بيان معنى حديث: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ»

تاريخ الفتوى: 14 أغسطس 2023 م
رقم الفتوى: 7963
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الديون
بيان معنى حديث: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ»

سائل يقول: نرجو منكم بيان المراد من قول النبي عليه الصلاة والسلام: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ»؟

ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْم» رواه الشيخان.

مطل الغني؛ أي: تأخيره أداء الدَّين من وقتٍ إلى وقتٍ، والمطل: منع أداء ما استحق أداؤه، وهو حرام من المتمكن، فيحرم على الغني الواجد القادر أن يمطل بالدين بعد استحقاقه، ولو كان غنيًّا ولكنه ليس متمكنًا جاز له التأخير إلى الإمكان، وفي الحديث: الزجر عن المطل.

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (10/ 227، ط. دار إحياء التراث العربي): [قال القاضي وغيره: المطل منع قضاء ما استحق أداؤه؛ فمطل الغني ظلم وحرام، ومطل غير الغني ليس بظلم ولا حرام؛ لمفهوم الحديث، ولأنه معذور، ولو كان غنيًّا ولكنه ليس متمكنًا من الأداء لغيبة المال أو لغير ذلك: جاز له التأخير إلى الإمكان وهذا مخصوص من مطل الغني، أو يقال المراد بالغني المتمكن من الأداء فلا يدخل هذا فيه] اهـ.

وقال الإمام الحافظ أبو عمر ابن عبد البر في "الاستذكار" (6/ 492، ط. دار الكتب العلمية): [إنما يكون المطل من الغني إذا كان صاحب الدين طالبًا لدينه راغبًا في أخذه؛ فإذا كان الغريم مليئًا غنيًّا ومطله وسَوَّف به فهو ظالمٌ له، والظلم محرمٌ قليله وكثيره] اهـ.

ونهيب بمن يقترض من أخيه لتفريج كربة وقضاء حاجة أن يحسن الأداء؛ فلا يليق مقابلة إحسان المقرض للمقترض إلَّا أن يقابل بالإحسان؛ قال تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: 60]، وفي الحديث: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ قَضَاءً» رواه الإمام أحمد في "المسند"، والنسائي في "السنن" واللفظ له، وفي حديث آخر: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى» رواه ابن ماجه في "السنن". وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ»؛ فما المراد من الغيرة في حقِّ الله سبحانه وتعالى؟


ما حكم رجوع البالغ على القاصر بما سدده من دين المورث؛ فقد سأل شخص في رجل مات عن ابنين قاصر وبالغ، وترك قطعة أرض ومنزلًا يسكنان فيه، وقطعة الأرض المذكورة لا تغل شيئًا، وقد بقي الابنان المذكوران بعد موت أبيهما في عائلة واحدة ومعيشة واحدة، يأكلان من سعي الابن البالغ وكسبه، وقد مات أبوهما المذكور وعليه دين لأشخاص ثابت بالوجه الشرعي، فصار الابن البالغ يسدد ذلك الدين من كسبه، ثم إنه جدد الابن البالغ قطعة أرض أيضًا.
فهل والحالة هذه يكون للبالغ أن يرجع على القاصر بعد بلوغه ببعض ما سدده من الدين عن أبيه بمقدار ما يخصه، ولا يكون لأخيه القاصر المذكور بعد بلوغه أن يشارك أخاه البالغ في قطعة الأرض التي جددها من كسبه، أو لا يكون للقاصر مشاركة أخيه البالغ في قطعة الأرض التي جددها من كسبه، ولا يكون للبالغ الرجوع على الابن القاصر ببعض الدين الذي سدده عن أبيه، أو ما الحكم في كل ذلك؟ أفيدوا مأجورين.


ما الذي يدل عليه قول النبي عليه السلام: «إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تُزَخْرَفَ الْمَحَارِيبُ»؟


ما حكم العمل بالحديث الضعيف وروايته في الفضائل والترغيب والقصص؟ فقد كنت أتحدث مع صديقي في بعض المواعظ والآداب الواردة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضي الله عنهم، فذكرت له حديثًا، فردَّ عليَّ بأنَّه: "حديث ضعيف سِيبَك منه". مع أنَّ هذا الحديث يدعو إلى البر والإحسان والرفق. فهل قول صديقي صحيح؟ وهل عليَّ إثم في رواية الحديث الضعيف في هذا المجال؟


ما هو معنى قوله تعالى: ﴿تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: 187]؟


أريد تفسير الآية (63) من سورة الكهف.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 مارس 2026 م
الفجر
4 :26
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 9
العشاء
7 :27