الأفضلية بين الفقر والغنى في الآخرة

تاريخ الفتوى: 22 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7453
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
الأفضلية بين الفقر والغنى في الآخرة

سمعت البعض يقول: إنَّ الفقر أفضل من الغنى في الآخرة، مستدلًا بقول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»؛ فما قولكم في ذلك؟

المسلم مأمورٌ بالأخذ بالأسباب والسَّعي في طلب الرزق، فإنْ أصابه الغنى شَكَرَ، وإن أصابه الفقر صَبَرَ؛ فالفقر والغنى ابتلاءان، أحدهما: ابتلاء بقلة النعمة، والآخر: ابتلاء بكثرتها؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: 35]. والفقر يستوجب الصبر، والغنى يستوجب الشكر.

يقول الإمام الطبري في "جامع البيان في تأويل القرآن" (18/ 439، ط. مؤسسة الرسالة): [ونختبركم أيها الناس بالشر، وهو الشدة نبتليكم بها، وبالخير، وهو الرخاء والسعة والعافية؛ فنفتنكم به] اهـ.

وبقدر التسليم بالقضاء والقدر، وبذل الجهد في الأخذ بالأسباب، يتسابق الفقراء والأغنياء على السواء إلى عبادة الله تعالى وابتغاء الأجر والثواب ونَيل رضوان الله، وقد يسبق الغني إلى الجنة، وقد يسبق الفقير إلى الجنة، وقد يسبقان جميعًا، وفضل الله واسع.

وأمَّا الاستدلال على أنَّ الفقر أفضل من الغنى بالحديث الذي رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ نِصْفِ يَوْمٍ» أخرجه الترمذي في "جامعه": فهو استدلال غير صحيح، إذ المراد به أنَّ أهل المال يحاسبون يوم القيامة حتَّى يُسألوا عن مالهم من أين اكتسبوه وفيما أنفقوه؟ ففارقهم الفقراء في ذلك، ولا يدلُّ على أنَّ الفقر ممدوحٌ لذاته؛ يقول الإمام محمد بن علان في "دليل الفالحين" (4/ 421، ط. دار المعرفة) معلِّلًا هذا الحديث: [حبس الأغنياء تلك المدة في الموقف حتى يحاسبوا عمَّا خُوِّلوه من الغنى من أين اكتسبوه وفيمَ أذهبوه] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة؟ وهل تكون سرًّا أو جهرًا؟


ما ثواب قراءة القرآن الكريم في حال ما إذا لم يكن القارئ ملمًّا إلمامًا كافيًا بمعانيه وأهدافه؟


ما حكم قول: "تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام"؟ حيث يوجد مقولة منتشرة بين الناس يقولون: "تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام"، فما حكم التلفظ بها؟


ما حكم ما يأتي:

1- هل يجوز للحائض أن تذهب إلى صلاة العيد؟

2- هل يجوز للحائض أن تقرأ أذكار الصباح والمساء وأن تمسك بالمسبحة؟

3- هل يجوز للحائض أن تسجد لله وتحمده على نعمه الكثيرة؟

4- هل يجوز للحائض القراءة في المصحف ولمسه أو لمسه بشيء مثل المناديل أو القفاز؟


ما حكم الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد صلاة العشاء وقبل القيام في رمضان؟


ما حكم مسح الوجه باليدين عقب الدعاء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 مارس 2026 م
الفجر
4 :19
الشروق
5 :47
الظهر
11 : 59
العصر
3:30
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :31