نرجو منكم بيان حكم التهادي بين الناس في ضوء ما ورد من الأحاديث النبوية الشريفة.
الهدِيَّة: هو ما يتم إعطاؤه للغير حال الحياة من مالٍ ونحوه مما يُعَدُّ نفعًا ماديًّا أو معنويًّا، وذلك على سبيل المودة والتكريم؛ أو لمناسبة سارَّة، أو هدية في يوم العيد مثلًا، وذلك بقصد التمليك ممن يملك التبرع شرعًا.
وقد حثَّ الشرع الشريف على التهادي؛ لأنَّه من بواعث المحبة وزيادتها، وإثبات المودة والوئام بين الناس، وإذهاب الضغائن، وتأليف القلوب، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحضُّ على التهادي ويقبل الهدايا.
رَوى الإمام البخاري في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ».
ورَوى أيضًا عَن أم المؤمنين عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا".
كما رَوى في "الأدب المفرد" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا».
قال الإمام السرخسي في "المبسوط" (16/ 82، ط. دار المعرفة) [كان التهادي بينهم عادة؛ ولأنه من جوالب القرابة، وهو مندوب إلى صلة الرحم، وفي الرد معنى قطيعة الرحم، وقطيعة الرحم من الملاعن] اهـ. بتصرف.
وقال الإمام الكاساني في "البدائع" (6/ 117، ط. دار الكتب العلمية): [قوله عليه الصلاة والسلام: «تهادوا تحابوا»، وهذا ندب إلى التهادي] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تعاطي المخدرات والاتجار فيها والربح منها؟ فقد جاء من مكتب المخابرات العامة للمواد المخدرة ما يأتي: أتشرف بأن أرسل لفضيلتكم نسخة باللغة العربية من التقرير السنوي لمكتب المخدرات لسنة 1939م، وإني أنتهز هذه الفرصة فأعرب لفضيلتكم أن الحكومة المصرية قد وجهت عنايتها الكلية إلى محاربة المواد المخدرة كالكوكايين والهيروين والحشيش والأفيون؛ لما لمسته من ضررها البليغ بالأمة أفرادًا وجماعات ماديًّا وصحيًّا وأدبيًّا، وسلكت إلى ذلك مختلف الطرق الممكنة فسنت القوانين الرادعة لمنع زراعتها أو إحرازها أو تعاطيها أو الاتجار بها. وقد تصادف أثناء مكافحة هذه الزراعات والمواد بعض الجهلة من مروجيها يزعمون أن الدين لم يحرمها، وأنه لم يرد فيه نص يفيد ذلك، كما رئي أن بعض تجارها يباشرون بعض القربات من أرباحهم منها؛ كالحج والصدقات، زاعمين أن ذلك يقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، ولما كنتم فضيلتكم المرجع في مثل هذه الشئون فإنا نتقدم إلى فضيلتكم راجين التفضل بالإجابة تفصيلًا عن الآتي:
أولًا: ما حكم تعاطي هذه المواد وبيانه؟
ثانيًا: ما حكم الاتجار فيها واتخاذها حرفة تدرّ الربح؟
ثالثًا: ما حكم زراعتها؟ أي: زراعة الأفيون والحشيش لاستخلاص المادة المخدرة منها لتعاطيها أو الاتجار بها.
رابعًا: ما حكم الربح الناتج من الاتجار في هذه المواد؟ وهل يعتبر حرامًا أو حلالًا؟ وإذا كان من قسم المحرّم فما هو الحكم في إنفاقه في القربات؟
ما حكم الانصراف من العمل الرسمي قبل المواعيد الرسمية لقضاء مصالح شخصية؟ وهل يختلف هذا الحكم في رمضان عن غيره؟
ما هي كيفية إبراء الذمة من المسروقات؟
يقول السائل: عندما نقوم بعيادة بعض أحبابنا من المرضى نقوم بالتنفيس عنهم في حالة مرضهم؛ عملًا بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ»، فهل هذا الحديث صحيح، وهل هذا العمل جائز شرعًا؟
ما حكم الحب؛ بمعنى حب الشاب للفتاة إذا كان الحب طاهرًا عفيفًا وليس غرضه فعل الحرام؟
يقوم بعض الناس بعمل وليمة الفرح بصورة فيها مبالغة؛ فما حكم ذلك شرعًا؟ وما حدّ الإسراف وعدم الإسراف في هذا الأمر؟