بيان حدود الابن من الرضاع وحقوقه

تاريخ الفتوى: 06 يوليو 2010 م
رقم الفتوى: 7250
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الرضاع
بيان حدود الابن من الرضاع وحقوقه

ما حدود الابن من الرضاعة؟ وما هي حقوقه؟

الرضاع تثبت به المحرمية الثابتة بالنسب؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" (2/ 935، ط. 3 دار ابن كثير-اليمامة بيروت-سنة 1407هـ) وذلك إذا تحققت فيه الشروط التي تجعله مُحَرِّمًا؛ وهي أن يكون الرضاع في الحولين، وأن يكون عدد الرضعات خمسًا متفرقات.

وتحريم الرضاع يتعلق بالمرضعة وزوجها وهو ما يُعبِّر عنه الفقهاء بالفَحْل الذي له اللبن والطفل الرضيع، فهم الأصول في الباب، ثم تنتشر الحرمة منهم إلى غيرهم، فتصير الْمُرضِعةُ أمَّه، وتنتشر الحرمة منها إلى آبائها من النسب والرضاع، فهم أجداد الرضيع، فإن كان الرضيع أنثى حَرُم عليهم نكاحها، كما تنتشر الحرمة منها إلى أمهاتها من النسب والرضاع، فَهُنَّ جَداتٌ للرضيع، فيحرم عليه نكاحهن إن كان ذكرًا، وتنتشر الحرمة أيضًا منها إلى أولادها من النسب والرضاع، فَهُمْ إخوته وأخواته، وتنتشر كذلك منها إلى إخوتها وأخواتها من النسب والرضاع، فَهُمْ أخواله وخالاته، ويكون أولادُ أولادها أولادَ إخوة وأولادَ أخوات للرضيع، ولا تثبت الحرمة بين الرضيع وأولاد إخوة المرضعة وأولاد أخواتها؛ لأنهم أولاد أخواله وخالاته.

وأما زوج الْمُرضِعة فيصير أبًا للرضيع، وكذلك تنتشر الحرمة منه إلى آبائه وأمهاته فَهُمْ أجداد الرضيع وجداته، وإلى أولاده فَهُمْ إخوة الرضيع وأخواته، وإلى إخوته وأخواته فَهُمْ أعمام الرضيع وعماته.

وأما الْمُرتَضِع فتنتشِر الْحُرمة منه إلى أولاده من الرَّضاع أو النسَب فَهُمْ أحفاد الْمُرضِعة أو الفَحْل، ولا تنتشر إلى آبائه وأمهاته وإخوته وأخواته، فيجوز لأبيه وأخيه أن يَنكِحا المرضعة وبناتها. ينظر "مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج" (5/ 136، ط. دار الكتب العلمية).

ولا تنقطع نِسْبَةُ اللَّبن أي: الْمَحْرَمِيَّة عن زوج المرضعة حتى ولو مات عن هذه المرضعة أو طلقها، ما دامت الرضاعة قد تمَّت حال قيام الزوجية بينهما أو بعد قيامها ثم انقطاعها بطلاق أو وفاة، ما لم يحدث ما يُحال اللبن عليه من زوج آخر، أو بوسيلةٍ ما. ينظر: "أسنى المطالب" (3/ 418، ط. دار الكتاب الإسلامي).

ويترتب على الرضاع الْمُحَرِّم تحريم الزواج على التفصيل المتقدم، كما تثبت به المحرميَّة الْمُجَوِّزة للنظر والخلوة في السفر والحضر وعدم نقض الطهارة باللمس على الخلاف المعروف، أما سائر أحكام النسب؛ كالميراث والنفقة والولاية على المال أو النفس ومنع أداء الزكاة إليه فلا يتعلق بالرضاع؛ لأن النسب أقوى منه فلا يُقاس عليه في جميع أحكامه، وإنما يُشَبَّه به في ما نُصَّ عليه فيه. ينظر: "المغني" لابن قدامة (8/ 137، ط. دار إحياء التراث العربي).

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حدود الابن من الرضاعة؟ وما هي حقوقه؟


ما حكم عطاء الوالد لبعض أولاده حال حياته؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية مساحتها 11 فدانًا بيعًا وشراء، وترك ستة أفدنة أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ ألف جنيه في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين.

والسؤال هنا: هل من حق الإنسان أن يتصرف حال حياته كيفما يشاء في ماله؟ مع العلم أنني قد سمعت عدة آراء فقهية مختلفة في هذه المسألة؛ بعضها يحرم ما فعله الوالد ويلزمنا بِرَدِّ الحقوق، وبعضها يحرم ما فعله الوالد ويجعل رد الحقوق تطوعيًّا منا، وبعضها يجيز ما فعله الوالد ولا يلزمنا بشيء، فما مدى صحة هذه الآراء؟ وهل يجوز لي تقليد أيٍّ منها؟ وهل معنى حديث: «استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك، والبر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك بالصدر» أن الإنسان إذا سمع عددًا من الآراء فإن الرأي الذي يطمئن إليه قلبه وعقله يكون هو الصحيح شرعًا؟ وما حكم العمل بالأحوط هنا؟ حيث إنني قد احتطت ورددت بعض الحقوق لأصحابها، وطلبت منهم المسامحة في الباقي فسامحوا.


ما حكم الزواج من بنت امرأة قد أرضعته؛ فولدٌ رضع من امرأة في الأولى والثانية من عمره، وتكرر رضاعه، وبعد مُضيِّ سنتين تقريبًا توفي ابن المرأة الذي كان يرضع معه الولد المذكور، ثم ولدت المرأة بنتًا، وبعد أن كبرت البنت وكبر الولد، أراد الولد الذي رضع من المرأة الزواج بالبنت. فهل تحل له حيث إنه لم يشترك معها في ثدي واحد، وحيث إن زميله في الرضاعة توفي، أم لا تحل؟


هل يثبت الرضاع بشهادة امرأتين فقط؟ فهناك رجلٌ تزوج بامرأتين رُزِقَ منهما بأولاد، وتزوج أخوه بأخت امرأته الثانية ورُزِقَ ببنت رضعت من خالتها -المرأة الثانية للرجل الأول- على أحد أبنائها الذكور منه، وذلك كما تقول أمها وخالتها. فهل يجوز لأحد أبناء الرجل الأول من المرأة الأولى الذي لم يصادق امرأة أبيه وأختها والدة البنت على كلامهما -وهو رضاع البنت من امرأة أبيه- أن يتزوج البنت أم لا؟ أفيدوا، ولكم من الله الأجر والثواب.


ما حكم إخراج الزكاة على المال المدخر لشراء شقة للأسرة؟ فأنا لديَّ مبلغ من المال يستحق أداء الزكاة عنه أودعته في البنك؛ لشراء شقة نعيش فيها أنا وزوجي وأولادي تليق بمركز زوجي الاجتماعي، مع العلم أن مرتب زوجي لا يكفي الأسرة لآخر الشهر في الاحتياجات العادية جدًّا. فهل أُخرِج الزكاة على هذا المال؟


هل الرضاع عن طريق جهاز يدر اللبن يثبت التحريم؟ حيث قمنا بكفالة طفل يتيم، وأرضعته زوجتي عن طريق جهاز يُدِرُّ اللبن، ثم سقته للطفل، وذلك على مدار ثلاثة أشهر. فهل يصبح الطفل أخًا لبناتي ويحرم عليه الزواج منهن؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 5
العصر
3:0
المغرب
5 : 20
العشاء
6 :41