حكم الوقوف على قبر الميت حتى الفراغ من الدفن

تاريخ الفتوى: 30 سبتمبر 2020 م
رقم الفتوى: 7163
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الجنائز
حكم الوقوف على قبر الميت حتى الفراغ من الدفن

يقول السائل: ما حكم الوقوف على القبر حتى الانتهاء من الدفن؟ وما ثواب ذلك شرعًا؟

نصَّ الفقهاء على استحباب وقوف المشيعين على القبر حتى يفرغوا من الدفن ويدعوا له، كما نصّوا على استحباب قراءة شيء من القرآن؛ لما فيه من المواساة لأهل المُتوفى، ومشاركتهم في مصابهم، وتخفيف الأحزان عنهم، وجبر خواطرهم.
قال الإمام الحدادي الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 110، ط. المطبعة الخيرية): [ويستحب إذا دُفِن الميت أن يجلسوا ساعة عند القبر بعد الفراغ بقدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها يتلون القرآن ويدعون للميت] اهـ.
وقال الإمام أبو بكر الصقلي المالكي (ت: 451هـ) في "الجامع لمسائل المدونة" (3/ 998، ط. دار الفكر): [من تمام الصلاة على الجنازة الوقوف عليها حتى تدفن؛ لما جاء أن في الصلاة عليها قيراطًا من الأجر، وفي الصلاة والدفن قيراطان] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "الأذكار" (ص: 273-274، ط. دار ابن كثير): [ويستحب أن يقعد عنده بعد الفراغ ساعة؛ قدر ما يُنحَر جَزُورٌ ويُقَسَّم لحمُها، ويشتغل القاعدون بتلاوة القرآن، والدعاء للميت، والوعظ، وحكايات أهل الخير، وأحوال الصالحين.. قال الشافعي والأصحاب: يُستَحَبّ أن يقرؤوا عنده شيئًا مِن القرآن، قالوا: فإن ختموا القرآنَ كلَّه كان حسنًا] اهـ.
وقال العلامة مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي في "غاية المنتهى" (1/ 276، ط. مؤسسة غراس): [ونقل حنبل عن الإمام: لا بأس بقيامه على القبر حتى تدفن؛ جبرًا وإكرامًا، وكان أحمد إذا حضر جنازة هو وليها لم يجلس حتى تدفن] اهـ.
فقد رتب الشرع للصلاة على الجنازة ودفنها قيراطين من الثواب؛ قيراطًا للصلاة، وقيراطًا للدفن، فمَن انصرف بمجرد مواراة الميت فله ذلك، ومن بقي حتى إهالة التراب والفراغ من الدفن فقد حصّل ثواب الدفن، والأكمل والأتبع للسنة البقاء للدعاء للميت وسؤال التثبيت له.
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه في "مختصر المزني" (8/ 131، ط. دار المعرفة-بيروت): [فإذا فرغ مِن القبر فقد أكمل، وينصرف من شاء، ومن أراد أن ينصرف إذا وُورِيَ: فذلك له واسع] اهـ.  ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

حضرت صلاة جنازة، وصلى الإمام -وهو في هذه الحالة ابن المتوفى- وكبر ثلاث تكبيرات فقط وسلَّم، فكبرت أنا ومن معي في الصفوف المتأخرة التكبيرة الرابعة، فما حكم صلاة الإمام ومن معه؟


ما حكم عدم تغسيل المتوفى بفيروس كورونا؟ فنحن نعيشُ في دولة أوروبية، وقد تُوفي معنا شخصٌ مسلمٌ بفيروس كورونا الوبائي، ولكن عندما هممنا أن نجهزه للدفن منعتنا السلطات من تغسيله، وأخبرت بأن جسمه ما زال حاملًا للفيروس. فما الحكم لو دفناه من غير تغسيل؟ هل يُعدُّ هذا الفعل امتهانًا لحقوق الميت وتقصيرًا منا تجاهه؟


 اطلعنا على الطلب الـمُقَدَّم، والمتضمن الأسئلة الآتية:
أولًا: ما هي آداب الدفن الشرعية؟
ثانيًا: هل يجوز بناء مقبرة (فسقية) فوق قبور دفن بها منذ أربعين عامًا؛ وذلك لضيق المكان، ولأن الدفن قد توقف مما سبب طمع بعض المعتدين الذين نبشوا القبور القديمة وأزالوا شواهدها بغية الاستيلاء على المقبرة؛ مما جعلنا ننشئ هذه المقابر لتجديد الدفن وجعلها حقوقًا للمسلمين عامة؟
ثالثًا: هل يجوز شق طريق بين هذه المقابر؛ وذلك لبناء مقابر أخرى في المساحة المتبقية نظرًا لأن تعداد السكان في تزايد مستمر؟
رابعًا: هل يجوز وضع أكثر من ميت في العين الواحدة؟
خامسًا: قد تم تشجير الجبّانة حول السور وداخله، فما الحكم؛ حيث إنه من الممكن وجود جثث تحت أو جوار الأشجار؟ وهل يجوز زرع أشجار مثمرة؟ بالعلم أنها تروى بالتنقيط؟
سادسًأ: هل يجوز إنشاء دورة مياه داخل سور المقابر؛ بحيث يكون الخزان خارج السور؟
سابعًا: ما حكم الشرع في بناء المقبرة بالطوب الأحمر الطفلي؟ مع العلم أنه دخل النار. وما حكم البناء بالطوب الجيري البلوك؟ مع العلم أننا نبني جسم المقبرة بالبلوك، والقبو بالطوب الأحمر الطفلي؟
ثامنًا: هل يجوز تجديد المقام المبني داخل المقابر لشيخ يدعى السنوسي أم لا؟


ما حكم صلاة الجنازة على أكثر من متوفى مرة واحدة؟ نظرًا لما حدث من انتشار فيروس كورونا المستجد، وما ترتَّب عليه من زيادة أعداد الموتى بسبب هذا الوباء، وما نتج عنه مِن اجتماع أكثر مِن جنازة في وقت واحد للصلاة عليها؛ فهل إذا صلَّى الإنسان على أكثر مِن جنازة دفعة واحدة ينال مِن الأجر والثواب ما يأخذه لو صلَّى على كل جنازة منفردة؟


ما حكم الشرع في بناء المقابر بالطوب الأحمر الحراري (الذي به فتحات) والمعتاد استعماله في بناء البيوت؟


ما حكم وضع الجنائز فوق بعضها عند الصلاة عليها؟ فأنا أعمل في مستشفى لعزل المصابين بفيروس كورونا، وكثيرًا ما تحدث حالاتُ وفاةٍ كثيرةٌفي اليوم الواحد، وهذه الحالات تُجَهّز في المستشفى ويُصلى عليها، ونجد مشقَّةً في وضع صناديقِ الجنازات خلفَ بعضها؛ نظرًا لضيق المكان الذي نُصلي فيه، فاقترح أحد العاملين أن توضعَ الجنازات عند الصلاة عليها في (ركات) متعددة الطوابق بحيث يكون بعضها فوق بعض، كل جنازة في طابق، فهل هناك مانع شرعي من هذا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 7
العصر
3:4
المغرب
5 : 24
العشاء
6 :45