يقول السائل: هناك مَن يدَّعِي بطلان حديث لعب الأحباش في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام في يوم عيد؛ بحُجّة أنَّ هذا لا يليق بالمساجد عامة فكيف يليق بمسجد النبي عليه الصلاة والسلام؛ فنرجو منكم بيان ذلك.
روى البخاري ومسلم في "صحيحيهما" -واللفظ لمسلم- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينا الحبشة يلعبون عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحرابهم، إذ دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «دَعْهُمْ يَا عُمَرُ»، وفي رواية البخاري من طريق آخر: أنهم كانوا يلعبون في المسجد، وروى أحمد في "مسنده"- وحسَّنه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (2/ 43، ط. المكتب الإسلامي)- عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ: «لَتَعْلَمُ يَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً، إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ».
وقد ذكر الإمام أبو جعفر الطحاوي الحنفي في "مشكل الآثار" (1/ 269-270، ط. دار الكتب العلمية) أن هناك مَن استشكل حديث السيدة عائشة رضي الله عنها في لعب وفد الحبشة في المسجد قائلًا: [فيما رويتم عن عائشة رضي الله عنها ما يجب دفعه وترك قبوله؛ لأن فيه لعب السودان بالدرق في مسجد رسول الله عليه السلام، وذلك من اللهو الذي لا يصلح في غيره من المساجد وكيف فيه على تجاوز حرمته حرمتهم غير المسجد الحرام]، فأجاب الإمام الطحاوي عن هذا بقوله: [جوابنا له في ذلك بتوفيق الله وعونه أن الذي في حديث عائشة رضي الله عنها ممَّا كان من السودان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس من اللهو المذموم؛ لأنه ممَّا يحتاج إليه من أمثالهم في الحرب، فذلك محمود منهم في المسجد وفيما سواه] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز الاستدلال بالحديث الضعيف في الأحكام الشرعية؟
ما مدى صحة حديث: «من قال: الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، والحمد لله الذي ذل كل شيء لعزته، والحمد لله الذي خضع كل شيء لملكه، والحمد لله الذي استسلم كل شيء لقدرته، فقالها يطلب بها ما عند الله؛ كتب الله له بها ألف حسنة، ورفع له بها ألف درجة، ووكل بها سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة»؟ وما حكم العمل به؟
سمعت من بعض الناس أن حديث رهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم درعه عند يهودي، هو حديث منكر لا يقبله العقل، فلما سألت عنه بعض طلبة العلم أخبرني بأن هذا الحديث في البخاري، فهل هذا الحديث في البخاري؟ وكيف يخرج البخاري حديثًا منكرًا؟!
سائلة تقول: أريد أن أقوم بتهذيب حاجبيّ؛ لأنهما غير مهذبين؛ وقد سمعت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك. فقال: «لَعَنَ اللهُ النَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ»؛ فهل هذا النهي على إطلاقه؟
أحد الشباب الذي يؤمنا في الصلاة بالزاوية التي نصلي فيها يشدد على ضرورة وضع القدم بالقدم، وحذر من أن هناك حديثا في هذا المعنى يشبه المصلي بالبغل إن لم يمتثل لما يقول. ويطلب السائل بيان صحة هذا الحديث، والحكم الشرعي.
ما معنى حديث: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»؟ وهل هذا الحديث فيه تحريض على فعل الذنوب؟