام مقابل 100 جرام بالإضافة إلى فرق المصنعية، أم كما يشاع لا بد من بيعه أولًا بالنقد، ثم شراؤه بالنقد مرة أخرى بالإضافة إلى فرق المصنعية، وهل ذلك ينطبق على التجار أيضًا؟
ما حكم الشرع في بيع السلع بعرض عينات منها عن طريق مندوب المبيعات؟ فأنا أعمل مندوبًا للمبيعات في منتجات مصانع الأدوات والمستلزمات الطبية، وأبيع لمحلات المستلزمات والأدوات الطبية والصيدليات؛ بحيث أعرض عليهم عيِّنات من هذه المنتجات، وأتفق على بيع مثل هذه العيِّنة بكمية محددة وسعر محدد بناء على الاتفاق بيني وبين القائمين على المحل أو الصيدلية، فما حكم هذا البيع شرعًا؟
يقوم بعض التجار بالغش والاحتيال في البيع والشراء مستغلين حاجة الناس وعدم علمهم بأمور التجارة؛ فنرجو منكم بيانًا في هذا الشأن.
ما حكم تعديل سعر البيع بسبب ارتفاع الأسعار؟ فنحن شركة للاستثمار العقاري، نقوم بشراء الأرض وبنائها وبيع الوحدات بها، وفي عام 2005م بدأنا في عملية إنشاء مبنًى، وتمَّ حساب المدة المقدَّرة للتنفيذ وتسليم الوحدات في أغسطس 2008م، على أن تكون الوحدات بنظام نصف التشطيب -محارة، واجهات، كابلات كهرباء رئيسة- وتقدم بعض العملاء لشراء الوحدات التي سيتم إنشاؤها بالتقسيط حتى موعد التسلم ودفع مقدَّم تعاقد قدره خمسة وعشرون بالمائة من قيمة الوحدة، وتم تقدير قيمة الوحدة على حسب سعر الأرض -الأرض بالتقسيط أيضًا- وتكلفة الإنشاء وهامش ربح محدد من إدارة الشركة. وتم التعاقد على بيع عدد من الوحدات بالنظام السابق ذكره، لكن عند البدء في تنفيذ المشروع فوجئنا بارتفاع متتالٍ في أسعار المواد المختلفة؛ حديد، أسمنت، ألومنيوم، خشب، كابلات كهرباء، عمالة …إلى آخره من مواد لازمة للإنشاء والتشطيب الجاري العمل به حتى الآن.
فما مدى إمكانية تعديل سعر البيع للعقود السابقة؛ نظرًا للارتفاع في أسعار مواد البناء؟ حيث إن كل العقود السابقة تأثر إنشاؤها بالفعل -وما زال يتأثر- بارتفاع أسعار مواد البناء السابق ذكرها، خاصةً أننا الآن في مرحلة التشطيب الداخلي والخارجي لكافة الوحدات.
على مَن تجب تكلفة إرجاع السلعة حال الشراء أون لاين online؟ فقد باع رجل كتبًا إلى آخر، وتمت عملية البيع عن طريق الإنترنت، واتفقا على أن يكون للمشتري بعد أن يعاين الكتب حقُّ إرجاعها واسترداد قيمتها مرة أخرى، وذلك خلال أسبوعين تبدأ من تاريخ استلامها، وعندما وصلت الكتب واستلمها المشتري وعاينها رغب في إرجاعها، فطلب من شركة الشحن أن تعيدها إلى البائع مرة أخرى، فعلى مَن تجب تكلفة الإرجاع؟
سأل أحد المحضرين بمحكمة مصر الأهلية في رجل وصِيّ على ابن أخيه القاصر، بلغ ابن الأخ المذكور سفيهًا، ثم بعد ما بلغ عمره ثماني عشرة سنة ذهب إلى المجلس الحسبي وادَّعى أنه رشيد، وأتى بشاهدين شهدا له بحسن السير واستقامته، فبناءً على ذلك أثبت المجلس الحسبي رشده -على خلاف الواقع- بشهادة الشاهدين المذكورين، ثم إن الوصيّ المذكور اشترى منه ثمانية أفدنة وكسورًا بملبغ مائتي جنيه إنكليزي باسم ولده المراهق بغبن فاحش بالنسبة لثمن مثل الأطيان المذكورة، مع غروره لابن أخيه المذكور بقوله له: إن تلك الأطيان لا تساوي أكثر من ذلك، ولم يعطه من الثمن المذكور إلا خمسة عشر جنيهًا، ثم لمَّا علم بعض أقاربه بحالته التي اتصف بها ذهب إلى المجلس الحسبيّ وأوقع الحجر عليه رسميًّا، فهل هذا البيع الصادر من الولد المذكور يكون فاسدًا ويجب فسخه حيث كان بغبن فاحش مع التغرير، خصوصًا وقد أثبت بعض أقاربه الحجر عليه بعد ذلك؟ وهل إذا علم الوصي قبل الحجر عليه بسفهه لا يجوز تسليمه أمواله؟ أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الأجر والثواب. أفندم.