حكم الالتفات اليسير في الصلاة لمن يقوم بالحراسة بسبب الخوف

تاريخ الفتوى: 25 أغسطس 2022 م
رقم الفتوى: 7286
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم الالتفات اليسير في الصلاة لمن يقوم بالحراسة بسبب الخوف

ما حكم الالتفات اليسير في الصلاة لمن يقوم بالحراسة بسبب الخوف؟ فأنا أعمل في مهنة الحراسة الليلية لإحدى الشركات، وأقوم بأداء صلاة الصبح في مكان العمل، وفي بعض الأحيان يحدث مني التفات يسير دون قصد بسبب الخوف على المكان الذي أقوم بحراسته، فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل هذا يُبْطِل الصلاة؟

يستحبُّ للمسلم أن يخشع في صلاته، وأن يجتنب كل ما يُلْهيه عن هذا الخشوع، أو يمنعه منه؛ كالنظر في غير موضع السجود، وتحويل وجهه يَمْنَة ويَسْرة، وما شابه ذلك؛ قال الإمام النووي في "المجموع" (3/ 314، ط. دار الفكر): [أجمع العلماء على استحباب الخشوع والخضوع في الصلاة، وغضِّ البصر عمَّا يُلْهِي، وكراهةِ الالتفات في الصلاة، وتقريبِ نظره، وَقَصْرِهِ على ما بين يَديهِ] اهـ.

فالأصل أن يُولِّيَ المُصلِّي وجهه نحو القبلة، ولا يلتفت يمنة ويسرة، فإن كان الالتفات لحاجة جاز من غير كراهة؛ لما أخرجه أبو داود في "سننه" عن سهل ابن الحنظلية قال: ثُوِّب بالصلاة -يعني صلاة الصبح-، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُصلِّي وهو يلتفت إلى الشِّعْب، قال أبو داود: وكان أرسل فارسًا إلى الشِّعْب من الليل يحرس.

وقال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (1/ 215، ط. دار الكتب العلمية) في بيان ما يستحب في الصلاة وما يُكْرَه: [ولا يلتفت يَمْنَةً ولا يَسْرَةً.. وحَدُّ الالتفات المكروه أن يُحوِّل وجهه عن القبلة، وأمَّا النظر بِمُؤَخَّرِ العين يَمْنةً أو يَسْرةً من غير تحويل الوجه فليس بمكروه؛ لما روي أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم "كان يُلاحِظ أَصحَابَه بِمُؤْخِّرِ عَينيه"؛ ولأنَّ هذا ممَّا لا يمكن التَّحرُّزُ عنه] اهـ.

وقال الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 421، ط. دار الكتب العلمية): [(قلت: يُكره الالتفاتُ) في الصلاة بوجهه يَمْنَةً أو يَسْرَةً.. ولهذا قال المتولي بحرمته، وقال الأذرعي: والمختار أنَّه إن تعمَّد مع علمه بالخبر حرُم، بل تَبْطل إن فعله لَعِبًا اهـ، ومَحِلُّ الخلاف إذا لم تكن حاجةٌ كما قال: (لا لحاجة) فلا يُكره] اهـ.

وقال شمس الدين ابن قدامة في "الشرح الكبير" (1/ 601، ط. دار الكتاب العربي): [ويُكره الالتفات في الصلاة لغير حاجة.. فإن كان لحاجة لم يُكره.. ولا تَبْطل الصلاة بالالتفات إلا أن يستدير عن القِبْلة بجملته أو يستدبرها] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في السنة النبوية من تحذير النبي صلى الله عليه وآله وسلم من التخلف عن صلاة الجمعة كسلًا وتهاونًا ممَّن وجبت عليهم.


ما حكم تأخير المُشتغل بالإفطار سُنَّة المغرب والذكر بعد الصلاة؟


ما حكم صلاة العيد؟ وما هو وقتها؟ وما هو الأفضل في مكان أدائها؟


سائل يقول: أعلم أن الإنسان لا يحاسب على أعماله قبل البلوغ، ولديَّ أولاد أعلمهم أداء العبادات والتكاليف الشرعية؛ فهل يثاب الصغار على فعل العبادات والطاعات قبل بلوغ سن التكليف الشرعي؟


ما حكم تغطية المصلِّي جبهته بغطاء يكون حائلًا بين جبهته ومكان السجود على الأرض؟


ما حكم الجمع بين الصلوات للمرضع؟ فهناك أمٌّ لطفلة رضيعة، وفي كثير من الأوقات يتنجس ثوبها من بول الصغيرة بسبب الإرضاع مما يشق عليها تطهير الثياب أو تغييره عند كل صلاة وتريد أن تجمع بين الصلوات؛ رفعًا للحرج والمشقة، فما حكم الشرع في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 0
العصر
2:50
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :32