نرجو منكم بيان المعنى المراد من قول النبي عليه الصلاة والسلام: "أحب الصيام" في حديث: «إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ، صِيَامُ دَاوُدَ».
ورد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ، صِيَامُ دَاوُدَ، وَأَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ، صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا» متفقٌ عليه، وفي لفظ آخر: «أَفْضَلُ الصَّوْمِ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا» أخرجه الترمذي في "سننه".
وعنه أيضًا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: «صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، فَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ»، فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ؟ «لاَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ» متفقٌ عليه، واللفظ للبخاري.
فصيام سيدنا داود عليه السلام هو نوع من صيام التطوع، وهو من أفضله، وهو: صوم يوم، وفطر يوم، وهو أفضل من صوم الدهر كله، وهو من أجلِّ وأحبِّ الأعمال إلى الله عزَّ وجلَّ، ومن أكثرها ثوابًا وأجرًا؛ لما فيه من المداومة والمولاة في أداء عبادة الصوم؛ قال القاضي عياض في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (4/ 127، ط. دار الوفاء): [ومعنى قوله: "أحب الصيام": أي أكثر ثوابًا وأعظمه أجرًا] اهـ.
وقد أخبرت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ» متفقٌ عليه، واللفظ للمسلم، هذا بجانب كونه أصعب على النفس بمصادفة مألوفها يومًا ومفارقته يومًا آخرًا.
قال العلامة الكرماني في "الكواكب الدراري" (6/ 191، ط. دار إحياء التراث العربي): [وإنما صار ذلك أحب إلى الله من أجل الأخذ بالرفق على النفوس التي يخشى منها السآمة التي هي سبب إلى ترك العبادة، والله يحب أن يديم فضله، ويوالي إحسانه] اهـ.
وقال الإمام المناوي في "فيض القدير" (1/ 171، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [(أحب الصيام) المتطوع به (إلى الله) تعالى؛ أي: أكثر ما يكون محبوبًا إليه، والمراد إرادة الخير بفاعله (صيام) نبي الله (داود) عليه السلام، وبيَّن وجه الأحبية بقوله (كان يصوم يومًا، ويفطر يومًا) فهو أفضل من صوم الدهر؛ لأنه أشق على النفس بمصادفة مألوفها يومًا ومفارقته يومًا] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الإفطار في شهر رمضان لعموم المرضى، خاصَّة في هذه الظروف التي تفشَّى فيها وباء كورونا المستجد؟
ما حكم مَن سافر إلى بلد تأخَّر فطرهم؟ وهل يصوم معهم إن جاوز صومه ثلاثين يومًا؟
ما حكم صيام من ابتلع من ماء المضمضة دون قصد؟ فهناك رجلٌ في وضوئه للصلاة المفروضة سبقه بعض ماء المضمضة إلى حلقه دون قصدٍ منه في نهار رمضان، فهل يؤثر ذلك في صحة صومه شرعًا؟
ما حكم أخذ حقن الأمصال واللقاحات للأمراض المختلفة أثناء الصيام؟ كأخذ الحُقن التي تحتوى على الأمصال ومضادات الحمى وغيرها من الأمراض في شهر رمضان المبارك.
ما رأي الدين في وجود موائد الرحمن؟
ما مدى صحة حديث سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه في خطبته أن جنود مصر خير أجناد الأرض؟