يقول السائل: يدَّعي بعض الناس أنَّ قول صاحب البردة: "محَمَّدٌ سَيِّدُ الكَوْنَيْنِ والثَّقَلَيْنِ" شركٌ؛ بحجة أن الله تعالى هو ربّ الأكوان كلها وسيدها؛ فما الرد على هذا الكلام؟
هذا القول هو شطرٌ من بيتٍ من قصيدة البردة الشريفة، وإنَّ الطعن على هذه القصيدة المباركة أو وصفها بأنها من القصائد الشركية أو أنها تحتوي على شرك أو غلوّ في النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مقام الألوهية هو في الحقيقة اتهامٌ لعلماء الأمة وصالحيها بالترويج للشرك وحفظه وروايته ومدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم به، بل فيه مخالفة لإجماع علماء المسلمين عبر القرون، فإن أحدًا من العلماء لم يصفها أو يصف جزءًا منها بذلك منذ ألَّفها ناظمُها في القرن السابع الهجري إلى هذه العصور المتأخرة، بل وصفوها بكل وصف سَنِيٍّ شريف، وأنها الجوهرة اليتيمة في عقد المدائح النبوية التي ألفها المسلمون عبر القرون.
فمن الأبيات التي اتُّهِمَت بالغلو، وهي من ذلك بَرَاءٌ، قولُ صاحب البردة:
مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الكَوْنَيْنِ والثَّقَلَيْـ ... ـنِ والفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ ومِنْ عَجَمِ
والمعنى المقصود من هذا البيت هو بيان مكانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه سيد أهل الدنيا والآخرة، وسيد الإنس والجن، وسيد العرب والعجم، وهذا أمر مجمَع عليه بين المسلمين، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» متفق عليه.
ممَّا يظهر منه أن هذا الاتهام جَمَعَ بين سوء الفهم للشرع وسوء الأدب مع السلف وعلماء الأمة وانتهاج لمنهج الخوارج في تكفير نقلة الشرع وحملة الدين الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُه؛ يَنْفُون عَنْه تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وانْتِحَالَ المُبْطِلِيْنَ، وَتَأْوِيلَ الجاهِلِيْنَ» رواه الإمام البيهقي في "السنن الكبرى".
والمقرَّر عند المحققين من علماء الأمة أنَّ هذا البيت وغيره من الأبيات التي اتُّهِمَت بالغلو أبياتٌ صحيحة لا مَطْعَنَ فيها، وإنما أُتِيَ هؤلاء الذين وصفوها بالشرك مِن جَهلهم بمعاني الألفاظ ومجازات اللغة، فهي تهم باطلة قامت على أساس الجهل وإساءة الظن بالمتكلم. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التصرف في الأمانة للمصلحة؟ فقد أعطاني شخص مبلغًا من المال على سبيل الأمانة لحفظه، فبادرت دون إذنه إلى شراء ذهب نظرًا لترقُّب ارتفاع أسعاره، فما حكم هذا التصرف؟ ومن يستحق الربح أو يتحمَّل الخسارة المترتبة عليه؟
تقول السائلة: تقدمت للحصول على عقد عمل بإحدى الدول، وكان من شروط الحصول على هذا العقد أن يكون المتقدم حاصلًا على شهادة "الماجستير"، ولم أكن حاصلة على هذه الشهادة، فقمت بتزويرها، وأنا أعمل بهذا العقد منذ ثلاث سنوات؛ فما حكم عملي؟ وما حكم المال الذي اكتسبته من هذا العمل؟
نرجو منكم بيان فضل ختم القرآن الكريم في شهر رمضان؟ وهل لهذه الختمات عدد محدد في الشهر أو طوال العام؟
سائل يسأل عن واجب الأسرة نحو أبنائها، وما دورها في العناية بهم من حيث التربية والرعاية؟ وهل يتوقف الأمر على الرعاية المادية فقط؟
نرجو منكم بيان حقيقة الغيبة المحرمة شرعًا.
ما حكم التحايل على الشرع والقانون تهربًا من العقوبة؟ فبعض الناس الذين لا يلتزمون بالقوانين المنظِّمة للمرور، يستخدمون الحيل للتهرب من دفع الغرامات التي تلحقهم، كطمس معالم الملصق الإلكتروني أو بعض أرقام السيارة، أو تبديلها بغيرها، أو استخدام لوحات لأرقام سيارة من السيارات المتوقفة عن العمل "المُكهَّنة"، فما حكم الشرع في هذا التحايل؟