كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد مرات الطواف وليس من عادته الشك

تاريخ الفتوى: 08 أغسطس 2023 م
رقم الفتوى: 7869
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الحج والعمرة
كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد مرات الطواف وليس من عادته الشك

ما كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد مرات الطواف وليس من عادته الشك؟ حيث حجَّ رجلٌ، وأثناء طواف القدوم شَكَّ في عدد ما أدَّاه مِن أشواط الطواف، هل طاف ثلاثًا أو أربعًا، ولا يَغلب على ظَنِّهِ أحدُهما، فماذا عليه أن يفعل لتكملة أشواط الطواف سبعًا؟ علمًا بأنه غير دائم الشك.

إنْ طاف الحاجُّ حول البيت طوافًا غير واجبٍ، وشَكَّ أثناءه في عدد الأشواط، وكان ذلك على غير عادة منه، أي أنه غير دائم الشك لمرض أو نحوه، فعليه أن يبني طوافه على اليقين، وهو العدد الأقل، فلو شَكَّ هل طاف ثلاثًا أو أربعًا؟ اعتمد الثلاثة، وطاف عليها أربعة أشوط تكملة للسبعة، وهكذا.

المحتويات

 

بيان المراد بطواف القدوم ومسمياته

طواف القدوم: هو الطواف الذي يؤديه القادم إلى مكة مِن غير أهلها عند قُدُومه، ويُسمَّى طواف القادم، وطواف الوُرود، وطواف الوارد، وطواف التحية؛ كما في "المجموع" للإمام النووي (8/ 12، ط. دار الفكر).

كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد مرات الطواف وليس من عادته الشك

مَن شَكَّ في طوافه على النحو المذكور في السؤال بَنَى على اليقين.

قال الإمام ابن المُنْذِر في "الإشراف" (3/ 281، ط. مكتبة مكة الثقافية): [أجمع كلُّ مَن نحفظ عنه مِن أهل العلم على أنَّ مَن شَكَّ في طوافه بَنَى على اليقين] اهـ.

وقال في "الإجماع" (ص: 55، ط. دار المسلم): [وأجمعوا على أنه مَن شَكَّ في طوافه بَنَى على اليقين] اهـ.

وقال العلامة ابن القَطَّان في "الإقناع" (1/ 268، ط. الفاروق الحديثة): [وأجمع أهل العلم على أنَّ مَن شَكَّ في طوافه بَنَى على اليقين] اهـ.

والمقصود بالبناء على اليقين، أي: الأقل؛ لأنه المُتَيَقَّن منه في حالة الشك حيث لا مُرَجِّحَ، فلو شكَّ هل طاف ثلاثًا أو أربعًا؟ اعتبر الثلاثة، وأكمل عليها أربعة أشواط تمامًا للسبعة.

قال الإمام ابن عبد البَرِّ في "الاستذكار" (4/ 231، ط. دار الكتب العلمية): [فهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء: أنَّ مَن شَكَّ في طوافه يَلزمه البناء فيه على الأقل في نَفْسه] اهـ.

وقال العلامة الشَّرْوَانِي في "حاشيته على تحفة المحتاج" (4/ 81، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [(قوله: فلو شَكَّ إلخ) أي: قبل الفراغ، عبارة "العباب" و"شرحه": ولو شَكَّ في العدد قبل تمامه، أخذ بالأقل إجماعًا] اهـ.

ولا يَقدح في هذا الإجماع الذي بيَّنَّاه: ما وَرَدَ في نصوص بعض فقهاء الحنفية والحنابلة في سياق هذه المسألة مِن أنه "يَبنِي على غَلَبَةِ ظَنِّهِ" -كما في "رد المحتار" للعلامة ابن عابدين الحنفي (2/ 496، ط. دار الفكر)، و"الإنصاف" لعلاء الدين المَرْدَاوِي الحنبلي (4/ 17، ط. دار إحياء التراث العربي)-؛ لأن البِنَاءَ على غالِب الظن يُفيد تَرَجُّحَ أَحَدِ الظَّنَّيْن على الآخر، وليست هذه مسألتُنا، بل هي الشك الذي يُفيد "التردُّد بين الطَّرَفَيْن إن كان على السوية"؛ كما في "المحصول" للإمام فخر الدين الرَّازِي (1/ 84، ط. مؤسسة الرسالة).

الخلاصة

بناءً على ذلك: فإنْ طاف الحاجُّ حول البيت طوافًا غير واجبٍ، وشَكَّ أثناءه في عدد الأشواط، وكان ذلك على غير عادة منه، أي أنه غير دائم الشك لمرض أو نحوه، فعليه أن يبني طوافه على اليقين، وهو العدد الأقل، فلو شَكَّ هل طاف ثلاثًا أو أربعًا؟ اعتمد الثلاثة، وطاف عليها أربعة أشوط تكملة للسبعة، وهكذا.

وفي واقعة السؤال: على الرجل المذكور أنْ يُكمِل طوافَه للقدوم بالبِناء على ثلاثة أشواط، فيطوف أربعة أشواط تكملة للسبعة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجبُ الحجُّ بمجرد وجود الاستطاعة، أم يجوزُ التأجيل؟ وما حكمُ من مات غنيًّا ولم يؤدِّ فريضةَ الحج؟


ما المراد بأيام التشريق؟ وما أهم الأعمال فيها؟


ما هي آداب الرجوع من الحج؟ فوالدي سافر إلى الحج هذا العام، وطلب مني أن أسألكم عن أهم الآداب التي تُراعى لمن هو عائد من الحج.


ما حكم تلبية الدعوة إلى الوليمة للعائد من الحج؟ فأحد جيراني أنعم الله عليه بأداء فريضة الحج، وعاد إلى أرض الوطن بالسلامة، وعزم على إقامة وليمة في بيته بهذه المناسبة، ودعاني إليها. فما حكم إجابة تلك الدعوة؟ وهل عليَّ حرج إذا لم أحضر؟


ما حكم الإنفاق من صندوق الجزاءات على الحج والعمرة للعاملين بإحدى الشركات؟ فأنا أعمل بإحدى شركات القطاع الخاص، ويوجد بها صندوق يُسَمَّى بصندوق الجزاءات، وهذا الصندوق من حقّ العاملين في الشركة، ويُنفق منه على الرحلات والمصايف. فهل يجوز الإنفاق منه على رحلات الحج والعمرة؟


توفي رجل وترك تركة بعد وفاته ولم يحج طيلة حياته حتى توفي، علمًا بأن التركة لم توزع حتى الآن. فهل يجب إجباريًّا استقطاع مبلغ من التركة لتكاليف الحج قبل توزيعها؟ وهل يعتبر ذلك دَيْنًا على المتوفى؟ وهل يجوز دفع تكلفة الحج إلى إحدى الجمعيات الشرعية المعتمدة لتقوم بالحج عنه؟ 


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37