هل يجوز عند جمع الصلاة في السفر القيام بأداء صلاة العصر قبل الظهر في جمع التقديم؟
إنَّ الترتيب بين الصلاتين المجموعتين جمع تقديم شرطٌ من شروط الجمع باتِّفاق الفقهاء؛ لأنَّه المأثور في السُّنَّة النبوية المطهرة، ولأنَّ الوقت في جمع التقديم للأُوْلَى، والثانية تبعٌ لها، فلو صلَّى الثانية قبل الأولى لم تصح.
المحتويات
جمع الصلاتين جُعل رخصة للمسافر تيسيرًا عليه؛ وهو جائزٌ عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة -مع اختلافهم في شروط السفر المبيح للجمع-.
أمَّا الحنفية فلم يجيزوا الجمع إلَّا للحاجِّ بعرفة ومزدلفة؛ ينظر: "الدر المختار" للإمام الحصكفي (ص: 55، ط. دار الكتب العلمية)، و"الشرح الكبير" للشيخ الدردير (1/ 368، ط. دار الفكر)، و"روضة الطالبين" للإمام النووي (1/ 380، ط. المكتب الإسلامي)، و"كشاف القناع" للإمام البهوتي (2/ 5، ط. دار الكتب العلمية).
الفقهاء متَّفقون على أنَّه يُشترَطُ الترتيب بين الصلاتين المجموعتين جمع تقديم، فيبدأ المُصلِّي بالأولى منهما؛ أي: أن يَبدأَ بالظهر إذا جمَعَها مع العصر، ويَبدأَ بالمغرب إذا جمَعَها مع العشاء.
قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (2/ 505-506، ط. دار الفكر) عند عدِّه شروط جمع الظهر مع العصر في الحج: [اشتراط الزمان والمكان، وتقديم الظهر على العصر متَّفقٌ عليه عندنا] اهـ.
وقال الإمام القرافي المالكي في "الذخيرة" (2/ 376، ط. دار الغرب الإسلامي) عند عدِّه شروط جمع التقديم: [الشرط الأوَّل في الجواهر: تَقدُّم الأولى منهما] اهـ.
وقال الإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج" (2/ 395، ط. المكتبة التجارية): [(وشروط) جمع (التقديم ثلاثة،) بل أربعة؛ أحدها: (البداءة بالأولى)؛ لأنَّ الوقت لها، والثانية تبعٌ لها، والتابع لا يتقدَّم على متبوعه] اهـ.
وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 8، ط. دار الكتب العلمية) عند حديثه عن شروط جمع التقديم: [(وتقديمها) أي: الأولى (على الثانية في الجَمْعَيْنِ) أي: جمع التقديم والتأخير] اهـ.
بناءً على ما سبق: فإنَّ الترتيب بين الصلاتين المجموعتين جمع تقديم شرطٌ من شروط الجمع باتِّفاق الفقهاء؛ لأنَّه المأثور في السُّنَّة النبوية المطهرة، ولأنَّ الوقت في جمع التقديم للأُوْلَى، والثانية تبعٌ لها، فلو صلَّى الثانية قبل الأولى لم تصح.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: أعلم أن الإنسان لا يحاسب على أعماله قبل البلوغ، ولديَّ أولاد أعلمهم أداء العبادات والتكاليف الشرعية؛ فهل يثاب الصغار على فعل العبادات والطاعات قبل بلوغ سن التكليف الشرعي؟
أُصِبتُ منذ صغري بمرض في أذني أفقدني السمع، وأنا الآن في السبعين من عمري، وأواظب على الصلاة، ولكن لا أسمع ما يقوله الإمام في الجماعات، وأفعل كما يفعل المصلون من قيام وسجود وتسليم، وأشعر بعدم الرضا. فهل صلاتي مقبولة على هذا الوضع؟
ما حكم قصر الصلاة وإتمامها لجنود القوات المسلحة المقاتلين؟ مع الإحاطة بأنهم دائمي السفر من محل إقامتهم.
نرجو منكم تحديد ضابط مسافة بداية القصر للصلاة في ظل الاتساع العمراني؟ حيث أسكن في إحدى المدن الجديدة، وأسافر في إجازاتي الأسبوعية للزيارات العائلية، وأقطع خلال ذلك مسافة تتجاوز 200 كيلو متر، مع العلم بأني أقطع من العمارة التي أسكن فيها مسافة 20 كيلو مترًا تقريبًا حتى الخروج إلى آخر حدود المدينة السكنية، وعندما أصِلُ إلى بوابة المدينة أو الكارتة أكون قد قطعت مسافة 50 كيلو مترًا تقريبًا، فمن أين أقصر الصلاة الرباعية كرخصة من رخص السفر؟
ما حكم إرسال اليدين في الصلاة؟ فقد كنت أُرسل يدي في الصلاة أثناء القيام، وبعد أن انتهيت من صلاتي جاءني أحد المصلين وقال لي: لماذا لا تضع اليد اليمنى على اليسرى أثناء الصلاة؟ فقلت له: أنا أُصلِّي على هذه الهيئة منذ أن بدأت أُصلِّي، فقال: إنَّ فعلك هذا مخالف للسُّنَّة، فما صحة هذا الكلام؟ وهل صلاتي صحيحة؟
ما حكم صلاتي في المنزل بدلًا من المسجد خوف الوقوع في الرياء وحبّ الظهور؟ وما الذي يجب عليَّ فعلُه؟