حكم استخدام أدوات المسجد للأغراض الشخصية

تاريخ الفتوى: 06 أغسطس 2005 م
رقم الفتوى: 212
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الوقف
حكم استخدام أدوات المسجد للأغراض الشخصية

ما حكم استخدام أدوات المسجد للأغراض الشخصية خارج المسجد وتعريضها للتلف، كالسلم، والماء لغسيل السيارات أمام المسجد، والكهرباء لإنارة البيوت؟

لا يجوز استخدام ما وُقِفَ للمسجد إلا لحاجة المسجد، وقد حذَّر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم من إخراج شيء من مخصصات المسجد مهما قلَّ نفعُه؛ فقال: «إِنَّ الْحَصَاةَ لَتُنَاشِدُ الَّذِي يُخْرِجُهَا مِنَ الْمَسْجِدِ» رواه أبو داود.

واستخدام أدوات المسجد في غير شؤونه فيه إثمٌ وذنبٌ عظيمٌ، وفيه تضييعٌ لأموال المسلمين الموقوفة، وتعريضٌ للمسجدِ ومَرافقِه للتلف والتعطيل، ويدخل هذا تحت قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ [البقرة: 114].

من المقرر فقهًا أنَّ كلَّ ما وُقِف للمسجد؛ كالحُصر، والمصابيح، والمكانس، وأدوات التنظيف المتعددة، أو المياه، لا يجوز استخدامُه إلا لحاجة المسجد، وقد بالغ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في المحافظة على كل ما يخصُّ المسجدَ والتحذيرِ من إخراج شيءٍ منه مهما قَلَّ نفعُهُ فقال: «إِنَّ الْحَصَاةَ لَتُنَاشِدُ الَّذِي يُخْرِجُهَا مِنَ الْمَسْجِدِ» رواه أبو داود، وكان المسجدُ في عهده صلى الله عليه وآله وسلم مفروشًا بالحصى، ومعنى تناشدُه: تطلبُ منه وتتوسلُ إليه أن يتركَها مكانَها.

فيجب على خادمِ المسجدِ أو القائمِ على شؤونه أن يتَّقي اللهَ في بيوتِ الله، وأن يقوم بواجبه نحوها بأمانةٍ وإخلاصٍ، وليعلم القائمُ على أمر المسجد أن استخدامَ شيءٍ من أدوات المسجد في غير شؤون المسجد إثمٌ وذنبٌ كبيرٌ وخيانةٌ عظمى، وكذا إتلافه والتفريط فيه والإسراف في استخدامه؛ لأنَّ ذلك خيانةٌ للأمانة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، كما أنَّه تعريضٌ للمسجدِ ومَرافقِه للتلف والتعطيل، وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ [البقرة: 114]، وهو تضييعٌ لأموالِ المسلمين متمثلة في تضييع أموال وزارة الأوقاف التي هي مشرفةٌ على الأموالِ الوقفيةِ للمسلمين.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

الناظرُ إذا مات مجهلًا لمال الوقف. ما الحكم في ذلك؟


ما حكم الشرع في أخذ الأجرة لناظر الأموال الموقوفة؟


يوجد مقبرة من المقابر قد أذن بالدفن فيها، ودفن فيها فعلًا.
هل تعتبر هذه المقبرة ملكًا لصاحبها وتورث عنه أو لا؟


توفي جد السائل وترك حجة وقف شرعية، ولم تُنَفَّذ شروط هذه الحجة من قِبل ناظر الوقف. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيمن لم ينفِّذ شروط هذه الحجة.


ما حكم استغلال مقبرة موقوفة في القدس الشريف؟ فقد سأل أحد الشيوخ من أشراف القدس الشريف: في مقبرة قديمة تسمى "مأمن الله"، وتربة ثانية تسمى "الساهرة"، في أرض القدس الشريف، وعليهما سور من بناءً، موقوفتان من قديم الزمان على دفن أموات المسلمين في القدس الشريف، ومذكورتان ببعض الكتب؛ ككتاب "الأنس الجليل"، و"المراوي"، ودفن فيهما الكثير من علماء الإسلام والأئمة المقتدى بهم من جهابذة حفاظ الحديث والفقهاء والمحدثين، وفيهما الشهداء المجاهدون والمرابطون، وقد دفن فيهما من عهد قريب مدة الحرب العامة ما ينوف عن ألف نفس مؤمنة، ولا تزالان تدفن فيهما موتى المسلمين لغاية الآن. فهل يجوز شرعًا أن يؤخذ منهما جزء يبنى فيه حوانيت ومخازن للاستغلال؟ مع العلم بأنه لا يزال فيهما الموتى باقية ولم تصر ترابًا ولم تندثر.
أفيدونا بالجواب ولكم الثواب.


ما حكم استبدال عقار موقوف بغيره؟ حيث يقول السائل: أنه تبرع بجزء من الدور الأرضي الذي يملكه، وحوَّله إلى مسجد لإقامة شعائر الصلاة، ثم بعد ذلك قام بشراء قطعة أرض بجوار العمارة التي فيها المسجد، وأُوقِفَتْ هذه الأرض وما عليها من مبانٍ للإنفاق من ريعها على المسجد، ثم بعد مدة من الزمن تغيرت الحالة المادية، ثم قام بالاتفاق مع خمسة أشخاص يريدون السكن في الشقق للإنفاق على المسجد بعائد خمسين جنيهًا شهريًّا، والبدروم والدور الأرضي بمائة وخمسين جنيهًا شهريًّا، ثم اشترى خمسةٌ آخرون خمس شقق من هذه العمارة الموقوفة لصالح المسجد، وقاموا بإنشاء المباني بأكملها، ويريدون التسجيل، ويريد أن يستبدل خمسة طوابق في العمارة الموقوفة لصالح المسجد بخمسة طوابق أخرى بجوار المسجد والمساوية لها مساحة ومباني. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في: هل يجوز استبدال الوقف، أم لا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 مارس 2026 م
الفجر
4 :50
الشروق
6 :17
الظهر
12 : 6
العصر
3:27
المغرب
5 : 57
العشاء
7 :14