حث الإسلام على التعزية وبيان ثوابها

تاريخ الفتوى: 16 سبتمبر 2021 م
رقم الفتوى: 7169
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الجنائز
حث الإسلام على التعزية وبيان ثوابها

سائل يسأل عن ثواب مواساة الناس وتعزيتهم عند فقدهم عزيزٍ عليهم؟

المؤازرة والمعاونة وجبر الخواطر بين الناس من الأخلاق الطيبة، والمروءات المحمودة التي حَثَّ عليها الشرع، ووعد عليها بالثواب والجزاء في الدنيا والآخرة؛ فروى مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ».

ومن مظاهر تلك الأخلاق الحسنة تقديم التعزية لأهل الميت، وهي كل ما يُقال للمصاب بغرض تذكيره بالصبر، وحمله عليه؛ يطلق عليه تعزية.

قال الشيخ الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (2/ 41، ط. دار الكتب العلمية): [وهي -أي: التعزية- لغة: التسلية عمن يُعزَّى عليه، واصطلاحًا: الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد الأجر، والتحذير من الوزر بالجزع، والدعاء للميت بالمغفرة، وللمصاب بجبر المصيبة] اهـ.

وقد تقرَّر في الشرع الشريف استحباب تعزية أهل الميت، ووَعْد المُعزِّي بالثواب العظيم؛ فقد روى الترمذي وابن ماجه في "سننيهما" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ».

وروى ابن ماجه في "سننه" عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ، إِلَّا كَسَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

قال الإمام الرافعي في "شرح مسند الشافعي" (4/ 234، ط. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر): [وبالجملة فتعزية أهل الميت مستحبة، ومعناها حملهم على الصبر، وتسكينهم بالوعد بالأجر] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سئل بخطاب وزارة المالية بما صورته: إيماءً لإفادة محافظة مصر، مرفق في طيه أوراق تركة امرأة متوفاة، بأمل التكرم بالإفادة عما يجب صرفه نظير خرجة المتوفاة. وطيه الأوراق عدد 17 ورقة.


ما حكم إنارة القبر عند الدفن، حيث يوجد عندنا قبور لدفن الموتى تكون مظلمة عند الدفن؛ وذلك لسببين؛ وهما:
- أولًا: لعمقها.
- وثانيًا: لضيق الفتحة التي يُدخَلُ منها القبر، فلا يوجد داخل القبر أي ضوء مما يعرض رفات الموتى للدهس ممن يقومون بالدفن، فتتعرض للتكسير والامتهان، وقد تعلمنا بأن حرمة الميت كحرمة الحي، فإذا طلبنا إضاءة القبر بكشاف كهربائي أثناء الدفن؛ لتجنب إيذاء الموتى، قال الخواص والعوام: "لا تتبعوا الجنازة بنار"، فنقول لهم: هناك حكم لحالة الاضطرار لدفع المضرة وجلب المنفعة، وأن القاعدة الفقهية تقول "لا ضرر ولا ضرار" فيقولون: إن ذلك بدعة.
فهل إنارة القبر عند الدفن لتجنب كل هذه الأخطاء جائزةٌ شرعًا، أم هي حرام؟


ما حكم تشييع المسلم لجنازة مسيحي؟ حيث توفي من أهل قريتنا رجل مسيحي، شارك في جنازته عدد كبير من أهلنا في القرية، ومعظمهم مسلمون، وقد خرجت أصوات بعد ذلك تقول إن تشييع المسلم للمسيحي غير جائز شرعًا. لذلك نرجو من حضراتكم إعطاءنا فتوى موثقة في حكم حضور المسلم جنازة المسيحي أو غير المسلم. ولكم جزيل الشكر.


ما حكم إلقاء موعظة أثناء انتظار المشيعين لحضور الجنازة للصلاة عليها، وعند القبر بعد دفن الميت؟ وما حكم رَمْيُ مَن يفعل ذلك بالابتداع؟


سمعت أنَّ الدعاء عند قبور الصالحين مستجاب؛ فما مدى صحة ذلك؟


مَا حكم تقديم صلاة الجنازة على السنة الراتبة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 مارس 2026 م
الفجر
4 :52
الشروق
6 :19
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 55
العشاء
7 :12