بيان حقيقة الغيبة المحرمة شرعًا

تاريخ الفتوى: 05 مارس 2023 م
رقم الفتوى: 7557
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
بيان حقيقة الغيبة المحرمة شرعًا

نرجو منكم بيان حقيقة الغيبة المحرمة شرعًا.

الغَيبة: بالفتح مصدر غاب، يقال: غاب الشيء يغيب غيبًا وغيبة وغيابًا، أي: بَعُدَ.
والغِيبة: بالكسر أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه. فإن كان صدقًا سمي غيبة، وإن كان كذبًا سمي بهتانًا. انظر: "مختار الصحاح" لزين الدين الرازي (ص: 231، ط. المكتبة العصرية)، و"لسان العرب" لابن منظور (1/ 656، ط. دار صادر)، و"عمدة القاري" للإمام بدر الدين العيني (22/ 127، ط. إحياء التراث العربي).
فالغيبة: هي ذكر المرء بِمَا فيه مما يَكْرَهُ في دينه أو دنياه أو أهله أو غير ذلك مما يتعلق به؛ سواء كان ذلك باللفظ أو بالإشارة أو الرَّمْز، أما ذِكْرُه بما ليس فيه فيكون بهتانًا.
قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (3/ 117، ط. دار الكتاب الإسلامي): [الحاصل أن الغيبة: وهي ذِكْرُ الإنسان بما فيه مما يكره ولو في ماله أو ولده أو زوجه أو نَحوِهَا مُحَرَّمَةٌ؛ سواء أذكره بلفظ أم كتابة أم إشارة بعين أو رأس أو يد أو نحوها] اهـ.
والأصل أن الغيبة مُحَرَّمة بالقرآن والسُّنَّة والإجماع.
أما القرآن: فقوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: 12].
قال الإمام الطبري في "جامع البيان" (22/ 308، ط. مؤسسة الرسالة): [حرَّم الله على المؤمن أن يغتاب المؤمن بشيء، كما حرَّم المَيْتة] اهـ.
وقال أيضًا في (22/ 308) عند تفسيره للآية الكريمة في خطابه تعالى للمؤمنين منزِّلًا الحسيِّ منزلة المعنوي: [أيحبّ أحدكم أيها القوم أن يأكل لحم أخيه بعد مماته ميتًا، فإن لم تحبوا ذلك وكرهتموه؛ لأن الله حرَّم ذلك عليكم، فكذلك لا تحبوا أن تغتابوه في حياته، فاكرهوا غيبته حيًّا كما كرهتم لحمه ميتًا؛ فإن الله حرَّم غيبته حيًّا، كما حرَّم أكل لحمه ميتًا] اهـ.
وأما السُّنَّة: فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَمَّا عرج بي ربي مررت بقومٍ لهم أظفارٌ من نحاسٍ، يخمشون وجوههم وصدورهم. فقلت: مَن هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم النَّاس، ويقعون في أعراضهم» أخرجه أبو داود في "السنن"، والإمام أحمد في "المسند".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ أكل لحم أخيه في الدنيا، قُرِّبَ إليه يوم القيامة، فيُقَالُ له: كُلْهُ حيًّا كما أكلته ميتًا؛ فيأكله، ويكْلَحُ ويصيحُ» رواه الإمام الطبراني في "المعجم الأوسط".
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (10/ 470، ط. دار المعرفة): [وهذا الوعيد في هذه الأحاديث يدل على أن الغيبة من الكبائر] اهـ.
وقد نقل الإمام النووي الإجماع على تحريم الغيبة؛ فقال في "الأذكار" (ص: 336، ط. دار الفكر) عند تعرضه لحكم الغيبة والنميمة: [هما محرمتان بإجماع المسلمين] اهـ.
وعدَّها العلامة ابن حجر الهيتمي من الكبائر؛ حيث قال في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (2/ 8، ط. دار الفكر): [الكبيرة الثامنة والتاسعة والأربعون بعد المائتين: الغيبة والسكوت عليها رضًا وتقريرًا] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

أكفل في بيتي طفلًا مجهول النسب بلغ الآن أربع سنوات، وهناك مَن يُخَطِّئ هذا ويقول: إنَّ كفالة اليتيم تكون بالإنفاق عليه وهو في دار الأيتام، ولا يجوز تربيته في بيت الكافل. فما الرأي الشرعي في ذلك؟


ما حكم حفلات الزار؟ فشخص له بجوار منزله جارةٌ تعمل كوديا؛ أي معلمة زار تقيم حفلات للزار في منزلها تقرع فيها الطبول بصورة مقلقة وفي أوقات غير مناسبة، ويختلط في هذه الحفلات الرجال بالنساء، ويشربون جميعًا الخمور وتستمر الحفلات على هذه الصورة ثلاثة أيام من كل أسبوعٍ، وفي ذلك إقلاق لراحة السكان، وتعطيل للطلبة عن استذكار دروسهم. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في هذا الموضوع.


ما حكم  الدخول أو الخروج لأرض فيها وباء؟ فقد اجتاح فيروس كورونا بلدان العالم، ومات بسببه الكثير من الأشخاص؛ فما حكم الدخول إلى أرض انتشر فيها فيروس كورونا، أو الخروج منها؟ وهل يحرم الخروج إذا كان للمداواة؟


ما مدى الاهتمام باليتيم في الشريعة الإسلامية؟


ما حكم إطلاق لفظ: "عليه السلام" على سيدنا الحسين؟ حيث عوَّدني أبي منذ نعومة أظفاري ألَّا أذكر سيدنا الحسين عليه السلام، إلَّا أتبعت اسمه الشريف بلفظ: "عليه السلام"، فلمَّا سمعني أحد أصدقائي وأنا أذكر بعد اسمه الشريف هذا القول، أنكر عليَّ مدَّعيًا أنَّ هذا من الغلو. فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم الأذى المترتب على توسعة زاوية واستخدام سماعات تؤذي الجيران؟ فقد أقام أناس مبنى فوقه تسقيفة -تندة- مثبتة بطول واجهة منزلي كله، وذلك بعَرض الرصيف فابتلعته بأكمله، وبارتفاع سور بلكونة الدور الأول -فوق الأرضي- كله، والمنزل على طريق عمومي يسير به نقل ثقيل ونقل عام فلم يعد هناك رصيف، وكذلك أعتم هذا البناء على حجرة البواب حتى تساقطت حوائطها، وكذلك التندة تشكل منطًّا لنا ويتجمع فوقها كم شديد من الأتربة وتدخل عن طريقها القطط والفئران، فمنعت استخدام البلكونة والشباك في الحجرات المطلة على الشارع، وكذلك أوقفت حال المنزل من بيع واستئجار، ونحن في حاجة لذلك، وهذا كله بحجة توسعة لزاوية موجودة بالدور الأرضي للمنزل، كما أن هناك عدة سماعات صوتها مرتفع تؤذينا وتزعجنا، فأرجو بيان الحكم الشرعي في ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 فبراير 2026 م
الفجر
5 :16
الشروق
6 :45
الظهر
12 : 9
العصر
3:11
المغرب
5 : 33
العشاء
6 :52