هل في المستغلات زكاة؛ فأنا عندي سيارة أحصل من خلال تأجيرها على دخل شهري، وأريد أن أعرف ما مدى وجوب الزكاة على هذه السيارة المملوكة وعلى الدخل المتحصل من إيجارها؟
الأموال المتخذة للنماء والاستغلال لا تجب الزكاة في عينها؛ لأنها غير مُعَدَّة للتجارة، ولا تنطبق عليها شروط وجوب الزكاة فيها، وإنما تجب الزكاة في غلَّتها إذا بلغت نصابًا (قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21)، وفاض هذا النصاب عن الحاجة الأصلية، وحال عليها الحول الهجري، فتجب فيها حينئذ زكاة المال بمقدار 2.5%.
المحتويات
المستغلات: هي الأموال التي تتجدد منفعتها مع بقاء عينها ولا تُتَّخذُ للتجارة، ولكنها تُتَّخذُ للنَّماء، فتُغِلُّ لأصحابها فائدةً وكسبًا بواسطة تأجير عينها، أو بيع ما يحصل من إنتاجها.
قال العلامة ابن منظور في "لسان العرب" (11/ 504، ط. دار صادر): [والغَلَّة: الدَّخْل مِنْ كِراءِ دَارٍ وأَجْر غُلَامٍ وَفَائِدَةِ أَرض.. واستَغَلّ عبدَه أَي كلَّفه أَن يُغِلّ عَلَيْهِ، واسْتِغْلال المـُسْتَغَلَّات: أَخْذُ غَلّتها، وأَغَلَّت الضَّيْعة: أَعطت الغَلَّة، فَهِيَ مُغِلَّة إِذا أَتت بِشَيْءٍ وأَصلها باقٍ] اهـ.
الذي عليه جمهور الفقهاء ومعتمد أصحاب المذاهب المتبوعة: أنه لا تجب في أعيانها زكاة عروض التجارة، وإنما تجب زكاة المال في غَلَّتِهَا إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول.
قال الإمام ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 219، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ولو أجَّر عبده أو داره بنصاب إن لم يكونا للتجارة لا تجب، ما لم يَحُل الحولُ بعد القبض] اهـ.
وقال الإمام ابن أبي زيد القيرواني المالكي في "النَّوادر والزِّيادات" (2/ 127، ط. دار الغرب): [وأمَّا إنِ اكتراها للسكنى فأكراها لأمرٍ حدثَ له، أو لأنَّه أُرغبَ فيها، فلا يُزَكِّي غلَّتها وإن كثرت إلا لحولٍ من يوم يقبضها] اهـ.
وقال الإمام المزني الشافعي في "مختصره" (8/ 148، ط. دار المعرفة): [قال الشافعي: ولو أكرى دارًا أربع سنين بمائة دينار فالكراء حالٌّ، إلا أن يشترط أجلًا، فإذا حال الحول زكى خمسة وعشرين دينارًا.. ولو قبض الْمُكْرِي المال ثم انهدمت الدارُ انفسخ الكِرَاءُ ولم يكن عليه زكاة إلا فيما سَلَّمَ له] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (3/ 57، ط. مكتبة القاهرة): [ومن أجر داره فقبض كراها فلا زكاة عليه فيه حتى يحول عليه الحول] اهـ.
وقال العلامة الشوكاني في "الدراري المضية شرح الدرر البهية " (2/ 160، ط. دار الكتب العلمية): [وأما عدم وجوبها في المستغلات؛ كالدُّور التي يكريها مالكُها، وكذلك الدوابّ ونحوها؛ فلعدم الدليل كما قدمنا، وأيضًا حديث: «ليسَ عَلَى المسْلِمِ صدقةٌ في عبدِهِ ولا فرَسِهِ»، يتناول هذه الحالة، أعني: حالة استغلالها بالكراء لهما، وإن كان لا حاجة إلى الاستدلال، بل القيام مقام المنع يكفي] اهـ.
ومن العلماء من أوجب زكاة عروض التجارة في المستغلات؛ كما ذهب إليه العلامة ابن عقيل الحنبلي -فيما نقله ابن القيم في "بدائع الفوائد" (3/ 143، ط. دار الكتاب العربي)-، ونقله الشيخ ابن تيمية عن بعض السلف؛ كما في "المستدرك على مجموع الفتاوى" (3/ 159، ط. ابن قاسم).
التحقيق هو ما عليه الجمهور أنه ليس في المستغلات زكاة عروض التجارة؛ لأنها غير مُعَدَّة للتجارة، ولا تنطبق عليها شروط وجوب الزكاة فيها، والأصل في أموال الزكاة التوقيف؛ فيقتصر وجوب الزكاة على الأصناف التي جاءت بها الشريعة، والأصل فراغُ ذمَّة المكلَّف حتى يَرِد ما يشغلها، وإنما تجبُ في غلَّتِها زكاة المال إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول.
بناء على ذلك: فالأموال المتخذة للنماء والاستغلال لا تجب الزكاة في عينها، وإنما تجب الزكاة في غلَّتها إذا بلغت نصابًا (قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21)، وفاض هذا النصاب عن الحاجة الأصلية، وحال عليها الحول الهجري، فتجب فيها حينئذ زكاة المال بمقدار 2.5%.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
برجاء الإفادة في الزكاة الواجبة على الزرع والمحاصيل الآتية، علمًا بأننا شركة تقوم بزراعة آلاف الأفدنة ميكانيكيًّا، وحصادها وتعبئة معظم المحصول للتصدير والبيع للسوق المحلي، ونرجو الإفادة عن:
1-نسبة الزكاة الواجبة لكل محصول.
2-كيفية إخراج الزكاة (في صورة نسبة من المحصول عينيًّا أو ماديًّا).
المحاصيل المزروعة هي:
أ- زراعة محصول البطاطس (ري آبار بواسطة طلمبات ومولدات كهرباء بشبكة ري محوري وباستخدام الميكنة الزراعية لعدة آلاف من الأفدنة سنويًّا).
ب- محصول الموالح (البرتقال واليوسفي) – الري من الآبار بشبكة ري بالتنقيط.
ج- محصول العنب - الري من الآبار بشبكة ري بالتنقيط.
د- محصول القمح – الزراعة والحصاد ميكانيكيًّا، والري من الآبار بشبكة ري محوري.
هـ- محصول الشعير - الزراعة والحصاد ميكانيكيًّا، والري من الآبار بشبكة ري محوري.
و- محصول الذرة - الزراعة والحصاد ميكانيكيًّا، والري من الآبار بشبكة ري محوري.
زـ- محصول البصل – الزراعة ميكانيكيًّا، والري من الآبار بشبكة ري محوري.
ح- محصول الفلفل - الري من الآبار بشبكة ري بالتنقيط.
ط- محصول الفاصوليا الخضراء - الري من الآبار بشبكة ري بالتنقيط.
ي- محصول الطماطم - الري من الآبار بشبكة ري بالتنقيط.
ك- محصول الرمان - الري من الآبار بشبكة ري بالتنقيط.
ل- محصول القرع العسلي - الري من الآبار بشبكة ري محوري.
ما حكم الاقتصار في إخراج الزكاة على صنفٍ واحد من الأصناف الثمانية المستحقة للزكاة؟ وهل يجوز إخراجها لشخص واحد من هذا الصنف أو يجب استيعاب أهل هذا الصنف؟
هل يجوز إرسال زكاة الفطر إلى محافظة أخرى أو بلد آخر غير مكان إقامة المزكي؟
ما حكم الزكاة الشرعية في نشاط صناعة الدواجن المبين على النحو التالي:
هناك خطان رئيسان للإنتاج في هذه الصناعة، هما: دجاج اللحم "للتسمين والأكل"، ودجاج إنتاج البيض، وكلا الخطين له عدة مراحل:
فأما بالنسبة للجدود والأمهات: فيكون عمر الدجاجة تقريبًا خمسة وستين أسبوعًا تقسم على النحو الآتي:
1- منها ثلاثة وعشرون أسبوعًا للتربية، وفيها يتم تربية الدجاجة من عمر يوم وحتى تصل إلى عمر النضوج الجنسي عند الأسبوع الثالث والعشرين.
2- واثنان وأربعون أسبوعًا للإنتاج، وفيه يقوم الذكور -الديوك- بإخصاب الإناث، ويتم إنتاج البيض المخصب على مدار هذه الأسابيع بنسب إنتاج متفاوتة تختلف حسب عمر القطيع حيث إنه كلما زاد العمر قل الإنتاج نسبيًّا.
ملحوظة: البيض الناتج من هذه الأنواع يستخدم أساسًا في إنتاج الدجاج للمرحلة التي تلي المرحلة المنتِجة ويتم إرساله إلى معمل التفريخ لإنتاج كتكوت الأمهات.
بالنسبة للمصاريف يمكن تقسيمها طبقًا لهاتين المرحلتين إلى:
1- مصاريف فترة التربية "23 أسبوعًا": - الثروة الداجنة "الكتاكيت التي تم شراؤها". - الأدوية. - الأعلاف. - صيانة. - التحصينات. - المطهرات. - وقود وزيوت (مصاريف التدفئة). - مصاريف تشغيل (كهرباء). - تحاليل دورية لمتابعة الحالة الصحية للقطيع. - نشارة خشب "يتم فرشها في أرضية المزرعة قبل دخول الدواجن". - مصاريف إدارية "تليفونات - مستلزمات نظافة للأفراد - ...". - إهلاك "وهي قسط الإهلاك للمعدات والمباني ويتم تقسيمه على حصة سنوية ثم شهرية طبقًا للعمر الافتراضي لكل معدة أو منشأة". - الأجور والحوافز. - مصاريف تشغيل.
2- مصاريف فترة الإنتاج:
"نفس بنود مصاريف التربية باستثناء الثروة الداجنة"، ويضاف على هذه البنود إهلاك مصاريف التربية "حيث يتم توزيع مصاريف التربية على أسابيع الإنتاج".
• المنتج النهائي هنا هو البيض الصالح للتفريخ، وتكون تكلفته هي تكلفة الإنتاج مضافًا لها قسط الإهلاك من مصاريف التربية.
معمل التفريخ:
- يتم إرسال البيض للمعمل ليتم تفريخه ويدخل ماكينات التفريخ ويظل بالماكينات لمدة واحد وعشرين يومًا تحت درجة حرارة ودرجة رطوبة محددة حتى يتم إنتاج كتكوت بعد هذه الفترة، وهو المنتج الذي يتم بيعه.
- ليس كل البيض المرسل للمعمل يُنتَج، ولكن المنتج النهائي -وهو الكتكوت- قد يمثل أربعين بالمائة من عدد البيض الداخل للماكينات كما في الجدود وأمهات البياض، وقد يصل إلى ما بين ثمانين بالمائة وخمسة وثمانين بالمائة في أمهات التسمين، وهذه النسبة تسمى نسبة الفقس.
يوجد مصاريف بالمعمل تعرف بمصاريف التفريخ، وهي كالآتي: - مصاريف المعمل "كهرباء، مطهرات". - أجور عمال المعمل. - مصاريف التسويق "سيارات توصيل الكتاكيت إلى العملاء، مرتبات الأطباء البيطريين لمتابعة الدجاج لدى العملاء".
دجاج إنتاج بيض المائدة "بيض الأكل": يتم معاملته في المصاريف مثل دجاج الجدود والأمهات، ولكنه في النهاية بدلًا من أن يتم إرسال البيض لمعمل التفريخ يتم إرساله للجمهور للاستهلاك.
دجاج التسمين: ويكون عمر هذا الدجاج تقريبًا خمسة وأربعين يومًا، ينمو خلالها من كتكوت عمر يوم إلى دجاجة وزنها ما بين كيلو وثمانمائة جرام إلى 2 كيلو جرام، وهو ناتج من فقس بيض أمهات دجاج اللحم "التسمين"، ومصاريفه كالآتي: - الثروة الداجنة "قيمة الكتاكيت التي تم شراؤها". - الأعلاف. - مصاريف تشغيل "كهرباء". - التحصينات. - الأدوية. - المطهرات. - وقود وزيوت "مصاريف التدفئة". - خدمات بيطرية "تحاليل، إشراف فني". - إيجار أو إهلاك "الإيجار عندما تكون المزرعة غير مملوكة، والإهلاك عندما تكون مملوكة". - أجور وحوافز.
ما حكم دفع الزكاة لدور المسنين؟ فأنا أريد أن أدفع زكاة مالي لدار المسنين المجاورة لمحل سكني، وسمعتُ في بعض الدروس الدينية أنَّه لا يجوز ذلك، فهل هذا صحيح؟
هل يجوز تعجيل إخراج زكاة المال قبل حلول وقتها؟ وذلك لقضاء حاجة أحد الفقراء أو المحتاجين.