الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

بناء منازل الأيتام أو ترميمها من الصدقة الجارية

تاريخ الفتوى: 21 مارس 2004 م
رقم الفتوى: 178
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
بناء منازل الأيتام أو ترميمها من الصدقة الجارية

ما حكم بناء منازل الأيتام أو ترميمها من الصدقة الجارية؟ حيث رغب بعض المتبرعين من دولة الكويت في بناء منازل أو ترميم منازل لبعض أسر الأيتام المكفولين لدى المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية بالقاهرة. والمطلوب الإفادة حول كون هذه الأعمال من الصدقات الجارية أم لا؟

بناءُ المساكن للأيتام وتمليكُهم إيَّاها أو ترميمُ المنازل لهم يُعَدُّ صدقةِ جاريةِ، وهو عملٌ طيبٌ يثابُ عليه المرءُ في الآخرةِ.

المحتويات

 

بيان فضل كفالة اليتيم

الدينُ الإسلاميُّ دينُ تعاونٍ وتعاطفٍ وتراحمٍ وتكافلٍ، وقد حث الله عز وجل على التعاونِ على البرِّ والتقوى؛ فقال في قرآنه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].
وجعل الحقُّ تباركت أسماؤه وتعالت صفاتُه كفالةَ اليتيم ورعايتَه من أوجهِ البرِّ التي يُثاب عليها المسلمُ في الدارِ الآخرةِ؛ فقال سبحانه وتعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: 177].
كما أمر الحقُّ جلَّ وعَلَا في قرآنه نبيَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمتَه من بعده أن لا يقهرُوا اليتيمَ ولا ينهرُوه؛ فقال تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: 9].
كما أمرَ بالإحسانِ إلى اليتيمِ والأخذِ على يديه حتى يكون عضوًا نافعًا في المجتمعِ؛ فقال: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: 36].
وقال سيدُنا محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» متفق عليه واللفظ لمسلم، وقال صلوات الله وتسليماته عليه: «أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هكذا» وقال بأصبعيه السبابة والوسطى. رواه البخاري.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِى الْجَنَّةِ إِذَا اتَّقَى اللهَ» وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ» متفقٌ عليه.
ويبين الحق جل في علاه بأنَّه لا يُضيِّع حقَّ اليتيم إلا المكذبُ بالدين؛ فقال: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ۞ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [الماعون: 1-2].
ودعا الحقُّ تبارك وتعالى عبادَه إلى فعلِ الخيراتِ في الدنيا حتى يجدوا ثوابَ ذلك في الدارِ الآخرة؛ فقال سبحانه: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77].
وقال سيدُنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عنه عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثةٍ: إلَّا من صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» رواه مسلم.

بيان حكم بناء منازل الأيتام أو ترميمها من الصدقة الجارية

بناءُ المساكنِ للأيتامِ وتمليكهُم إياها عملٌ طيبٌ يُثابُ عليه المرءُ في الآخرةِ، وكذلك ترميمُ المنازل لهؤلاء الأيتامِ يُعَدُّ من الصدقةِ الجاريةِ. نسأل الله عز وجل أن يوفِّق أهلَ الخيرِ للعملِ على نفع الأمة الإسلامية، وأن يجزيَهُم على فعلِهِم هذا خيرَ الجزاءِ، والله من وراءِ القصدِ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إهداء ثواب الأعمال الصالحة للأحياء والأموات؟ وهل ذلك يجوز شرعًا؟


ما حكم إخراج الزكاة لعمليات زرع النخاع وغيرها للمرضى الفقراء، وكذلك لشراء الأدوية والأجهزة والمستلزمات المستخدمة في ذلك؟


مؤسسة مقيدة بالإدارة العامة المركزية للجمعيات والاتحادات، وتخضع لأحكام قانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية. وحيث إن المؤسسة تمارس العديد من الأنشطة، فهل يجوز لها استقبال أموال الزكاة والصدقات والصرف منها على مرضى الجذام؟


ما هي كيفية إخراج زكاة المال ومكان إخراجها؟ فأنا مصري مقيم حاليًّا بالسعودية للعمل، وأموالي تحدث بها زيادة تراكمية على مدار السنة، فيبدأ الحول مثلًا بعشرين ألف ريال ويزيد بمعدل معين شهريًّا، فإذا أصبح المال عند مرور الحول ثمانين ألفًا مثلًا هل تكون الزكاة على المبلغِ كلِّه؟ وهل تخرج في مكان إقامتي أو في مصر؟


هل الزكاة في أموال الأغنياء حدَّدها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بنسبة 20%؟ حيث يدَّعي البعض أنَّ الله أوجب الزكاة في أموال الأغنياء وحدَّدها في القرآن الكريم بنسبة 20% من صافي أرباح الأغنياء، وليس 2.5% من المال البالغ النصاب، ووجوبها يكون فور حصول الأرباح دون انتظار أن يحول الحول على المال، مستدلًّا على رأيه بالآية الكريمة: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: 41]، فهل هذا صحيح؟


يرجى إفادتنا بفتوى رسمية من دار الإفتاء المصرية بخصوص مشروعٍ لتوصيل المياه للقرى الفقيرة، وعمل آبار مياه ومحطات تنقية مياه للمناطق المعدومة التي بلا مياه وأحيانًا بلا ماء صالح للشرب.
هل التبرع للمشروع يجوز من زكاة المال؟ وهل يحسب كصدقة جارية؟ علمًا بأن الأسر التي تُوَصَّلُ المياه لها هي أسرٌ فقيرةٌ جدًّا وأحيانًا كثيرة تعجز عن توفير قوتها اليومي ولم يُسمح لهم بتوصيل المياه النظيفة لبيوتهم بسبب ضيق ذات اليد.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25