حكم عمل العقيقة قبل الولادة

تاريخ الفتوى: 27 ديسمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7318
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذبائح
حكم عمل العقيقة قبل الولادة

سائل يقول: هل يجوز ذبح العقيقة قبل ولادة المولود، خوفًا من مرض الذبيحة ووفاتها؟ فقد قمت بشراء خروفٍ للعقّ عن مولودي القادم ووجدت فيه ضعفًا وأخاف موته، ولا يتبقى على موعد الولادة سوى يومين.

الأصل في العقيقة أن تكون يوم السابع من ولادة المولود، ولا تجزئ العقيقة إذا ذبحت قبل ولادة المولود؛ لعدم تحقّق سبب العقيقة وهو الولادة وحياة المولود.

المحتويات

حكم العقيقة

العقيقة سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فَعَلها وأَمَر بها ورَغَّب فيها؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ؛ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» أخرجه البخاري في "الصحيح" عن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه.

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ" أخرجه الإمام أحمد في "المسند".

وقد نص جماهير الفقهاء على سنيّتها، وممَّن كان يرى ذلك عن الذكر والأنثى: السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأم المؤمنين عائشة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وبريدة الأسلمي رضي الله عنهم أجمعين، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وعطاء، والزهري، وأبو الزناد. وبه قال الأئمة: مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وجماعةٌ من أهل العلم يَكثُر عددهم، وعلى ذلك جرى العمل في عامة بلدان المسلمين متبعين في ذلك ما سَنَّهُ لهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ كما في "الإشراف" للإمام ابن المنذر (3/ 417-418، ط. مكتبة مكة الثقافية)، وينظر: "الكافي" للإمام ابن عبد البر المالكي (1/ 425، ط. مكتبة الرياض الحديثة)، و"المجموع" للإمام النووي الشافعي (8/ 426، ط. دار الفكر)، و"المغني" للإمام ابن قدامة الحنبلي (9/ 459، ط. مكتبة القاهرة).

وقت عمل العقيقة

الأصل فيها أن تُعمل يوم السابع من ولادة المولود؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِذَا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ؛ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى، وَسَمُّوهُ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط".

حكم عمل العقيقة قبل الولادة

لا تجزئ العقيقة إذا ذبحت قبل ولادة المولود؛ لعدم تحقّق سبب العقيقة وهو الولادة وحياة المولود، كما أن العقيقة في أصلها هي الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد، وإنما سميت الشاة التي تذبح عنه في تلك الحال عقيقةً؛ لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح؛ فإن العرب ربما سَمَّوُا الشيءَ بِاسمِ غيره إذا كان معه أو مِن سببه، فسُمِّيَت الشاةُ عقيقةً لعقيقة الشعر. ينظر: "تهذيب اللغة" للعلامة أبي منصور الأزهري [ت: 370هـ] (1/ 47، ط. دار إحياء التراث).

قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (6/ 327، ط. دار الفكر): [يُستحب لمَن وُلد له وَلدٌ أن يسميه يوم أسبوعه، ويحلق رأسه، ويتصدق عند الأئمة الثلاثة بِزِنَةِ شعره فضةً أو ذهبًا، ثم يعقّ عند الحلق عقيقة] اهـ.

وقال العلامة أبو الوليد الباجي المالكي في "المنتقى شرح الموطأ" (3/ 102، ط. مطبعة السعادة): [قال مالك في "المبسوط": إن مات الصبي قبل السابع؛ فليس عليهم أن يذبحوا عنه، فاقتضى ذلك أن وقت ثبوت حكمها هو الوقت المذكور من اليوم السابع، فإن أدرك الصبي ذلك الوقت: ثبت حكمها، وإن مات قبل ذلك: بطل حكمه] اهـ.

وقال الإمام المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (4/ 111، ط. دار إحياء التراث): [ذبحها يوم السابع أفضل، ويجوز ذبحها قبل ذلك، ولا يجوز قبل الولادة] اهـ.

وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (3/ 25، ط. دار الكتب العلمية): [(ولا تجزئ قبل الولادة) كالكفارة قبل اليمين؛ لتقدمها على سببها] اهـ.  وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 اشتريتُ أُضحيةً واكتشفت أن بها عيبًا فقمتُ ببيعها وصرفتُ الثمن دون أن أُخرج منه صدقة. فما رأي الدين؟


هل هناك فضل في تسمية الأولاد باسمٍ من أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما الذي ورد في ذلك؟


ما حكم أكل الناذر من النذر المعين للفقراء والمساكين؟ حيث نذر رجلٌ إن نجح ولده هذا العام فسوف يذبح شيئًا ويوزعه على الفقراء والمحتاجين. فهل يجوز له الأكل من هذا النذر؟


ما مدى مشروعية صك الأضحية؟ حيث ظهر هذا العام طريقة جديدة تقدمها بعض البنوك كي تنوب عن المسلم في الأضحية، وهي إصدار ما يسمى بصك الأضحية، وذكرَتْ في الإعلان عن هذا الصك أنه يُنهي الذبح العشوائي، ويقوم البنك بالأضحية نيابةً عن دافع ثمن الأضحية، ويُعطَى صكًّا بهذا. فما حكم الشرع في هذه الصكوك؟ وهل يُجزئ المسلمَ أن يضحي بهذه الطريقة أم أنه لا بد أن يضحي بنفسه؟


ما حكم توجيه الحيوان إلى القبلة عند الذبح؟ حيث توجد إحدى الشركات التي تقوم بالإشراف على اللحم الحلال في نيوزيلاند في الادعاء أو الإفتاء بأن من ضمن الشروط الأساسية للذبح الحلال هو اتجاه الحيوان جهة القبلة أثناء الذبح، وحولت الماكينات التي تعلق عليها الحيوانات أثناء الذبح جهة القبلة، وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك، وهل هو من القرآن والسنة أم لا؟


ما مدى سنية أو بدعية عدم أخذ المضحي من شعره وأظفاره بعد دخول شهر ذي الحجة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أبريل 2026 م
الفجر
3 :56
الشروق
5 :27
الظهر
11 : 55
العصر
3:30
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :44