سائل يقول: شخص كثير الحلف بالله تبارك وتعالى في كل صغيرة وكبيرة، وأصبح هذا الأمر عادة على لسانه. فكيف يكون التوجيه الشرعي فيما يفعله هذا الشخص؟
أمرنا الله تبارك وتعالى بحفظ الأيمان؛ فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: 89]، ونهانا عن الإقدام عليها دون حاجة مُلحَّة لها؛ تعظيمًا له جلَّ شأنه، فكلَّما كان الإنسان أكثر تعظيمًا لله تعالى كان أكمل في العبودية، ومن كمال التعظيم أن يكون ذكر الله تعالى أجلَّ وأعلى عند المسلم من أن يستشهد به في غرض من الأغراض الدنيوية.
قال الإمام الرازي في "مفاتيح الغيب" (6/ 424-425، ط. دار إحياء التراث العربي): [قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 224] نهيٌ عن الجرأة على الله بكثرة الحلف به، لأنَّ مَن أكثر ذكر شيءٍ في معنى من المعاني فقد جعله عرضة له،.. والحكمة في الأمر بتقليل الأيمان: أنَّ مَن حلف في كلّ قليل وكثير بالله، انطلق لسانه بذلك، ولا يبقى لليمين في قلبه وَقْع، فلا يؤمَن إقدامه على اليمين الكاذبة، فيختلُّ ما هو الغرض الأصلي في اليمين] اهـ.
وقال العلامة الزمخشري في "الكشاف" (4/ 586، ط. دار الكتاب العربي): في معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: 10]: [حَلَّاف: كثير الحلف في الحق والباطل، وكفى به مزجرةً لمن اعتاد الحلف] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (9/ 489، ط. مكتبة القاهرة): [يكره الإفراط في الحلف بالله تعالى؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: 10]، وهذا ذم له يقتضي كراهة فعله، فإن لم يخرج إلى حد الإفراط، فليس بمكروه، إلا أن يقترن به ما يوجب كراهته] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم استرداد العارية قبل انتهاء المدة المتفق عليها؟ فرجلٌ استعار سيارةً مِن جاره لقضاء بعض المصالح بها لمدة ثلاثة أيام، إلا أن صاحب السيارة طلب استردادها بعد يومٍ مِن أخذها لسفر ضروري طرأ له في عمله، ولا يملك غير هذه السيارة للسفر، لكنِ المستعيرُ امتنع عن رَدِّها، وتمسك باتفاقه مع صاحب السيارة، وأنه قد استأذنه فيها لمدة ثلاثة أيام، والسؤال: هل يجوز شرعًا ما فعله المستعير مِن الامتناع عن تسليم السيارة إلا بمضي المدة المتفق عليها؟ علمًا بأن رَدَّها لا يَضُره في شيء، فهي موجودة عند البيت ولا يستعملُها حين طُلِبَت منه، وإنما المتضرر هو صاحب السيارة؛ لأنه لو استأجر سيارة للسفر سوف يتكلف كثيرًا من المال، ولو امتنع عن السفر تضرر في عمله.
سائل يقول: أرجو من فضيلتكم بيان أهم الآداب التي يستحب للإنسان أن يراعيها عند دخول مكة المكرمة.
ما مدى أحقِّيَّة الطَّرَف المعافى مِن الزوجين في طلب التفريق بسبب إصابة الآخر بمرض ألزهايمر؟
نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف الإنسان أن يستر على نفسه إذا وقع في معصية؟ حيث إننا معرضون للوقوع في الذنب، لكن بعض الناس يتغافل عن ستر نفسه بل يخرج ويحكي ما حصل منه من معصية وذنب بعد أن ستره الله.
ما مدى موافقة إعادة تدوير المخلفات للآداب والتوجيهات الإسلامية؟
سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في الشرع الشريف من نصوص تحث على طلب العلم. وبيان أهميته ومكانته في الإسلام.