مراعاة الترتيب بين الصلاتين عند الجمع بينهما

تاريخ الفتوى: 04 سبتمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7138
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
مراعاة الترتيب بين الصلاتين عند الجمع بينهما

هل يجوز عند جمع الصلاة في السفر القيام بأداء صلاة العصر قبل الظهر في جمع التقديم؟

إنَّ الترتيب بين الصلاتين المجموعتين جمع تقديم شرطٌ من شروط الجمع باتِّفاق الفقهاء؛ لأنَّه المأثور في السُّنَّة النبوية المطهرة، ولأنَّ الوقت في جمع التقديم للأُوْلَى، والثانية تبعٌ لها، فلو صلَّى الثانية قبل الأولى لم تصح.

المحتويات

حكم جمع الصلاتين للمسافر عند الفقهاء

جمع الصلاتين جُعل رخصة للمسافر تيسيرًا عليه؛ وهو جائزٌ عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة -مع اختلافهم في شروط السفر المبيح للجمع-.

أمَّا الحنفية فلم يجيزوا الجمع إلَّا للحاجِّ بعرفة ومزدلفة؛ ينظر: "الدر المختار" للإمام الحصكفي (ص: 55، ط. دار الكتب العلمية)، و"الشرح الكبير" للشيخ الدردير (1/ 368، ط. دار الفكر)، و"روضة الطالبين" للإمام النووي (1/ 380، ط. المكتب الإسلامي)، و"كشاف القناع" للإمام البهوتي (2/ 5، ط. دار الكتب العلمية).

حكم الترتيب بين الصلاتين عند الجمع بينهما

الفقهاء متَّفقون على أنَّه يُشترَطُ الترتيب بين الصلاتين المجموعتين جمع تقديم، فيبدأ المُصلِّي بالأولى منهما؛ أي: أن يَبدأَ بالظهر إذا جمَعَها مع العصر، ويَبدأَ بالمغرب إذا جمَعَها مع العشاء.

قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (2/ 505-506، ط. دار الفكر) عند عدِّه شروط جمع الظهر مع العصر في الحج: [اشتراط الزمان والمكان، وتقديم الظهر على العصر متَّفقٌ عليه عندنا] اهـ.

وقال الإمام القرافي المالكي في "الذخيرة" (2/ 376، ط. دار الغرب الإسلامي) عند عدِّه شروط جمع التقديم: [الشرط الأوَّل في الجواهر: تَقدُّم الأولى منهما] اهـ.

وقال الإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج" (2/ 395، ط. المكتبة التجارية): [(وشروط) جمع (التقديم ثلاثة،) بل أربعة؛ أحدها: (البداءة بالأولى)؛ لأنَّ الوقت لها، والثانية تبعٌ لها، والتابع لا يتقدَّم على متبوعه] اهـ.

وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 8، ط. دار الكتب العلمية) عند حديثه عن شروط جمع التقديم: [(وتقديمها) أي: الأولى (على الثانية في الجَمْعَيْنِ) أي: جمع التقديم والتأخير] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ما سبق: فإنَّ الترتيب بين الصلاتين المجموعتين جمع تقديم شرطٌ من شروط الجمع باتِّفاق الفقهاء؛ لأنَّه المأثور في السُّنَّة النبوية المطهرة، ولأنَّ الوقت في جمع التقديم للأُوْلَى، والثانية تبعٌ لها، فلو صلَّى الثانية قبل الأولى لم تصح.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قضاء الصلوات الفائتة؟ فعندما يتوب الإنسان إلى ربه؛ هل تُمحى صلواته التي لم يصلها من قبل؟ وهل تُحسب عليه؟ وقد قمنا بسؤال أحد المشايخ على الإنترنت فصرح بأنه يجب تعويض الصلاة الفائتة، وهذا غير ممكن، فما هو الحل؟


ما هي السنن التي يستحب فعلها قبل صلاة العيد؟


ما حكم تقدم الصفوف على الإمام وانخفاضها عند توسعة مسجد؟ فمساحة مسجدٍ أربعةٌ وستون مترًا مربعًا، ولكنه بلا دورة مياه ولا غرف لمقيمي الشعائر، وقد تبرع أحد المصلين بمساحة جانبية جهة يمين هذا المسجد ولكنها منخفضة عنه في ارتفاع الأرض وضعفه في المساحة وتتسع جهة القبلة بحيث إن الصفوف الأولى بها ستكون متقدمة عن الإمام في محرابه بالمسجد لو تمَّ ضمُّ التوسعة إلى المسجد، فما حكم الشرع في ذلك؟


سائل يقول: أقوم بالتدريس في العديد من الكليات، وإن الجدول الزمني الثابت للمحاضرات يصعب أن يكون متوافقًا مع زمن أذان الصلوات على مدار الأيام والفصول، وكنت أتعرض لرغبة قليل من بعض الطلبة في قليل من بعض الكليات إلى الرغبة في الاستئذان أثناء المحاضرة والتغيب لأداء فريضة الصلاة عند حلول موعد الأذان، وكنت أقنعهم غالبًا بأن الصلاة التي كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا ذات وقت مفتوح ومتاح على مدى ما يقرب من ثلاث ساعات تقريبًا من بعد الأذان، ونستطيع إدراك ثواب الجماعة مع الآخرين بعد انتهاء وقت المحاضرة، وأن الأذان يعني بدء دخول وقت الصلاة، وكنت أنجح في ذلك كثيرًا، وقد ارتضينا بذلك، ويقتضينا الأمر الخضوع للجدول المقرر للمحاضرات، إلا أن بعض الطلبة أصر على مقاطعتي ومحاولة إقناعي بحقه في ترك المحاضرة والذهاب إلى المسجد فور سماعه الأذان، وسرد لي مجموعة من الأحاديث النبوية التي يعتقد أنها مؤيدة لتصرفه، وكنت نصحته بأن التغيب عن المحاضرات سيكون له تأثير في تقدير درجات أعمال السنة عملًا لمبدأ المساواة بين الطلبة جميعًا، إلا أنه رفض الاستماع وأصر على الخروج من المحاضرة معلنًا أن صلاته أهم من المحاضرات مما أثار البلبلة والاندهاش بين الطلاب. ويطلب السائل رأي دار الإفتاء في هذا التصرف.


ما حكم رفع اليدين بالدعاء أثناء خطبة الجمعة، وبين الخطبتين أثناء جلسة الإمام؟


ما حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ وهل يجوز لمن صلى العيد أن يترخص في ترك الجمعة؟ وكيف يصليها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 فبراير 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :57