تقوم بعض المؤسسات بعمل دورات تأهيلية لتوعية الشباب والفتيات المقبلين على الزواج؛ فنرجو منكم بيان أهمية هذا الأمر شرعًا.
من محاسن التشريع الإسلامي وصلاحيته لكلِّ زمانٍ ومكانٍ ورعايته لجميع الأحوال؛ أنْ جعل من الأسس التي تُبنى عليها تشريعاتُه: جلْب المصالح ودفْع المفاسد، وجعل في ذلك من المرونة والاتساع ما يجعل الضابط فيه حال الناس الذي يتغير من حالٍ إلى حال ومن مكان إلى مكان؛ ولأجل ذلك وسَّع على الحكام في الوقوف على المصالح وسَنِّ التشريعات التي تحققها.
فالتوسعة في أحكام الولاة والحكام ليس مخالفًا للشرع، بل تشهد له القواعد مِن وجوه؛ أحدها: أن الفساد قد كثر وانتشر بخلاف العصر الأول، ومقتضى ذلك: اختلاف الأحكام بحيث لا يخرج عن الشرع بالكلية؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، وترْك هذه القوانين يؤدي إلى الضرر، ويؤكد ذلك جميع النصوص الواردة بنفي الحرج. وثانيهما: أن المصلحة المرسلة قال بها مالك وجَمْع من العلماء؛ وهي المصلحة التي لم يشهد الشرع باعتبارها ولا بإلغائها، وهذه القوانين مصالح مرسلة في أقل مراتبها"؛ كما قال الإمام القرافي في "الذخيرة" (10/ 45، ط. دار الغرب الإسلامي).
ومن هنا كانت أهمية حضور دورات التأهيل على الزواج قبل الشروع فيه -مع ما لوحظ من كثرة إغفال عظم وأهمية أمر الزواج، والاستهانة فيه بالحقوق والواجبات-؛ ممَّا يستدعيه الوقت الراهن الذي يصح لولي الأمر الحث عليه والتوعية به، واستدعى ذلك أن يحرص على حضورها كل المقبلين على الزواج؛ إذ السعي إلى القيام بأمور الحياة الزوجية على أكمل وجه وأحسنه وأتمه من المطلوبات، والوسائل المتخذة لأجل القيام بذلك من أفضل الوسائل.
قال سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام في "الفوائد في اختصار المقاصد" (ص: 44، ط. دار الفكر): [وَاعْلَم أَن فضل الْوَسَائِل مترتب على فضل الْمَقَاصِد] اهـ.
وقال في "قواعد الأحكام في مصالح الأنام" (1/ 36، ط. مكتبة الكليات الأزهرية): [إن الشرع يثيب على الوسائل إلى الطاعات كما يثيب على المقاصد، مع تفاوت أجور الوسائل والمقاصد] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل ينعقد زواج امرأة بالغٍ ثيِّب شرعًا وهي غائبة عن مجلس العقد ببلد بعيد، ويُقبَض مهرها من وكيل وقَّع الوثيقة، وقَبَضَ مَن يزوجها المهر دون وكالة بالعقد أو القبض عنها؟
سائل يقول: رجلٌ توفيت زوجته ويريد أن يتزوج بابنة أختها، ولكن قيل له لا يصح إجراء العقد حتى تنقضي العدة. ويسأل عن حكم هذا الزواج؟ وهل على الزوج عدة في هذه الحالة؟
ما حكم الزواج من أخت الأخ في الرضاع؟ لأنه يوجد رجل تزوج بامرأة وأنجب منها ثلاثةَ ذكور، رضع الابنان الأول والثاني من زوجة عمهما، أما الابن الثالث فلم يرضع من زوجة عمه مطلقًا، ويرغب في الزواج من ابنة عمه، فهل يجوز ذلك شرعًا؟
ما حكم المهر والشبكة حال وفاة الزوجة قبل الدخول؟ فقد تم عقد القران وقدّم الزوج مهرًا وشبكة وهدايا، وشاء القدر وماتت المعقود عليها، وذلك قبل أن يدخل بها أو يختلي بها.
تزوجت لمدة أربعة عشر شهرًا، وتم بيني وبين زوجتي معاشرة زوجية خلال هذه الفترة، ولكن لم يتم فض غشاء البكارة. هل يعتبر أنني دخلت بها؟
ما حكم زواج الرجل بمطلقة والده بعد انقضاء العدة بفترة طويلة حيث إن الأب لم يدخل بها؟