الطواف بالبيت الحرام وفضله

تاريخ الفتوى: 29 ديسمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7544
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الحج والعمرة
الطواف بالبيت الحرام وفضله

أرجو من فضيلتكم بيان فضيلة الطواف بالبيت، وهل تلك الفضيلة مختصة بطواف القدوم أو الإفاضة أو بطوافٍ معين؟ أو بمطلق الطواف بالبيت سواء أكان فرضًا أو مندوبًا؟

 الطواف لغة: الدوران حول الشيء، يقال طاف بالشيء يطوف طوْفًا وطوافًا؛ أي: استدار به، والمطاف موضع الطواف. ينظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1396، ط. دار العلم)، و"المصباح المنير" للفيومي (2/ 380، ط. المكتبة العلمية).

واصطلاحًا: قصره الفقهاء على الطواف بالبيت الحرام، من طواف قدوم، وإفاضة، ووداع؛ قال الإمام النووي في "تحرير ألفاظ التنبيه" (ص: 150، ط. دار القلم): [وفي الحج ثلاثة أطوفة: أحدها: طواف القدوم، ويقال له: طواف القادم والورود والوارد، والتحية الثاني: طواف الإفاضة، ويقال له: طواف الزيارة وطواف الفرض وطواف الركن.. الثالث: طواف الوداع] اهـ.

الطواف بالبيت قربةٌ عظيمة، يثاب عليه المسلم سواء فعله على سبيل الوجوب والفرضية، أم على سبيل الندب والتطوع؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 158]؛ قال الإمام البيضاوي في "أنوار التنزيل" (1/ 151، ط. دار إحياء التراث العربي): [﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾؛ أي: فعل طاعة فرضًا كان أو نفلًا، أو زاد على ما فرض الله عليه من حجٍ أو عمرةٍ، أو طوافٍ أو تطوعٍ بالسعي إن قلنا إنَّه سنة.. ﴿فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ مثيب على الطاعة لا تخفى عليه] اهـ.

وأخرج الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه -في قصة فتح مكة- قال: «أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ حَتَّى أَقْبَلَ إِلَى الْحَجَرِ، فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ»؛ قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (12/ 129، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه: الابتداء بالطواف في أول دخول مكة؛ سواء كان مُحْرِمًا بحجٍ أو عمرةٍ، أو غير مُحْرِمٍ، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخلها في هذا اليوم وهو يوم الفتح غير مُحْرِمٍ بإجماع المسلمين، وكان على رأسه المغفر، والأحاديث متظاهرة على ذلك والإجماع منعقد عليه] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هي آداب الرجوع من الحج؟ فوالدي سافر إلى الحج هذا العام، وطلب مني أن أسألكم عن أهم الآداب التي تُراعى لمن هو عائد من الحج.


ما حكم الحج عن الوالدين؟ حيث سأل رجل وقال: إن والديه توفيا ولم يؤدِّيا فريضة الحج، ويريد أن يؤدي عنهما هذه الفريضة بنفسه، علمًا بأنه سبق أن أدَّى فريضة الحج، وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك، وإذا كان ذلك السائل يبدأ بالحج عن والده أو والدته، وهل يصح أن يحج عنهما في عام واحد؟


ما حكم استعمال المحرم للشمسية؟ فقد كنت محرمًا، ومن شدة الحرِّ كنت استخدم شمسية أثناء المناسك، فاعترض عليَّ أحد الأشخاص بقوله: إن ذلك لا يجوز؛ لأن فيه تغطية للرأس، وهو ممَّا لا ينبغي للمُحرم فعله. فما صحّة هذا الكلام؟


ما حكم الشرع في تقديم رمي الجمار مُجَمَّعَةً في أول أيام التشريق (وهو اليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة) في مثل الأحوال الآتية:

- حاجٌّ تطلَّبَت ظروفُ سفره أن يسافر عَصْر الحادي عشر من ذي الحجة، كالطبيب ونحوه ممن يتم استدعاؤهم لأمرٍ طارئٍ ولا يمكنهم الرجوع مرةً أخرى خلال أيام التشريق.

- احتياج الحاج إلى تعجيل الرَّمي في أول يومٍ مِن أيام التشريق لوجود زحامٍ شديدٍ وارتفاعٍ في درجات الحرارة؟


رجل سيسافر من مصر إلى المدينة المنورة مباشرة، فهل يجوز له أن يُحرِم من "أبيار علي" وهو ميقات أهل المدينة المنورة، أم يُحرِم من مصر قبل سفره؟


ما رأي الشرع في الحج بالنيابة عن شخص متوفى أو مريض عاجز عن تأدية هذا الركن؟ وما الشروط الواجب توافرها لذلك؟ وإذا كان الشرع يجيزه، فهل يجوز ذلك من مقيم بالمملكة السعودية، أو يجب أن يبدأ ذلك من مصر محلّ إقامة مَن وجب عليه الحج؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 أبريل 2026 م
الفجر
3 :54
الشروق
5 :25
الظهر
11 : 54
العصر
3:30
المغرب
6 : 24
العشاء
7 :45